أخبار الأردن 93 ألف حالة تزويج مبكر خلال العشر سنوات الاخيرة

تضامن:ارتفاع نسبة تزويج القاصرات خلال عام 2020 لتصل الى 11.8%

أظهرت ورقة بحثية استطلاعية أعدتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني بأن 25% من فتيات العينة اللاتي تزوجن قبل بلوغهن 18 عاماً تم إحالة ملفاتهن الى مكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الأسري، فيما أفادت 75% منهن بأنه لم تحال ملفاتهن الى هذه المكاتب.

وجاءت الورقة بعنوان “دور معايير منح الإذن بالزواج لمن هم أقل من 18 عاماً في الحد من تزويج القاصرات” بدعم من اللجنة الدولية للإغاثة. وشملت 266 فتاة من مختلف محافظات المملكة، نصفهن تقريباً أردنيات (49.6%) ونصفهن الآخر سوريات (50.4%)، وتراوحت أعمارهن ما بين 15-27 عاماً، وتزوجن جميعهن قبل بلوغهن 18 عاماً.

وقالت إحدى الفتيات “أحيل ملفي الى مكتب الاصلاح كوني كنت خاطبة وعمري 15 عاماً قبل هذا الزواج“، وأفادت أخرى “أخذت موافقة من مكتب الاصلاح لأنني تحت السن القانوني“. وتؤكد “تضامن” على أن العديد من الفتيات قد لا يعلمن بأن ملفاتهن قد أحيلت الى مكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الأسري.

بدأت مكاتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري أعمالها نهاية عام 2017

ففي عام 2017 بدأت مكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الأسري النظر في طلبات منح الإذن بالزواج، وإستقبلت هذه المكاتب خلال عام 2020 بحدود 6740 طلباً، تم منح الإذن لـ 6401 طلباً وبنسبة 95% من مجموع الطلبات، ورفض 339 طلباً وبنسبة 5%. علماً بأن عدد حالات تزويج القاصرات عام 2020 بلغت 7964 حالة مما يفيد بأن 1224 طلباً لم يتم عرضها على مكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الأسري.

وكان هنالك تبايناً كبيراً بين المكاتب المنتشرة في محافظات المملكة، من حيث عدد الطلبات التي استقبلتها أو من حيث عدد الطلبات التي تم رفضها. فقد كان مكتب جنوب عمان أكثر المكاتب إستقبالاً لطلبات منح إذن الزواج دون سن 18 عاماً حيث إستقبل 1317 طلباً رفض منها 41 طلباً فقط وبنسبة 3.1%، تلاه مكتب إربد الذي إستقبل 935 طلباً رفض منها 145 طلباً وبنسبة 15.5%. وكان المكتب المركزي الأقل استقبالاً للطلبات حيث إستقبل طلبان رفض واحد منهما.

ولم ترفض ثلاثة مكاتب أي طلب من طلبات منح إذن الزواج وهي مكتب الرصيفة (396 طلباً تم قبولها)، ومكتب السلط (146 طلباً تم قبولها)، ومكتب الطفيلة (39 طلباً تم قبولها). فيما رفض مكتب الزرقاء طلباً واحداً من بين 250 طلباً قدم اليه، أما مكتب المفرق فقد إستقبل 753 طلباً رفض منح الإذن في 38 طلباُ وبنسبة 5%.

إن جهود القضاء و / أو الحد من تزويج القاصرات لا تكتمل دون الاطلاع على الأسباب التي تستند لها المحكمة في منح الإذن بالزواج، فمع وجود حوالي 93 ألف حالة تزويج مبكر خلال عشر سنوات، تعد أسباب المنح وأكثرها تكراراً مفتاحاً للوقوف على طبيعة الظروف التي تجدها مكاتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري ومن ثم المحكمة، مقنعة للموافقة على منح الإذن بالزواج، ونجد أن توفير المعلومات المتعلقة بذلك من الأهمية بمكان للقضاء و / أو الحد من تزويج القاصرات.

وفقاً للتقرير الإحصائي السنوي 2020 والصادر عن دائرة قاضي القضاة، بلغت عقود الزواج العادي والمكرر 67389 عقداً بإنخفاض نسبته 0.004% عن العام الذي سبقه وبعدد 307 عقود، حيث سجلت المحاكم الشرعية 67696 عقداً عام 2019، وتشير “تضامن” الى أن جائحة كورونا لم تؤثر على عقود الزواج المسجلة في الأردن حيث تراجعت بشكل طفيف، إلا أنها أثرت سلباً على تزويج القاصرات بزيادة 740 عقداً.

ارتفاع نسبة تزويج القاصرات خلال عام 2020 لتصل الى 11.8%

وارتفعت عقود تزويج الأطفال خلال عام 2020 التي كان فيها أحد الزوجين أو كلاهما ضمن الفئة العمرية (15-18 عاماً) لتصل الى 7964 عقداً لفتيات قاصرات و 194 عقداً لفتيان قاصرين، وبنسبة 11.8% من مجمل عقود الزواج العادي والمكرر، وكان هذا الارتفاع بنسبة 1.2% مقارنة مع عام 2019 والذي كانت فيه نسبة تزويج القاصرات 10.6% (7224 عقداً).

93 ألف عقد زواج لقاصرات خلال 10 سنوات في الأردن

وتضيف “تضامن” بأنه تم تسجيل 93025 عقد زواج لقاصرات في الأردن خلال 10 سنوات (2011-2020)، حيث تم عام 2011 تزويج 8093 قاصرة، و 8859 قاصرة عام 2012، و 9618 قاصرة عام 2013، و 10834 قاصرة عام 2014، و 10866 قاصرة عام 2015، و 10907 قاصرات عام 2016، و 10434 قاصرة عام 2017، و 8226 قاصرة عام 2018، وإنخفض العدد الى 7224 قاصرة عام 2019، وعام للارتفاع ليصل الى 7964 قاصرة عام 2020.

ولأن “تضامن” وأعضاء تحالف “نجود” لمحاربة تزويج الأطفال يرون أن هذه المشكلة لا تزال تحتاج الى المزيد من بذل الجهد والعمل والتنسيق المؤسسي والمجتمعي، فقد إرتأوا أن يتم إعتبار الثامن عشر من شهر نيسان من كل عام يوماً وطنياً لمحاربة تزويج الأطفال وتخصيص الأسبوع الذي يليه للقيام بحملة وطنية تتضمن تنفيذ العديد من النشاطات واللقاءات والفعاليات التي من شأنها تسليط الضوء على مخاطر تزويج الأطفال صحياُ ونفسياً وقانونياً واجتماعياً، واستقطاب الشباب والرجال وقادة الرأي ونشطاء المجتمعات المحلية وتجمعات اللاجئين للمشاركة في إطلاق مبادرات مجتمعية فاعلة ومؤثرة تساهم في التصدي لهذه المشكلة باعتبارها قضية انسانية ووطنية مبحة وذلك سعيا لتتويج هذه الجهود بتحقيق نتائج ملموسة في مجال تغيير أنماط التفكير التقليدي المتسامح مع هذه الظاهرة وفي مجال التطوير التشريعي نحو الإلغاء التام لتزويج الاطفال.

شروط منح الإذن بالزواج

أما المادة (4) من تعليمات منح الإذن بالزواج للفئة العمرية (15-18 عاماً) فقد نصت على شروط منح الإذن بالزواج حيث جاء فيها “: يجب على المحكمة مراعاة ما يلي لغايات منح الإذن بالزواج: 1- أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة وفقاً لأحكام المادة (21) من القانون. 2- أن يتحقق القاضي من الرضا والإختيار التامين. 3- أن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق. 4- أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين الخمسة عشر عاماً. 5- أن لا يكون الخاطب متزوجاً. 6- أن لا يكون الزواج سبباً في الإنقطاع عن التعليم المدرسي. 7- إثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية. 8- إبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد.”

الكلمات المفتاحية: الزواج_المبكر- جمعية_تضامن