أخبار الأردن

تكريس الثقل العشائري ..التمثيل الفلسطيني {مكانك قف}.. الأخوان المسلمون خارج اللعبة.

عين نيوز- رصد/

لا  يبدو رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري مرتاحا ولو من باب التحليل الافتراضي لنتائج صيغة النظام الإنتخابي الجديد الذي وصله رسميا بعد إقراره من مجلس النواب حيث تبدأ الخطوة التالية دستوريا وهي مناقشة قانون الإنتخاب عبر مجلس الأعيان قبل تحويله الى القصر الملكي لتوقيعه .

وفي الوقت الذي سابق فيه النواب الزمن حتى تمكنوا من اقرار 60 مادة بيوم واحد ضمن القانون الجديد صدر عن المصري تصريح يتيم يشير بوضوح الى ان مجلس الأعيان سيعطي هذا القانون الهام وقته في التمحيص والتأمل والنقاش قبل إقراره .

المصري ألمح الى أن الأعيان لن يعملوا فيما يخص قانون الانتخاب تحت ضغط الوقت وهو موقف يوحي ضمنيا بعدم الرضا لأن مجلس النواب سارع بشكل غير مألوف سابقا في إنجاز هذا القانون بصورة متسرعة ومشوهة كما يرى كثير من المحللين .

ويبدو أن بعض الأصوات ضمن مجلس الاعيان لا تعجبها صيغة النظام الإنتخابي الجديد التي بدت يتيمة ولا أحد يدافع عنها وتميل إلى التأزيم على حد تعبير المحلل السياسي خالد رمضان الذي يحذر مرة أخرى من تكريس ثقل المركز البيروقراطي والعشائري الأمني على حساب منهجية المواطنة والتنمية السياسية والإصلاح الديمقراطي .

مسالة أخرى تدفع المصري ورفاقه الاعيان للإنقضاض على القانون الجديد اذا ما أتيحت لهم الفرصة فالصيغة التي مررها النواب تعاكس عمليا كل اتجاهات لجنة الحوار الوطني التي يترأسها المصري نفسه والتي عقدت سلسلة طويلة من اللقاءات وحظيت توصياتها بغطاء ملكي قبل وضعها مجددا على الرف .

والهجوم بهذا المعنى بدا مبررا ضد قانون الصوت الواحد ومن عدة جهات وجبهات فسبعة على الأقل من أعضاء مجلس وزراء الحكومة الحالية لديهم اراء مختلفة في مسالة النظام الانتخابي عما تقرر ورئيس الوزراء فايز الطراونة لم يتصدر الدفاع عن القانون الا في حالتين وإزاء نصوص هامشية في مضمون التشريع .

بالتوازي أعلن الاخوان المسلمون بان ما اسموه ( قوى خفية ) أقرت القانون الجديد واتخذوا فورا قرارين عبر عنهما تصريح صادر أمس الاربعاء باسم الشيخ زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للتنظيم الاخواني .

وأعلن بني ارشيد رسميا بان الحركة الاسلامية لن تلتقي مع رئيس الوزراء الطراونة وقال بان الامر إنتهى في اشارة لوقف الاتصالات الجانبية التي قام بها مع بعض قيادات التيار الاسلامي وزير البرلمان شراري الشخانبة.

ولم يكتف الشيخ إرشيد بذلك بل حسم تقريبا أمر المقاطعة وإن بصفة غير رسمية قائلا بان الاجواء السائدة الان بين القوى الاسلامية والوطنية هي أجواء مقاطعة الانتخابات .

ومن الواضح ان الحكومة السابقة برئاسة الدكتور معروف البخيت تعارض أيضا الاتجاه الجديد والمفاجىء لقانون الانتخاب الذي تمسك بقاعدة الصوت الواحد على مستوى الدائرة الانتخابية مع إضافة سبعة عشر مقعدا على مستوى قائمة وطنية وهو تغيير طفيف في المضمون الاصلاحي لا ينطوي على أي تطوير للحياة السياسية كما قال ارشيد .

الصحافة بدروها وعبر أبرز اقلامها هاجمت القانون الجديد وهيئة مدنية باسم مقاطعون من اجل التغيير اصدرت بيانا ضده وحتى داخل مجلس الوزراء لا يوجد متحمسون من أي صنف لهذ ا الاتجاه الكلاسيكي في إقرار قانون الانتخاب الذي صوت لصالحه 52 نائبا فقط من أصل 76 نائبا حضروا الجلسة الهامة التي أقرت صيغة النظام فيما يبدو عدد عضاء المجلس 120 نائبا .

هذه المعطيات الرقمية في التصويت تثبت بان مجلس النواب لم يتعامل بجدية مع القانون الذي وصفه القصر الملكي بأنه خطوة للدخول الى المستقبل ومحطة أساسية في الاصلاح السياسي حيث تغيب عن الجلسة الاهم لأخطر القوانين وأكثرها أهمية اكثر من ثلث أعضاء مجلس النواب بعدما حصلوا للتو على رواتب تقاعدية .

المحصلة وفي ظل قناعة جميع الأطراف بأن مزاج الحكومة معارض في الواقع وكذلك مزاج النخب السياسية ومجلس الاعيان للاتجاه الجديد لقانون الانتخاب يصبح كلام الإسلاميين عن قوى خفية له هدف واضح ومباشر وهو التحدث عن تصور أمني فقط معزول عن السياسي صاغ فيما يبدو القانون الجديد الذي ستختبر أمكاناته قريبا جدا سواء في إحتواء الحراك الشعبي والإحتقان أو حتى في مسار اقناع العالم وتحديدا الغربي بملف الانتخابات المقبلة .

الثابت الوحيد اليوم وفقا لقياسات القانون الجديد يشير لأن قوة الثقل العشائري ستتكرس مرة اخرى ,و التمثيل الفلسطيني عبر ما يسمى بالكثافة السكانية لازال خارج الحسابات وفي مكانه القديم , الاخوان المسلمون يقول لهم النظام ضمنيا أنتم خارج اللعبة .

الكلمات المفتاحية: تكريس الثقل العشائري ..التمثيل الفلسطيني {مكانك قف}.. الأخوان المسلمون خارج اللعبة.