أخبار الأردن ولجنة شؤون المرأة تعلن رفضها القاطع للتعديل

تعديلات العقوبات.. تحيي المادة “308” الخاصة بإعفاء الجاني في الجرائم الجنسية

تضمنت تعديلات قانون العقوبات والمنشورة على موقع ديوان التشريع والرأي إعادة إحياء نص تم إلغاؤه في العام 2017 يعفي الجاني من عقوبته في حالات الاعتداءات الجنسية في حال زواج المعتدي بالضحية، على أن يكون تطبيق القرار على الحالات فوق سن 15 مع وجود عامل الرضى.

وبحسب النص الوراد في المسودة يعدل المادة 308 بإضافة “فيما عدا حالات التكرار اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل وبين المجني عليها التي تجاوزت الخامسة عشر من عمرها وكانت الأفعال الجنسية قد تمت برضاها وثبت للمحكمة من خلال ظروف ودراسة الحالة الاجتماعية المعدة من لجنة مختصة مشكلة من قبلها أن للمجني عليها مصلحة اجتماعية أو شخصية في هذا الزواج توقف الملاحقة ويعلق تنفيذ الحكم في حال صدوره.

ونصت المسودة على انه “تستعيد النيابة العامة حقها في ملاحقة الدعوى العمومية وفي تنفيذ العقوبة قبل انقضاء 3 سنوات على الجنحة وانقضاء 5 سنوات على الجناية إذ انتهى الزواج بطلاق المرأة.

وكان مجلس الأمه وافق في العام 2017 على إلغاء البند الذي يعفي الجاني من العقوبة في جميع الجرائم الجنسية بما فيها حالات الاغتصاب، هتك العرض، والمواقعة بالرضا مع القاصرات اذ جاءت التعديلات في حينه لمنع إفلات المعتدي في الجرائم الجنسية من العقاب من خلال إلغاء الأحكام المخففة التي كانت تمنح لمثل هذا النوع من الجرائم وبحيث يتم تطبيق العقوبة على المعتدي في جميع الحالات سواء تم تزويج المغتصب للمغتصبة ام لم يتم.

وجاء التعديل حينها تنفيذا لتوصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون والتي كان مجلس الوزراء قد قرر في وقت سابق اعتمادها رسميا بعد ان تم تسليم تقرير اللجنة الى جلالة الملك عبدالله الثاني.

وقبل العام 2017 كانت المادة 308 تنص على تزويج المغتصب للمغتصبة وايقاف الملاحقة بحق المعتدي حال وجود عقد زواج صحيح لم ينتهي بالطلاق دون سبب مشروع قبل انقضاء ثلاث سنوات على الجنحة وانقضاء خمس سنوات على الجناية من تاريخ ابرامه.

من جانبها اعربت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة الدكتورة سلمى النمس عن رفض اللجنة القاطع للتعديل.
وقالت “نحن كلجنة وطنية نستاء أن يتم تعديل هذا النص ونشره على موقع ديوان التشريع والراي دون الرجوع الى اللجنة”.واستغرب صدور مسودة التعديل في وقت توجد به لجنة في وزارة العدل لمراجعة جميع التشريعات لمؤائمتها مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، وهي اللجنة التي تم بها التأكيد على اهمية الغاء المادة 308 “.

واضافت ان “النص المعدل لا يوفر اي حماية للضحايا، انما اعادته سيكون سيف مسلط على رقاب الضحايا اللواتي قد يتعرضن لضغوطات للقول ان العلاقة كانت رضائية وهو ما ثبت في تجارب طويلة في السنوات الماضية”.وزادت  إعادة المادة يعرض الفتيات وأسرهن للابتزاز من قبل مجرمين، كما ان النتائج بعد الزواج كانت كارثية في التجارب السابقة وغالبا لا يستمر الزواج وتصبح الفتاة عرضة لانتهاكات واستغلال من قبل الزوج وعائلته”.

الغد/

الكلمات المفتاحية: المادة308- قانون_العقوبات