برلمان

حكومة البخيت خططت لصدام بين النواب ولجنة الحوار الوطني !

معروف البخيت

عين نيوز- رصد/

معروف البخيتخططت الحكومة الأردنية الحالية بذكاء للتعامل مع ملف التعديلات الجوهرية التي إقترحتها لجنة الحوار الوطني في ملف الإصلاح السياسي بأن مررت هذه التعديلات كما هي إلى مجلس النواب رغم وجود تحفظات عليها من قبل المطبخ السياسي للحكومة برئاسة وزير الداخلية مازن الساكت .

والهدف من هذه الخطوة تجنب أي إحتكاك أو صدام مع لجنة الحوار الوطني التي أصبحت بفضل بعض أعضائها قوة موجودة على الأرض وإظهار تقدير الحكومة وإحترامها لمقترحات اللجنة رغم التخفظ الداخلي عليها.

لكن الهدف الأبعد في التكتيك الحكومي هو نقل الصدام بين توصيات اللجنة المثيرة للجدل إلى دائرة مجلس النواب الذي لا يظهر أي حماس حقيقي للتعديلات ويتربص بها من الناحية العملية في الوقت الذي يفكر فيه رئيس المجلس فيصل الفايز وتجنبا للإثارة بالإستفتاء على هذه التعديلات.

ومفردة الإستفتاء ظهرت لأول مرة في الحياة السياسية الأردنية خلال الأسبوعين الماضيين وتترد حاليا عندما يتعلق الأمر بالإفلات من الإستحقاق الذي تمثله توصيات لجنة الحوار الوطني فقد سبق للفايز أن قال بأن هذه التوصيات ليست محل توافق وطني ولابد من تمكين المواطنين في كل المحافظات من قول رأيهم فيها .

ومراقبة تعليقات وتصريحات النواب توحي بأن غالبية أركان المجلس الحالي تقف عمليا في الإتجاه المضاد لتوصيات الحوار الوطني , الأمر الذي يخفف من حدة تأثير هذه التوصيات في الحياة السياسية ويدفع وثيقة لجنة المصري مع أفكارها إلى مساحات غامضة من حيث مستقبلها السياسي.

وأهم البنود التي إعتمدتها لجنة الحوار الوطني تتحدث عن نسبة من مقاعد البرلمان المقبل تتضمن قائمة على مستوى الوطن وقائمة أخرى نسبية على مستوى المحافظة مع إطالة عمر فترة الولاية لستة أشهر والإشراف القضائي الكامل على الإنتخابات وتحويل ملفات الطعون بصحة النيابة إلى القضاء وليس لمجلس النواب كما ينص القانون الحالي للإنتخاب مع تشكيل هيئة مستقلة تدير الإنتخابات .

وهذه الأفكار تعتبر ثورية جدا وإصلاحية للغاية على صعيد الملف الإنتخابي لكنها تهدد بالمضمون الشخصيات ذات الثقل البرلماني حاليا وتغير الكثير من الوجوه وتسمح للإسلاميين بالحصول على حصة مضمونة تقريبا من مقاعد القوائم النسبية والأهم تغير قواعد اللعبة الكلاسيكية في العمل البرلماني والإنتخابات .

لذلك تقف حكومة الدكتور معروف البخيت ضد هذه المقترحات لكنها تجنبت إجهاضها على أمل أن يتمكن النواب المتحفزون لذلك من القيام بالمهمة إما عبر منع تمرير هذه التشريعات أو عبر آلية الإستفتاء التي يقترحها الرئيس الفايز وستكون إذا إعتمدت آلية يتم اللجوء لها لأول مرة تحت عنوان التشاور مع المجتمع والرأيالعام وهو تشاور يطرأ فجأة لمعالجة توصيات قررتها أصلا لجنة يفترض أنها ممثلة للقوى السياسية الأساسية في المجتمع.

وثمة ما يشير الى إن الحكومة الحالية ستحاول الوقوف خلف صيغة تشريع مطابق لقانون الإنتخاب عام 1989 إذا وجدت نفسها مجبرة على التجديد في صياغات الإنتخاب وهي أيضا لعبة يقصد منها النيل من توصيات الأجندة الوطنية التي نتجت أصلا عن مطبخ فكري شكله وأسسه رئيس الوزراء معروف البخيت مما يوحي بان أداء الحكومة وتكتيكاتها تدفع بإتجاه التنصل قدر الإمكان من توصيات الحوار الوطني.

الكلمات المفتاحية: الحكومة الاردنية- حكومة البخيت خططت لصدام بين النواب ولجنة الحوار الوطني !- عين نيوز- لجنة الحوار الوطني