غير مصنف

تلويح بورقة نيسان وإجتماع تخلله بعض الخشونة للجنة الحوار الوطني!

لجنة الحوار

عين نيوز- رصد/

لجنة الحواريعرف السياسي الأردني المخضرم طاهر المصري على ماذا يؤشر بصورة محددة عندما  يتحدث عن تجاهل الحكومة لتوصيات لجنة الحوار الوطني التي  ترأسها بخصوص قانوني الأحزاب والإنتخاب.

ويعرف المصري أن الإجتماع (غير الرسمي) الذي عقده مساء الأحد لأعضاء اللجنة التي لم تعد قائمة عمليا  تضمن تصعيدا حساسا في الخطاب من قبل بعض أعضاء اللجنة يحاول المصري تغليفه بلغته الدبلوماسية والناعمة المعتادة عندما يصرح  بتجاهل  توصيات اللجنة.

وداخل هذا الإجتماع طرحت إتهامات وتصنيفات  من العيار الثقيل للحكومة ولرئيس الوزراء الحالي عون الخصاونة الذي لم تكن حكومته عمليا طرفا في  تشكيل وولادة اللجنة أصلا بل ورثتها عن حكومة سلفه  الرئيس معروف البخيت.

وفي الإجتماع الصاخب غير الرسمي للجنة الحوار الوطني  قيلت كلمات وتشخيصات عابرة للحكومة بإتجاه النظام نفسه وبعض الأصوات إنتقدت مجددا حرض وزارة الخصاونة على إرضاء الحركة الإسلامية فقط فيما مال بعضها الأخر للتحدث عن تشكيل اللجنة أصلا لغرض وظيفي يتمثل في كسب المزيد من الوقت مع الشارع ليس أكثر .

بطبيعة الحال لم يعكس  تصريح المصري  الذي أتفق علي إصداره خلال الإجتماع تجنيا للإثارة الحدة التي سادت اللقاء الأول  للجنة  وضعت عمليا وثيقة مرجعية  مصيرها الواضح اليوم هو الرف فقط  مع سلسلة من الوثائق الشقيقة تبدأ من وثيقة الأجندة الوطنية وتمر بوثيقة كلنا الأردن وتنتهي بالميثاق الوطني .

المؤشر الأبرز للحدة  برز عندما تحدث أحد أعضاء اللجنة عن تحلل الدولة ومؤسساتها مقابل تشكل وتكون الغضب العارم  تحت الرماد  في مجتمعات الأطراف.

لكن المصري بالمقابل   يلفت نظر الحكومة التي تهندس  ملف قانون الإنتخاب الجديد  اليوم إلى أن بإمكانها الإستناد إلى وثيقة مرجعية حظيت بالشرعية الشعبية وتشكل  خيارا معتدلا  لإطلاق عملية الإصلاح الإنتخابي وبالتالي السياسي .

الأهم أن المصري  يحاول مساعدة الحكومة  في تجنب منزلق متوقع  إذا ما إستمر التجاهل التام  لمنهجية (المواطنة) في إنحيازات مطبخ التدبير الإنتخابي

لكن في الدائرة الضيقة  يشعر مقربون من المصري  بأن الحكومة لا تريد المساعدة ولا تطلبها  وتكتفي بالتشاور مع  أطراف محددة قوية في المعارضة والشارع , الأمر الذي يمكن أن يحدث خللا في  التوازن السياسي  على أساس أن اللجنة ووثيقتها هنا يتمتعان بإطار مرجعي .

وكانت لجة الحوار الوطني قد شكلت في بواكير حراك الشارع وساهمت في رشدنة الحراك السياسي , الأمر الذي ينبغي أن يجعل توصياتها محلا للتقدير الحكومي  وهو ما لا يشعر به المصري ورفاقه في اللجنة التي تمثل جميع الأطياف السياسية والإجتماعية في البلاد.

والحدة التي ظهرت على بعض ملامح الخطاب في إجتماع أمس الأول الأحد تعكس  تباينات لا يمكن إسقاطها من الحساب السياسي حتى في صفوف المعارضة والشارع  فبيانات وهتافات بعض بؤر النشاط الساخنة بالشارع تتوعد النظام والحكومة بقرب حلول  شهر نيسان المرتبط في ذاكرة الأردنيين بإنتفاضة  بعض مدن الجنوب عام 1989.

ورئيس الحكومة  كما لمست القدس العربي يبدو متمسكا بوجهة نظره التي تقول بأن التفاهم مع الإسلاميين بإعتبارهم مكون أساسي ليس من المجتمع الأردني  فقط بل في المعادلة الإقليمية والدولية برمتها اليوم خطوة ضرورية ينبعي أن لا تثير إعتراض أحد خصوصا وانها تخدم إستقرار النظام.

وعمليا لا يثير التفاهم مع الإسلاميين إستياء العقلاء في الحكم والمعارضة ويغضب فقط  بعض نشطاء اليسار المعارضين لفكرة المواطنة في الإنتخابات كما يغضب حلفاء سابقا للنظام تحولوا للمعارضة ويبحث بعضهم عن صدارة أو إمتيازات في الوقت الذي يمكن فيه إعتبار  تصريحات المصري حول تجاهل توصيات لجنة الحوار الوطني شكلا من أشكال {تبرئة} الذمة مسبقا  أمام الرأي العام من صفقة الإنتخابات التي تطهى على نار لم تعد هادئة في الواقع.

الكلمات المفتاحية: طاهر المصري- لجنة الحوار الوطني