عربي ودولي

حدث في مصر: آردوغان طرح {مزحته} وسأل مرافقيه: هل لاحظتم الشبه بين طنطاوي ومبارك؟

عين نيوز- رصد

يبدو أن الإنطباعات التي خرج بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان بعد زيارته الأخيرة للقاهرة تبرز وسط الدبلوماسيين العرب والأجانب كمؤشر لحراك إقليمي ما زال مفتوحا على كل الإحتمالات رغم المحاولات المجتهدة لترتيب الأوراق قدر الإمكان من قبل اللاعبين الأساسيين.

وآردوغان عندما غادر قاعة إجتماعه بأركان المجلس العسكري المصري الحاكم قال لمستشاريه ورجال الأعمال المرافقين العبارة التالية {.. يبدو أنهم وجهان لنفس العملة} ومن هنا تأسس التشخيص التركي الدبلوماسي المتيقن الأن بأن حكام القاهرة ألجدد هم بالواقع إمتداد لفلسفة عهد الرئيس حسني مبارك فقد بحثث الخارجية الأردنية المهتمة بالتفاصيل مثلا عن الإنطباعات التركية ووجدت تقييمات تشير لإن آردوغان لم يغادر القاهرة مسرورا .

لكن وزير خارجيته المحنك تحدث لاحقا على أمل إبقاء أبواب الإستثمار السياسي مفتوحة عن تحالف {ديمقراطي} بين مصر وتركيا وهو تحالف لم ينته بإخافة أي من دول المنطقة لإن العواصم المهتمة أخذت علما ببرود المشير طنطاوي وهو يستقبل آردوغان.

ترجمة ذلك يمكن تلمسها على هامش الندوة الهامة التي أقامها في عمان قبل أيام مركز القدس للدراسات السياسية حيث حضر مستشارون أتراك ونخبة من رجال السياسة والدبلوماسيين العرب وفي الكواليس كان الأتراك مهتمون بتسويق الملاحظات السلبية لحكومتهم على الأداء المصري .

وعليه توصل الخبراء للإستنتاج المهم حول سلبية عوائد الزيارة بالنسبة لآردوغان لكن الذي إتضح لاحقا بعد تتبع القدس العربي لبعض التفاصيل أن المشير محمد طنطاوي حاكم مصر الأن أغرق في الحديث عن زعامة مصر وريادتها ودورها في المنطقة وتقصد تكرار التركيز على هذه المسائل فيما وصلت الرسالة لآردوغان الذي إضطر إزاء إلحاح طنطاوي للقول : نحن داعمون للريادة المصرية .

طنطاوي أيضا رفض التعليق تماما حسب المعلومات على مشروع تركي متكامل قدمه آردوغان لمعالجة ملف قطاع غزة وقال المشير المصري بوضوح هنا بان مسألة غزة ليست ورقة قابلة لمقترحات غير مفهومة بالنسبة لنا في مصر مرحليا والرسالة واضحة كانت هنا بان المجلس العسكري المصري الحاكم لن يستجيب لأي أفكار تركية حول فرض واقع جديد في قطاع غزة بالتعاون بين القاهرة وأنقره حتى أن طنطاوي أفاد : نحن متعاطفون طبعا مع اهلنا في غزة لكن الموقف لازال معقدا ومن المبكر التفكير بتسريع أي خطوات لحسم الأمر في غزة وتغيير الوقائع الحالية .

.. كان ذلك بلغة سفير عربي مطلع بمثابة إعتذار ضمني من طنطاوي عن التجاوب مع أي مشروع تركي بخصوص غزة ,ورسالة لقطع الطريق وهي بكل الأحوال رسالة لم تعجب الزعيم التركي وعلى الأرجح هي التي دفعته لمزحة سياسية على شكل سؤال لأحد المرافقين :هل لاحظت حجم الشبه في الملامح بين طنطاوي ومبارك ؟…لاحقا إستنتج آردوغان بأن رئيس الوزراء المصري ليس أكثر من {واجهة مدنية} فالعسكر هم المتحكمون واللعبة بين أيديهم.

ويعني ذلك عمليا ان مصر بحكمها الحالي لن تساعد آردوغان في تغطية مشروعه في تفكيك الحصار عن قطاع غزة .. لذلك يقول الأتراك : إنهما وجهان لنفس القطعة من العملة ويقصدون نظام مبارك والمجلس العسكري

الكلمات المفتاحية: الدبلوماسيين العرب- القاهرة- القدس العربي- القدس العغربي- تركيا- رئيس الوزراء