آراء ومقالات

حزب البلطجية

د. محمد حسن البزورمحمد حسن البزور

كلمة بلطجية لها أصل تركي إلا أنها استوطنت في البلاد العربية على ما يبدوا ولا يكاد يمر يوم إلا وتسمع عن البلطجة  والبلطجية في البلاد العربية التي تشهد حراكا شعبيا يطالب بالإصلاح والتغيير.

البلطجي :هو حامل البلطة إلا أن البلطجية استخدموا أدوات إضافية كالسيوف والعصي إضافة إلى استخدامهم للخيل والجمال والحمير. ولا نعلم أن لهؤلاء توجه أو فكرة أو موقف  يدافعون عنه ولغتهم التي يستخدمونها الضرب والتهديد ولا يهم من الجهة التي تستعين بهم.

حزب البلطجية لا هو سري ولا هو علني ولا يخضع لقانون الأحزاب وليس له تمويل من الدولة ولا يوجد لهذا الحزب هياكل تنظيم ولا مكتب تنفيذي ولا أمين عام ولا مجلس شورى ولا يتبع المؤسسية في سلم الهيئات القيادية هو موجود قبل إصدار قانون الأحزاب وموجود أيضا بعده بمعنى أنه قديم وجديد بنفس الوقت ،ليس مطلوب من هذا الحزب أن يقدم قائمة بالمؤسسين ولا أوراق ثبوتية ولا عدم محكوميه لكنه يحقق شرط الوجود في أكثر من محافظة بل عابر للحدود, والغريب أنه قادر على التخفي ويستخدم بعض اليافطات الوطنية  ليحظى بالشرعية ،أي شرعية؟!.

 في بند العقوبات في قانون الأحزاب يمكن أن تصل العقوبة للحزب المخالف للقانون والتعليمات حد الحل وتؤول موجوداته للدولة إلا أن قانون العقوبات لا ينطبق على هذا الحزب فليس له مقرات معروفة أو عناوين واضحة أو نظام داخلي يمكن الاطلاع عليه ولا موازنة تقدم لوزارات الداخلية ربما يكون وجوده دائم ويمكن أن يكون مؤقت.

 لا هو حزب وطني ولا قومي ولا يساري ولا إسلامي إلا أنه ضدها جميعا و يعمل على الإساءة لنشاطاتها و قادتها لا يتنافس في الانتخابات البلدية أو البرلمانية أو النقابية أو الطلابية لكن له حصة فيها، والمفارقة أنه بالبلطجة يسعى لتأخير أو شطب حركة الإصلاح و التغيير فإذا به يسرعها و يدعي أنه حريص على المصلحة العامة و أن وجوده نافعا إلا أن ضرره أكثر من نفعه.

اللهم باعد بيننا وبين حزب البلطجية.

الكلمات المفتاحية: حزب البلطجية- د. محمد حسن البزور- عين نيوز