عربي ودولي

تقرير لـ برنامج الأمم المتحدة للبيئة: دول العالم لا تشجع الطاقات النظيفة

كشف تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الإنتاج العالمي من الطاقة الأحفورية لا يتماشى مع طموحات اتفاقية باريس لمكافحة التغيرات المناخية، حيث سجل هذا الإنتاج زيادة بنسبة 2% في الوقت الذي يجب أن تنخفض بنسبة 6% كل عام حتى 2030.

ويبدو من خلال هذا التقرير -الذي صدر بالتعاون مع عدة معاهد للبيئة على غرار معهد ستوكهولم للبيئة (Stockholm Environment Institute)- أن دول العالم وخاصة القوى الكبيرة مازالت متناقضة بين أفعالها وأقوالها. ففي الوقت الذي التزمت فيه بالسعي نحو دعم الطاقات النظيفة للتخفيف من الغازات الدفيئة، نجدها في الواقع تشجع على إنتاج الطاقة الأحفورية التي تعتبر المسؤولة أساسا عن انبعاثات هذه الغازات.

وأوضح التقرير -الذي صدر يوم 2 ديسمبر/كانون الثاني الجاري- أن الدول المنتجة للبترول مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة لم تبد أي التزام باتفاقية باريس، وهي مطالبة اليوم بتخفيض إنتاجها لضمان احترار عالمي في حدود 1.5 درجة.

وحسب التقرير، فإن تفشي فيروس كورونا ساهم خلال الأشهر الفارطة في انخفاض الإنتاج بنسبة 7%، لكن ذلك يبقى مؤقتا، وهو مرشح للارتفاع بعد انقضاء الجائحة، وعليه فإن دول العالم أمام تحد كبير، فإما أن تساهم في الحفاظ على نظافة كوكبنا من خلال ضبط إنتاجها، أو الاستمرار في سياستها الحالية المخيبة للآمال.

وكشف أن الاستثمارات العالمية في الطاقة الأحفورية منذ بداية انتشار فيروس كورونا تفوقت على الاستثمارات في الطاقات النظيفة، حيث وضعت حكومات دول مجموعة العشرين خلال نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم استثمارات بحوالي 206 مليارات دولار في الطاقة الأحفورية، مقابل 136 مليارا في الطاقات النظيفة، وهذا مؤشر لا يبعث على الارتياح.

وقال مايكل لازاروس المشرف على إعداد التقرير ومدير معهد ستوكهولم للبيئة في البيان الصحفي الصادر عن هذا المعهد “كل البحوث العلمية تشير إلى أن العالم سيواجه مشاكل بيئية خطيرة في حالة الاستمرار في استغلال الطاقات الأحفورية بهذه الوتيرة، المطلوب من الحكومات تغيير سياساتها الطاقوية والالتفات نحو الطاقات النظيفة”.

ويبدو حسب الخبراء في الطاقات البديلة أن هيمنة الطاقة الأحفورية ستستمر على الأقل فترة من الزمن، وقال المهندس في طاقة الرياح بمركز تطوير الطاقات المتجددة بالجزائر، عبد الله رزاقي “الطاقة الأحفورية حاليا أقل كلفة من الطاقة النظيفة، ولذلك تلجأ إليها دول العالم. وأنا أتوقع أن يستمر الحال على ذلك إلى 3-4 عقود”.

وأوضح رزاقي -في تصريح للجزيرة نت- أن الطاقات المتجددة، وإضافة إلى كلفتها الغالية، مازالت تواجه بعض المشاكل التكنولوجية في مجال التخزين.

وختم تصريحه بالقول “نحن بحاجة إلى بطاريات قوية لتخزين الطاقة المنتجة في النهار لاستغلالها ليلا، لكن للأسف لم يتمكن العلماء بعد من الوصول إلى إنتاج بطاريات قوية.. نحن متفائلون بإمكانية تحقيق ذلك لكن ليس في المستقبل القريب”.

الكلمات المفتاحية: الأمم المتحدة- الطاقة النظيفة