أخبار الأردن

تشنجات خلف الستارة في لقاء عمان والأردن يحذر من المقاومة الشعبية !

اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي في عمان

عين نيوز- رصد/

 

اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي في عمان
جانب من اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي في عمان

الفكرة التي إستخدمها وزير الخارجية الأردني النشط ناصر جوده وحكومته في إقناع مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بالحضور للمشاركة في لقاء عمان التفاوضي الأخير كانت ببساطة التعامل مع محاولة أخيرة قبل الدخول في مسارات المقاومة الشعبية التي يلمح وينظر لها الرئيس محمود عباس منذ عدة أسابيع.

على هذا الأساس حضر الفلسطينيون لعمان التي تملك بعيدا عن عملية السلام نفسها مبررات وأسباب تدفعها للإهتمام باللقاء نفسه ولأسباب أردنية داخلية وإقليمية.

بالمقابل يمكن إعتبار ردة فعل القيادي البارز في حركة فتح محمود العالول ظهر اليوم في رام ألله بمثابة الرد الحركي والسياسي على القناعة الفلسطينية المسبقة بأن حكومة نتنياهو لن تقدم شيئا لعباس في الوقت الضائع ولا للمبادرة الأردنية,الأمر الذي يفسر عبارة العالول حول عدم إحراز أي تقدم من أي نوع في عمان وحول قرب إنطلاق أو إنفجار المقاومة الشعبية وهي الورقة التي يلوح بها عباس منذ فترة غير قصيرة.

بطبيعة الحال لا يمكن لعمان أن تقبل بتحول الفلسطيينين إلى ورقة المقاومة الشعبية عند خاصرتهم الغربية فذلك وحسب ما ألمح إليه الوزير ناصر جوده في الكواليس وهو يستقبل الرباعية الدولية يعني الغرق مجددا في تفاصيل يومية أمنية أخطر ما فيها هوالإعلان الرسمي والشعبي عن نعي عملية السلام وبرنامج الرباعية الدولية والدخول في تفاصيل الإنتفاضة والعصيانات المدنية في توقيت حساس ودقيق جدا يمكن أن يعطل كل الترتيبات الأردنية لأحتواء الحراك الداخلي في عمان.

يعني ذلك بأن للأردنيين مصلحة سياسية مباشرة في تأجيل إندفاعات عباس ومجموعته نحو خيار المقاومة الشعبية والمدنية خوفا من إحتمالات إنتقال العدوى للساحة الداخلية الأردنية التي تعاني أصلا من كل أنواع الفيروسات الديمقراطية والحراكية على حد تعبير رئيس الوزراء عون الخصاونة,الأمر الذي يمكن إعتباره عمليا المبرر الخفي وراء إهتمام عمان بالعودة للعبة التفاوض عبر رافعة الرباعية الدولية.

وبكل الأحوال لا يمكن القول بأن عمان وهي تبادر لترتيب مشهد الثلاثاء في وزارة الخارجية الأردنية كانت تتوقع أصلا نتائج مثمرة فالوزير جوده وبعد اللقاء الأول إعتبر مجرد إنعقاد اللقاء خطوة إيجابية في تصريح دبلوماسي يخفي التشنجات التي حصلت وراء الستارة.

و تبين وحسب مصادر القدس العربي بان الوفد الفلسطيني لا يبدو مستعدا للعودة لطاولة المفاوضات (مجانا) وبدون على الأقل إعلان وقف الإستيطان ولو مؤقتا فيما لم يحضر وفد نتنياهو بأي تفويض من أي نوع مصرا على أن تبحث كل التفاصيل في المفاوضات نفسها ومكثرا من الكلام عن الإرهاب الذي تشكله حركة حماس ونتائج التفاهم والمصالحة معها مما دفع الدكتور صائب عريقات لمطالبة الإسرائيليين بحدة عدم التدخل في شأن داخلي فلسطيني متهما حكومة نتنياهو بأنها من وضعت الرئيس عباس في حضن حماس أصلا بتصرفاتها.

..حتى الأمريكيون عندما دعموا خطة المبادرة الأردنية الطازجة قالوا مسبقا بأنهم لا يتوقعون نتائج ضخمة وداخل غرفة القرار الأردنية بدا المشهد أصلا قبل لقاء الثلاثاء وكان عمان مهتمة بمجرد عقد اللقاء بصرف النظر عن النتائج حتى تبرر النشاط الدبلوماسي المبرمج لأول مرة على أهداف لا علاقة لها بعملية السلام فعمان مهتمة أصلا بأن تعرف حركة حماس بأن أي تقارب مستقبلي معها لن يكون على حساب علاقتها لا بالرئيس عباس وسلطته ولابعقيدتها في مسألة ملف عملية السلام.

بهذا المعنى لا يبدو لقاء عمان أردنيا على الأقل أكثر من مهرجان إعلامي له أغراضه الذاتية أما فلسطينيا فهو ليس أكثر من (تجربة جديدة) خضوعا لضغط الأردنيين أما إسرائيليا فهو لا يزيد عن فرصة للتواصل مع عمان وإختراقها بعد فترة طويلة من البرود الشديد في العلاقات الثنائية. (القدس العربي)

الكلمات المفتاحية: تشنجات خلف الستارة في لقاء عمان والأردن يحذر من المقاومة الشعبية !- جانب من اللقاء الفلسطيني الاسرائيلي في عمان- ناصر جودة- وزير الخارجية الأردني