آراء ومقالات

حزب الثورة الأردنية الجديد

 

مهدي السعافين

يتَظَهرْ على وجه الحدث اليومي ،تيار اجتماعي راديكالي، يحاول إمساك زمام المبادرة من جديد ، ويعبر عن نفسه تحتمسمى “الحراك الشبابي والشعبي في العاصمة والمحافظات”.

إنّ هذا التيار يَشُقُّ ـ بسيف الاحتجاج المتصاعد ـ الستار الذي أسدله ممثلو مسرحية “كلنا للوطن” والتي يتشكل أعضائها من “الطحالب” المستفيدة النامية على ظهر النظام ومجاميع البلطجة المنظمة /والممولة، ومناصرو حكومة البخيت من “الموالاة والمعارضة” و”كومبرس” من كتاب التدخل السريع،  وفي الخلف يقف في غرفة التجميل البشعة غالبية أعضاء لجنة الحوار الوطني ، وأعضاء لجنة الحوار الاقتصادي، واللجنة الملكية لتعديل الدستور، بالإضافة الى اصحاب “الموسيقى التصويرية” من قيادات أحزاب المعارضة الكلاسيكية وجبهة احمد عبيدات العتيدة!!.

إن المجاميع المنضوية تحت لواء هذا التيار الجديد ـ الذي قد لا تربطه رابطة تنظيمية في الوقت الحالي ـ ينتمون الى الشرائح الاجتماعية الاكثر تهميشا وتتضررا من سياسات النظام النيوليبرالية التي حولت البلاد الى ساحة للغنى وتراكم الثروة غير المشروع ، وغالبية المنتمين اليه يحسون بقهر عظيم  متصاعد وهم يرون امام اعينهم كيف تقوم السلطة السياسية بتهشيم اطار القيم الدستورية والاخلاقية الذي شيده السابقون بالعرق والجهد والدم في سياق حلم بناء الدولة المدنية القوية العادلة.

إنهم قطاعات كبيرة من عمال القطاع العام ومعلمين ومتقاعدين عسكريين ،طلاب جامعات ونقابيين وصحفيين ومجموعات من الوطنيين والقوميين واليساريين حديثي النشأة ، هؤلاء هم النواة الأساسية القادرة ايضا على استيعاب مجموعات اخرى مترددة من عمال وموظفي القطاع الخاص في العاصمة ومجموعات اكبر من  الطبقة الوسطى . وحيث يمكن ان نشهد ـ في الأسابيع القادمة ـ تصاعد حدة الاحتجاج واتساع رقعته وارتفاع سقف مطالبه مع تسارع انكشاف الطريقة الكارثية في طريقة الادارة والحكم وانقضاء آخر فرصة لمسلسل الاصلاح الممل ،فاننا نتوقع جهودا في غاية الاهمية ستبذلها عناصر نشطة لتوحيد هذا التيار العريض داخل إطار اجتماعي وسياسي منظم .

إن هذا التيار هو صاحب المصلحة الحقيقية  في التغيير وله الحق الطبيعي في  إدارة شؤون البلاد بعد انتصار مشروع التغيير القادم لا محالة، وعليه لا بد من مبادرة جريئة لتشكيل قيادة ميدانية تدير شأن الاحتجاج اليومي يلتف حولها جمهور من الشخصيات الوطنية والإعلامية النظيفة المتخلصة من عبء التوازنات المصلحية مع “الطوابق العليا” ،وبالتالي يستطيع ملأ الفراغ لمرحلة ما بعد الخلاص ، هذه المرحلة التي لم تستشعر دفء رياحها بعد السلطة السياسية المالية الحاكمة.

…………

انه لمن المضحك جدا ان يذهب بك الخيال، وتسمح لنفسك يتركيب سيناريو اتصال هاتفي بين ضابط امني رفيع ، ومرجعيات عليا في البلد  يلخص صورة تشبه الى حد بعيد اطلاق رجل ما الرصاص على عينيه!! هكذا: “سيدي الوضع ممتاااااز، وما في اشي…مظاهرات!؟…لا سيدي  ما تشغل بالك شوية همل وسرسرية..وكلهم ما بعبوا (بِكَمْ) …انا بأكدلك كلو تحت الكونترول..بكفينا الأمن والأمان سيدي…يعني سحابة صيف زي ما بحكو.. ههههههه..لا لا ابدا…الله يديمك فوق راسنا سيدي!!.

الكلمات المفتاحية: أحزاب- أطر تقليدية- الأمن- الاحتجاجات- الاردن- التغيير