أخبار الأردن

جودة يشارك في اجتماع منظمة التعاون الاسلامي

عين نيوز- بترا /

شارك وزير الخارجية ناصر جودة امس الجمعة في نيويورك بالاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.

واكد جودة في مداخلة له اثناء الاجتماع اهمية تعزيز التكامل والتعاون الجماعي بين دول المنظمة بما يضمن مجابهة التحديات وتعظيم المكاسب وخدمة المصالح المشتركة للدول الاعضاء بالمنظمة وشعوبها.

وقال ان في مقدمة التحديات التي تواجهنا استمرار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي يشكل بدوره منبت الصراع العربي الإسرائيلي الأشمل.

واضاف ان استمرار هذا الصراع سببه عدم تجاوب الحكومة الاسرائيلية الحالية مع كل الجهود المبذولة دوليا لحله من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 في إطار تجسيد حل الدولتين الذي يجمع العالم بأسره على انه الحل الوحيد للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي والمدخل الطبيعي لحل الصراع العربي- الاسرائيلي طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية بكل عناصرها، وهي المبادرة التي تبنتها منظمة المؤتمر الإسلامي وجددت التزامها بها في اجتماعاتها المتتالية.

واكد أن الاردن بقيادة جلالة الملك ماض في جهوده الحثيثة الرامية لدعم الاشقاء الفلسطينيين في تجسيد حقوقهم المشروعة واولها حقهم في تقرير مصيرهم من خلال اقامتهم لدولتهم المستقلة وذات السيادة، مشيرا الى خطاب جلالة الملك يوم امس الاول امام منظمة الامم المتحدة والذي اكد فيه أنه يتعين على الحكومة الاسرائيلية الحالية ان تطرح جانبا ذهنية القلعة التي لن تحقق لأي من شعوب المنطقة لا امنا مستداما ولا سلاما وازدهارا.

وقال ان الحكومة الاسرائيلية الحالية بتعنتها وسياساتها الاستيطانية- وكلها غير قانونية وغير شرعية بإجماع العالم شأنها شأن كل اجراءاتها احادية الجانب في القدس الشرقية المحتلة وبقية الاراضي الفلسطينية المحتلة- والمنفلتة من كل عقال، وعدم تجاوبها بأي شكل كان مع كل الطروحات الدولية التي قبلها الفلسطينيون والعرب، فرضت على القيادة الفلسطينية اللجوء الى الامم المتحدة لنيل الإنصاف والعدالة في هذا البيت الدولي.

وشدد على أن هذا الانصاف الدولي قد آن أوانه ويتوجب على المجتمع الدولي العمل على تحقيق حل نهائي للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي من خلال انجاز حل الدولتين وفقا للمرتكزات المتفق عليها وخلال مدة زمنية واضحة وضمن اطر محددة ،بما يضمن ايجاد وتطبيق حلول لكل القضايا الجوهرية بما فيها قضايا القدس واللاجئين والامن والحدود وفقا لقرارات الشرعية الدولية وبما يصون بالكامل مصالح الاردن الحيوية في هذه القضايا ايضا.

واضاف ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يصل الليل بالنهار لبذل اقصى الجهود لحماية المقدسات الأسلامية والمسيحية في القدس المحتلة انطلاقا من الدورالهاشمي التاريخي في رعاية وحماية هذه المقدسات وإعمارها وصيانتها وإدامتها وحماية طابع مدينة القدس وهويتها العربية ومنع محاولات تهويدها.

وقال انه وبتوجيهات ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني سنواصل اداء واجبنا هذا مهما تطلب منا الأمر وحتى تتحرر القدس الشرقية ومقدساتها من الاحتلال الأسرائيلي.

واضاف ان الاردن يدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة وتعزيز دعمه للسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس بما يصب في خدمة هدف بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، محييا برنامج وجهود السلطة الوطنية الفلسطينية الرامية الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام والسلامة المالية والتي لا بد لانجازها ان توقف اسرائيل سياسات الإغلاق والحصار وإعاقة مرور الاشخاص والبضائع.

وتابع ان الاردن يشدد على أهمية دعم منظمة المؤتمر الإسلامي لوكالة الأونروا، وضرورة بذل المزيد من الجهود المكثفة من أجل ضمان توفير الدعم المالي لها بما يمكنها من النهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها والاستمرار في أداء دورها الإنساني الهام نحو اللاجئين الفلسطينيين لحين حصولهم على حقهم في العودة والتعويض.

وقال “تمر بعض دولنا الاسلامية بمنعطفات وتغيرات هامة فرضتها رغبات شعوبها بالمشاركة الأوسع وتعميق المساهمة الشعبية في الحياة السياسية”، مضيفا ” اننا في الاردن كنا في طليعة الدول التي انحازت الى حماية الشعب الليبي الشقيق مما تعرض له من مخاطر ووسائل قمعية، واسهمنا بفاعلية، وباوامر مباشرة من جلالة الملك في تقديم كل سبل الدعم الانساني والطبي للشعب الليبي الشقيق، وكذلك ساهمنا في الدعم اللوجستي للجهود الهادفة الى تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973، وكنا من اوائل الدول التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا للشعب الليبي وارسلنا مبعوثا دبلوماسيا لدى المجلس، ونحن اليوم بصدد استئناف عمل السفارة الاردنية في طرابلس”.

وعبر جودة عن سعادة الاردن باستئناف ليبيا الجديدة مشاركتها في جامعة الدول العربية، وتبوئها مكانها في منظمة الامم المتحدة، مشيرا الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني عبر في القمة التي عقدت في الجمهورية الفرنسية الشهر الماضي حول ليبيا عن استعداد الاردن لتقديم الدعم الطبي والانساني، “ولهذه الغاية فإننا بصدد ارسال مستشفى ميداني الى ليبيا”.

وقال “لقد عبر جلالته كذلك عن استعداد الاردن لتقديم التدريب للجيش والامن الليبي، والمساعدة في جهود بناء المؤسسات القضائية والطبية والتعليمية، وكذلك في مجال البنى التحتية بما ييسر للإخوة في ليبيا ولوج المستقبل الذي يريدون لبلدهم وبما يصون وحدة ليبيا الترابية ويحقق نهضتها، اضافة الى دعمنا للجهود الهادفة الى رفع تجميد الارصدة المالية والاصول الليبية”.

وشدد على أهمية تواصل الجهود الجماعية من أجل الدفاع عن الاسلام وجوهره القائم على التسامح والسلام في مواجهة غلاة التطرف وكل محاولات التشويه التي تتعرض لها صورته الحقيقية والحضارية، حيث يعتبر دعم جسور التلاقي والتحاور بين الحضارات أمرا ضروريا في هذا السياق.

واوضح ان الأردن قام بجهود عملية من أجل تحقيق هذه الغاية تجلت مظاهرها في تبني رسالة عمان للإسلام ووثيقة كلمة سواء بيننا، وخلال انعقاد الدورة الماضية للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة تقدم جلالة الملك عبد الله الثاني باقتراح تخصيص اسبوع من كل عام لتعميق الوئام بين مختلف الاديان، وتبنت الجمعية العامة بالإجماع قرارا بذلك، فضلا عن مساهمات الاردن النوعية في دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق هذا الهدف الحضاري والانساني.

الكلمات المفتاحية: اجتماع- الاردن- التعاون الاسلامي- المصالح- جودة- منظمة