برلمان

جمعة الحسيني التاسعة: الخل أخو الخردل و مطالبات بحل مجلس النواب وسط أجواء جوية عاصفة

عين نيوز- خاص- من هبه جوهر/

جانب من المسيرات
جانب من المسيرات

بالرغم من من الأجواء الجوية الباردة والعاصفة تنظم الفعاليات الشبابية والشعبية على الاستمرار مظاهرات الجمعة للمطالبة بالإصلاحات، وهنالك  عنوانان  للجمعة التاسعة ففي حين أطلقت عليها الحملة الوطنية للتغيير “جايين” جمعة الكرامة، أطلق عليها الحراك الشبابي الأردني “الخل أخو الخردل”.

مضت تسعة أسابيع على الاحتجاجات والحراك في الشارع الأردني لا سيما تلك الحركات، التيارات، الحملات غير التقليدية التي قادت الحراك منذ البداية، ورفعت شعارات مطلبيه ومعيشية بدأت تغيب شيئا فشيئا لتصل إلى شعارات سياسية تطالب بإصلاحات دستورية، فما الذي حققته تلك القوى إلى الآن؟ وما الشعار الأبرز للجمعة الجديدة؟ وما الذي تريده تلك الحركات في ظل تنامي سقف الشعارات وتنوعها؟

جمعة الكرامة

حملة “جايين” التي انطلقت وهي ترفع شعار “من أجل حكومة إنقاذ وطني” لترفع شعارا آخر في الأسابيع الأخرى تطالب بإلغاء التعديلات على دستور عام 1952، لتصل إلى جمعة “الكرامة” تطالب خلالها بإسقاط مجلس النواب، إلا أن تغيير الشعارات هذا لا يعني التشتت في المطالب كما أوضح أحد منسقي الحملة الزميل علاء الفزاع، الذي أكد أن هنالك محوران أساسيان للاحتجاجات أولهما يتعلق بالإصلاحات الدستورية، والثاني يخص المطالب المعيشية وحقوق المواطنين بالاضافة الى مطالبهم التي نادوا بها منذ اليوم الأول من الاحتجاجات، مبينا أن “جايين” كان لها دورا في توحيد الشعارات في الشارع.

علاء الفزاع
علاء الفزاع

وأوضح الفزاع  لـ “عين نيوز” أن “جايين” أطلقت مسمى “الكرامة” على الجمعة التاسعة لوجود مستجد كبير هو تصريحات النائب محمد الكوز التي تعتبر اهانة وطنية لا يمكن تجاهلها، لذا فان الاحتجاجات ستكون ردا واستعادة للكرامة.

وأضاف لم يتحقق أي مطلب من المطالب التي نادينا بها خلال الأسابيع الماضية، وكل ما طرحته الحكومة من حلول بخطط ومنطق طويلة، مشيرا إلى أن جميع الأطر السياسية المعارضة بدأت تلزم برفع الأعلام الأردنية فقط، مبينا أن الأسابيع القادمة سيكون هناك تنسيق مع كثير من التيارات.

مرحلة تضحية

ويرى النقابي صاحب فكرة التيار القومي التقدمي المهندس خالد رمضان أنه بعد مضي تسعة أسابيع على الاحتجاجات فإنها تتقدم إلى الخلف، حيث لا توجد خطوات حقيقية وعملية اتجاه الإصلاح، ولا توجد إرادة سياسية لدى الحكومة للإصلاح. مبينا أن ملخص الأزمة التي يعاني منها الوطن هي بالفساد وبالتالي الكرامة، ويبدأ حل الأزمة من خلال العمل على إصلاحات دستورية يتم على أساسها مناقشة القوانين السياسية، موضحا أن الوطن يعاني من أزمة اقتصادية خانقة ستزداد خلال الأسابيع القادمة كما يعتقد مما يدفع باتجاه البدء بحملة الإصلاح الدستوري، مشددا على أهمية الارتكاز وتحقيق المواطنة، العدالة، الأمان، لأنها البيئة المناسبة للسير في عملية الإصلاح.

وبين رمضان أننا وصلنا في الأسبوع التاسع إلى حراك نخبوي يقتصر على احتجاج تقليدي يوم الجمعة في العاصمة، إلا أنه في جميع المحافظات والقرى يدل على حالة من الغضب لدي المواطنين الذين لم يعودوا يثقون بكل الأشكال السياسية، مضيفا هذا الانحسار والعزوف عن المسيرات ليست برسالة تطمئن الحكومة إنما هي ثورة عارمة إذا بقي الحال على ما هو عليه.

خالد رمضان
خالد كلالدة (يمين) خالد رمضان (شمال) في مسيرات الغضب

وأشار رمضان إلى هنالك أشخاص من “مؤسسة الفساد” يعمدون إلى تفتيت المجتمع وبث النعرات بين المواطنين لتشتيت جهود من يدعون إلى الإصلاح كما أنهم يفتعلون مهرجانات هنا وهناك، والفساد لا يقتصر على الفساد المالي إنما يشمل كل من حاول وعلم بتزوير إرادة الشعب في الانتخابات النيابية منذ 20 عاما حتى اليوم.

وأوضح رمضان أن هذه المرحلة ليست مرحلة مناكفة أو كسب مغانم شخصية، إنما هي مرحلة التضحية ويجب علينا جميعا أن نترفع على الفئوية والالتقاء على شعارات من أجل تكثيف المساعي للمضي في عملية الإصلاح، وإلا فان الناس ستتجاوز الجميع، ويتجه نحو وطن التعددية، الحرية، المجتمع المدني، العدالة، مواطنة، والأمان.

الخل أخو الخردل

في حين أعلنت قوى الحراك  الشبابي والشعبي عن مسيرة الجمعة التاسعة عبر صفحات “الفيسبوك” تحت عنوان “الخل أخو الخردل” كإشارة منهم على أن حكومة الدكتور معروف البخيت لا تختلف عن حكومة سمير الرفاعي، والهدف من الاحتجاجات هو تغيير النهج الاقتصادي وليس الشخص، كما أنهم يرفضون النهج السياسي القائم.

كما أنهم دعوا إلى تأميم مؤسسات الوطن التي تم خصخصتها، و مكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين، وضمنوا مطالب الصحفيين في الدعوة إلى المسيرة “من اجل دعم مطالب الصحفيين ووقف التدخلات الأمنية في التحرير الصحفي”، بالإضافة إلى المطالبة بنقابة للمعلمين وإبطال معاهدة وادي عربة.

حراك شبابي
يافطات الحراك الشبابي خلال مسيرات الجمعة

كما أنه هذه القوى أيضا تسعى لاتصال مع جميع الأطر السياسية، وتعد بأن الأسابيع القادمة ستشهد توحدا في الشعارات، كما أنهم كغيرهم من الأطر السياسية التقليدية وغير التقليدية تنتقد تصريحات النائب محمد الكوز حيث اختتم الحراك دعوته للمسيرة بجملة ” ولدنا هنا و سنموت هنا رغم أنف ذلك العنصري و غيره” .

لقراءة التعديلات على دستور 1952 اضغط هنا

الكلمات المفتاحية: أخبار- احتجاجات- اصلاح- اصلاحات- اعتصام- الاردن