أخبار الأردن

توصيات ندوة اصلاح منظومة التعليم العالي في الأردن

عين نيوز- خاص /

عقد تجمع الطلبة الأحرار يوم السبت ندوة بعنوان ” إصلاح منظومة التعليم العالي في الجامعات الأردنية ” في الساعة الحادية عشر صباحا في مجمع النقابات المهنية حيث تضمنت الندوة أربع ورقات قدمها كل من الدكتور عبداللطيف عربيات رئيس مجلس النواب الأسبق ورئيس مجلس أمناء جامعة الزرقاء الخاصة الأسبق والدكتور مهند مبيضين مدير العلاقات العامة في الجامعة الأردنية والكاتب في جريدة الدستور والمهندس عماد يارد المستشار الفني في صندوق الملك عبدالله للتنمية وعضو اللجنة المركزية لتجمع الطلبة الاحرار أنس الحمايدة .

حيث قدم الدكتور عبداللطيف عربيات نبذة تاريخية حول تاريخ التعليم في الاردن ومراحل تطوره ونهضته , وتقدمه على مستوى التعليم في دول المنطقة معبراً عن مدى الاهتمام الذي وصل له التعليم في الأردن حيث كان نموذجاً يحتذى به و منوهاً أن التعليم يجب أن ينطلق من رسالة قيمية عالية… هدفها الرقي بالمستوى الثقافي وتعزيز العنصر الحضاري للأمة وهذا ما تفتقده جامعتنا اليوم حيث ان مستوى التعليم قد تراجع في الفترة الاخيرة نتيجة تحول التعليم إلى سلعة تجارية يتحكم بها رؤوس الأموال دون الإلتفات إلى نوعية التعليم أو مدى كفاءة مخرجات التعليم إضافة إلى مدى التدخل الخارجي في الجامعات حيث قال :” التعليم في بلدنا اصيب بالتدخل الخارجي اضافة الى سوء الادارة الداخلية “

موضحاً أن الخطط والقوانين كانت تكفل انسيابية العمل ودقته . وأن تغيير الخطط وفقدان المرجعية القانونية أدخلت العملية التعليمية في معمعه افقدته بوصلته , مما جعل الجامعات تفقد اشعاعها الحضاري ودورها في الحفاظ على النسيج الاجتماعي في البيئة المحيطة .

ويدل على ذلك تلك الانقسامات الجهوية والمناطقية التي شرذمت المجتمع مما ادى الى ضعف ثقافة الطالب وتغيير اهتماماته من اهتمامات حضارية وفكرية الى مساوى الاقليمية في الجامعات .

وأشار الدكتور أن كبرى الجامعات أخذت فكرة “الوقف ” كرافد مالي للجامعات بينما فقدت جامعاتنا هذا الرافد الذي بامكانه أن يوفر مقدرات كبيرة للجامعات اذا ما أحسن توجيهه واستخدامه .

بدوره أكذ الدكتور مهند مبيضين على أهمية استقرار التشريعات الخاصة بالتعليم العالي حتى نضمن تعليما مستقرا , وتلا الدكتور رسالة جلالة الملك الحسين –طيب الله ثراه- الى رئيس الوزراء وقتها “زيد الرفاعي ” والتي تنص على أن من يحاول العبث بالجامعات فهو عابث بالشعب كل الشعب منبها أن المدخلات والمخرجات التعليمية لا تتوافق مع حاجة الوطن والقدرة الاستيعابية للجامعات الأردنية وتطرق مبيضين إلى قوة وكفاءة الهيئات الإدارية والتدريسية في الجامعات مؤكدا على أهمية وضع معايير لاختبار الادارات حسب الكفاءة .

 

مشيراً إلى أن عضو الكادر القوي هو الذي يحمي الجامعات من التدخل الخارجي أو من سوء الادارة الداخلية ونوه الدكتور ألى تردي المستوى المادي الذي يعاني منه أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات ومدى تأثير ذلك على نوعية التعليم مشيراً إلى أن الثقافة الرديئة والتي تقوم على النكاية والبغضاء أحد أسباب التراجع وفقدان العديد من الكفاءات ..مؤكدا على أهمية التوجه نحو التسلح بالمعرفة والاهتمام بتحسين الخطط الدراسية لانتاج عملية تعليمية متطورة .

 

وأكد المهندس عماد يارد على أهمية البحث العلمي في نهضة الأمم مشيرا أن قلة الموارد التي تدعم البحث العلمي في الجامعات الأردنية بالاضافة الى قلة الاهتمام ببرامج البحث العلمي ,, مشيرا الى ان نوعية الصناعات المتواجدة في بلدنا هي صناعات استهلاكية وليست علمية , تؤدي الى ضعف التوجه نحو الاختراعات . وشرح المهندس مدى الدعم الذي يقدمه الصندوق للطلاب الذين يقومون بمشرعات علمية خاتما بقوله “حتى لا تصبح جامعاتنا مدارس كبيرة”.

 

وطرح عضو اللجنة المركزية للتجمع أنس الحمايدة قراءة في واقع الجامعات الأردنية بالأرقام وأشار إلى أن أبرز المشاكل التي تواجه عملية التعليم العالي في الأردن قلة الدراسات والأبحاث مما يفقدنا التخطيط الاستراتيجي… وإذا وجدت بعض الدراسات فإن الجامعات أبعد ما تكون من تطبيقها ويبدو ذلك جليا في قبول الطلبة المستجدين وطرح التخصصات، والمشكلة الأخرى تتمثل في الدعم المالي… حيث عمدت الحكومة منذ عام 2006 إلى شطب ميزانية التعليم العالي من الموازنة العامة للدولة وتحويلها إلأى نسبة من عوائد الجمارك والضرائب، كما أشار إلى السياسات المتبعة في مؤسسات التعليم العالي تسير به نحو الهاوية وذلك بعد إقرار تأجيل تطبيق معايير الإعتماد العام على الجامعات الأردنية مما يعزز ضعف مخرجات الجامعات من حيث الكفاءة والنوعية ويكون جيش من الأكاديميين العاطليين عن العمل.

وتالياً ملخص توصيات الندوة:

1. أن يتم ضبط العملية التعليمية بالإرث الحضاري للأمة… ووضع السياسات التي تضمن عدم تغول المصلحة التجارية على المقاصد التعليمية.

2. حصر وتقنين التدخل الخارجي في السياسات التعليمية… مع تعزيز الإدارات المحلية لتكون قادرة على أخذ المفيد من تجربة الأخر.

3. العمل على سن القوانين والتشريعات التي تضمن سير المؤسسة بشكل مستقر نحو أهدافها حتى لو تغير الأشخاص المسيرون لها.

4. إعادة الجامعات إلى حضن العمل المجتمعي لتؤثر فيه كونها منارات للعلم والتقدم.

5. إيجاد السياسات والمشاريع التي تضمن استمرار التدفق والدعم المادي للجامعات مما يمكنها من القيام بدورها العلمي والبحثي والمجتمعي.

6. وضع المعايير الضابطة لكفاءة العاملين في الجامعات سواء مدرسيين وإدارات.

7. سيادة روح المعرفة والفكر وتشجيع الحوار القائم على برامج وخطط والخروج من الفئوية الضيقة.

8. العمل على تحسين الخطط الدراسية وتطويرها لتواكب التقدم الحاصل في العالم.

9. العمل على تحسين الواضع المادي للأكاديمين… لتمكنهم من التفرغ للبحث العلمي والخروج من الصراعات المادية.

10. زيادة الإهتمام بالبحث العلمب وتشجيعه … وإيجاد الموارد لدعمه.

11. العمل على تطوير الصناعات المحلية وتشجيع الصناعات التقنية والصناعية والخروج مما يشجع البحث العلمي

12. القيام بالدراسات التي تشخص الواقع الجامعي وتحدد المشاكل وترسم خطة الخروج على أسس علمية.

13. تطبيق معايير الإعتماد العام للجامعات الأردنية لضمان تقدمها.

14. إعادة صياغة معليير القبول وبناءها على أساس الكفاءة العلمية وليس القدرة المالية والإجتماعية.

الكلمات المفتاحية: التعليم العالي- الطلبة الاحرار- توصيات- ندوة