غير مصنف

تقرير حول الانتخابات وتأثيرها على النظام في الأردن

عين نيوز– تناول تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” ملف الانتخابات النيابية المقبلة في الأردن، ومدى تأثيرها على النظام السياسي في المملكة، حيث أشار إلى اعتقاد مراقبين في عمان بأن الانتخابات المزمع إجراؤها في الثالث والعشرين من كانون الثاني المقبل “قد تقرر مصير الملك عبد الله الثاني ونظامه”.

وأشار التقرير الذي أعده مراسل البي بي سي في عمان “ديل غافلاك”، إلى أن الأردن، “الذي كان حتى وقت قريب ينظر اليه بوصفه نموذجا للاستقرار في منطقة متفجرة، يتأرجح الآن على حافة الفوضى السياسية”.

وأضاف “نجح الملك الاردني الى الآن في تفادي العواصف التي جاء بها “الربيع العربي”، والتي أطاحت عددا من الأنظمة المعمرة، فالملك عبدالله، بخلاف غيره من الزعماء الذين اطيحوا، يقول إنه هو الذي يقود عملية الاصلاح والتغيير في الاردن نزولا عند رغبة المعارضين والمحتجين الذين يطالبون بحق المشاركة في عملية صنع القرار في البلاد”.

ونقل التقرير عن الخبير بالشأن الأردني في جامعة تمبل بمدينة فيلاديلفيا الامريكية “شون يوم”، قوله “إن الانتخابات ستكون الفيصل. فمن المفروض ان تكون انتخابات يناير اول انتخابات تجرى بموجب القانون الانتخابي الجديد ومن المفروض ان تدشن نظام حكم ديمقراطي جديد. ولكن اذا لم تعتبر القوى المعارضة الانتخابات ذات مصداقية ستظهر الى السطح علامات اضطراب حقيقي.”

ويضيف “يوم” انه لا يتوقع أن يحقق البرلمان الجديد أي تغيير حقيقي، بالرغم من انه سيقوم بتعيين رئيس الحكومة من بين صفوفه لاول مرة في تاريخ البلاد.

ويقول يوم إن رئيس الحكومة الجديد وكافة وزرائه لن يتمكنوا من مباشرة مسؤولياتهم قبل ان يخضعوا لتمحيص دقيق من جانب البلاط الملكي ومديرية المخابرات واسعة النفوذ، كما إن مجلس النواب ما زال يفتقر إلى صلاحية اقتراح القوانين وإعداد ميزانية الحكومة، وأن قانون الانتخاب الجديد “لا يغير شيئا فيما يخص غياب هذه السلطة الرقابية التي من المفروض ان يتمتع بها المجلس.”

كما انتقد المحلل السياسي لبيب قمحاوي قانون الانتخابات بقوله “إنه (اي القانون) يقصي البعض بناء على آرائهم السياسية أو خلفياتهم العرقية.”

وتناول التقرير جانب مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين للانتخابات، والتي ترى أن القانون الجديد لم ينجح في إصلاح نظام انتخابي تعتبره منحازا ضدها لمصلحة القبائل التي تؤيد الملك، إضافة إلى إعلان مجموعة من الأحزاب المعارضة والنقابات مقاطعتها للانتخابات.

“إضافة لذلك، هناك شعور باللامبالاة في صفوف الاردنيين من ذوي الاصول الفلسطينية، الذين يشكلون 60 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 6,5 مليون نسمة ولكنهم لا يتمتعون بالسلطة السياسية التي تعكس عددهم”، بحسب التقرير.

ويقول الخبير بالشأن الأردني “يوم”: “سنشهد زيادة في الفوضى السياسية بالأردن، حيث ستنطلق المظاهرات بشكل عفوي وغير منظم عكس ما نراه اليوم”، ويضيف “تعبر هذه المظاهرات العفوية اليومية عن الغضب على الملك الذي يعلم بأن الأمور ليست على مايرام، ولكن بسبب حذره من مواجهة نخب متمترسة تمترسا قويا لا يتمكن من تنفيذ الإصلاحات التي وعد الشعب بها.”

فيما نقل التقرير عن محمد المصري الاستاذ في الجامعة الأردنية قوله بأن ناشطي المعارضة ما زالوا منقسمين على أنفسهم ولايستطيعون نتيجة لذلك حشد الأعداد الكافية من المؤيدين لتشكيل حركة جماهيرية من أجل التغيير على غرار تلك التي رأيناها في مصر وتونس وليبيا وسوريا.

ويقول المصري “إن عملية بناء الجماعات الضاغطة باتجاه التغيير في الأردن ستستغرق وقتا طويلا، ونحن الآن في المرحلة التي مرت بها مصر بين عامي 2003 و2005 التي شهدت انبثاق حركة كفاية وغيرها، والسبب في ذلك هو تشرذم المجتمع الأردني.

ويشير إلى أن “تاريخ الأردن مع الاسرة الهاشمية – التي ينظر اليها بوصفها عامل توحيد واعتدال – يشير الى ان اللاعبين السياسيين الاردنيين لديهم القدرة على التوصل الى توافقات اكبر من اي بلد آخر في المنطقة”، وفقا لما جاء في التقرير.

للاطلاع على النص الكامل للتقرير: هنـــــــا

الكلمات المفتاحية: تقرير حول الانتخابات وتأثيرها على النظام في الأردن