أخبار الأردن

تضامن: تراخي المجتمع الدولي وعجزه عن حماية النساء والأطفال في غزة يُفرغ الصكوك الدولية من أهميتها ومعناها

اكدت جمعية معهد تضامن النساء الاردني على ان تراخي المجتمع الدولي وعجزه عن حماية النساء والأطفال في غزة يُفرغ الصكوك الدولية من   أهميتها ومعناها .

 وقالت جمعية تضامن ” في بيان اصدرته اليوم الثلاثاء “نطالب المجتمع الدولي بترجمة الأقوال الى أفعال لوقف المجازر التي ترتكب في قطاع غزة”.

ووفقا لاخر الإحصائيات الواردة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على أن عدد الشهداء بلغ حتى يوم أمس الإثنين 200 شهيداً وشهيدة، شكل الأطفال 29% منهم والنساء 13%، حيث أستشهد 58 طفلاً و 34 إمرأة. فيما بلغ عدد الجرحى 1235 جريحاً وجريحة.

وفي الوقت الذي تدين فيه جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” وبشدة المجازر البشعة التي ترتكب بحق النساء والأطفال في فلسطين عامة وقطاع غزة بشكل خاص، فإنها تؤكد على أن صمت المجتمع الدولي على تلك الجرائم والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قد أطاح بجميع القيم والمبادئ والمواثيق التي تحمي الأبرياء والمدنيين والمستضعفين، وتفتح الباب على مصراعيه لإرتكاب المزيد من المذابح.

أكثر من 58 طفلاً و 34 امرأة ضحايا العدوان على قطاع غزة لغاية اليوم 

وتطالب “تضامن” المجتمع الدولي بترجمة الأقوال الى أفعال لوقف المجازر التي ترتكب في قطاع غزة،  فالجدية والقوة والإصرار الذي عبر عنه المجتمع الدولي بإبرامه الإتفاقيات والصكوك الدولية لحماية النساء والأطفال لم تحمي النساء والأطفال في غزة وعلى أرض الواقع. فالى متى سيبقى المجتمع الدولي عاجزاً أمام الإنتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الأطفال والنساء؟

وتضيف “تضامن” بأن المجازر التي ترتكب بحق المدنيين الفلسطينيين خاصة النساء والأطفال دون رادع أو حماية تؤكد على أن لا قيمة مطلقاُ للمعايير الدولية خاصة المتعلقة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، ومنها إتفاقية حقوق الطفل لعام (1989) والبروتوكول الاختياري لإتفاقية حقوق الطفل بشأن إشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة لعام (2000)، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام (1998)، وإتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (182) المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام (1999)، والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل الأفريقي ورفاهه لعام (1999)، وإتفاقيات جنيف الأربع لعام (1949) والبروتوكولين الإضافيين لعام (1977)، وقرارات مجلس الأمن (1261) لعام (1999)، و(1314) لعام (2000) و(1379) لعام (2001) و(1460) لعام (2003) و(1539) لعام (2004) و (1612) لعام (2005) والمتعلقة بموضوع الأطفال والصراعات المسلحة، ومبادئ باريس لعام (2007)، والتقرير الرائد “أثر النزاع المسلح على الأطفال” ورقمه (A/51/306)، إضافة الى العديد من التشريعات الوطنية التي تعنى بحماية الأطفال ورعايتهم خاصة أثناء النزاعات المسلحة.

وإعتبر قرار مجلس الأمن رقم (1882) لعام (2009) أن قتل وتشويه الأطفال والإغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، جرائم تستحق الإهتمام على سبيل الأولوية، داعياً الأطراف الى وضع خطط عمل للتصدي لهذه الإنتهاكات وتنفيذ تلك الخطط.

وتضيف “تضامن” بأن فريق مجلس الأمن المعني بالأطفال في الصراعات المسلحة مسؤول عن عمليات الرصد والإبلاغ للإنتهاكات التي يتعرض لها الأطفال والطفلات، خاصة جملة من الإنتهاكات التي تم وصفها بأنها جسيمة وهي، قتل الأطفال والطفلات وتشويههم / تشويههن، وتجنيد الأطفال والطفلات أو العمل على إستخدامهم / إستخدامهن كجنود ومجندات، ومهاجمة المدارس والمستشفيات، والإغتصاب وجميع الإعتداءات الجنسية، وإختطاف الأطفال والطفلات، ومنع سبيل المساعدات الإنسانية عن الأطفال والطفلات.

إن أغلب ضحايا جرائم الحرب والعدوان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية هم من النساء والأطفال سواء اكان ذلك بشكل مباشر قتلاً وتعذيباً وإغتصاباً وإعتداءات جنسية وتهجيراً، أو بشكل غير مباشر كقتل وتعذيب الأزواج والأخوة والأباء والأبناء. كما أن أشكالاً وأنماطاً جديدة من الجرائم بما فيها العنف الجنسي بإعتباره آداة حرب وجرائم إستخدام الأسلحة المحرمة دولياً توجب إتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين ولتقديم مرتكبيها الى العدالة سعياً لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وأعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام (1974) إعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة تعبيراً على قلقها العميق للآلام التي يعانيها النساء والأطفال من السكان المدنيين حيث إعتبر الإعلان أعمالا إجرامية جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص والإعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسراً، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة، وأنه لا يجوز حرمان النساء والأطفال، من بين السكان المدنيين الذين يجدون أنفسهم في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة أثناء الكفاح في سبيل السلم وتقرير المصير والتحرر القومي والإستقلال أو الذين يعيشون في أقاليم محتلة، من المأوي أو الغذاء أو المعونة الطبية أو غير ذلك من الحقوق الثابتة، وفقاً لأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وإعلان حقوق الطفل، وغير ذلك من صكوك القانون الدولي.

الكلمات المفتاحية: العدوان الاسرائيلي- القانون الدولي- جمعية تضامن- غزة- فلسطين