آراء ومقالات

حذاء آثار

علا الشيخ

علا الشيخ
علا الشيخ

سأشكيك للشرطة… كم استخدمنا هذه العبارة لردع اي محاولة للتحرش أو الإيذاء ، كم كنا نمشي واثقات الخطى بأن لدينامن يسند ظهرنا اذا ما تعرضت كرامتنا للانتهاك، وكم كنا نبتسم عندما نرى شرطيا يرتدي بزته الرسمية ونقول في سرنا كم مشهده جميل، ونشعر بالأمان ونحن نمشي في شوارع الأردن اذا ما لمحت طرف أعيننا سيارة شرطة تقف في الطريق، وكم كنا نشعر بالعزة بأن القانون يصدقنا ويصدق رواياتنا حتى لو كان فيها القليل من كيد النساء

لكن ما الذي حدث وما الذي تغير؟ آثار والتي سمعت قصتها وانا في محل إقامتي في الامارات وقفت مدهوشة امامها من وهل الصدمة ، ولم استطع الا الرجوع الى الوراء وحصر ذاكرتي اذا ما كان فيها قصة مماثلة حدثت في الماضي ولم أجد…

مرت أمامي كلمات رنانة مثل الكرامة والشرف والعزة والإباء والنشميات ووووووو الى ان فقدت قدرتي على الاستيعاب تماما…

وعدت وتوازنت بعد ان تابعت ردة فعلها الأبية في اخذ حقها بشكل كامل وهي التي تم التعرض اليها من قبل عناصر من الشرطة بالضرب و الاهانة، وإدخالها مرغمة الى السيارة ونقلها للتحقيق معها ، ما هذا أين نعيش بالتحديد؟، حادثة لا يمكن ان تمر مرور الكرام في اكثر البلدان تزمتا وديكتاتورية فكيف لها ان تمر في الأردن الذي اقسم بان يحافظ على مواطنيه وكرامته، ولن ادخل في تفصيلة انثى وذكر في هذه الحادثة التي لم تميز بينهما بالأساس.

حذاء أثار الذي ظل شاهدا على ما حدث مرميا في شارع في منطقة الصويفية  هو نفسه حذاء السندريلا التي اخذت حقها في الحياة والسعادة بعد ان استرجعته، حذاء اثار في هذه اللحظة ليس مجرد حذاء ،وما أجمل ان يعود لها ولنا.

 

الكلمات المفتاحية: آثار- الأردن- الاباء- الشرطة- الصويقية- العزة