عربي ودولي

ترتيبات لخروج مشرّف لصالح في 17 يوليو

عين نيوز – رصد/

كشفت مصادر يمنية مطلعة عن ترتيبات لخروج مشرف للرئيس علي عبدالله صالح من السلطة، تتضمن إعلان تنحيه في 17 يوليو المقبل، الذي يصادف الذكرى الـ33 لتوليه الحكم عام 1978. وقال قيادي بارز في المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) إنه سواء عاد صالح من رحلته العلاجية أو لم يعد فإن ترتيبات نقل السلطة ماضية بجهود أميركية وسعودية وضغوط تمارسها واشنطن والرياض على الأطراف السياسية والعسكرية والقبلية، للتوافق حول صيغة مناسبة للخروج من الأزمة الراهنة تكفل للمعارضين تحقيق مطلب رحيل الرئيس وتضمن لصالح خروجا مشرفا.

وأضاف المصدر – الذي فضل عدم الكشف عن اسمه – إن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان جاءت في إطار بلورة ما كانت أكدته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن ضرورة أن تتم عملية انتقال السلطة في اليمن وفقا للدستور.

اوضح المصدر أنه انطلاقا من كون فترة ولاية الرئيس صالح تنتهي في سبتمبر 2013، فإن صيغة نقل السلطة لنائبه والقائم بأعماله عبدربه منصور هادي ستتضمن استمرارا هادئا كرئيس انتقالي حتى نهاية الفترة الرئاسية، على أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية مشكلة من الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة برئاسة المعارضة.

خرج من اللعبة

من جانبه، اكد سعيد نعمان رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك اليمني وأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني أن المبادرة الخليجية لا تزال هي أساس الحل للأزمة اليمنية الراهنة، وقال ان الرئيس علي عبدالله صالح خرج من اللعبة السياسية، ولكن نظامه مازال حاضرا. وأبدى نعمان تأييده لفكرة الانتقال السلس للسلطة عن طريق نقل مهام الرئيس إلى نائبه، ولا يحبذ تشكيل «مجلس انتقالي» إلا عند الضرورة.

وتابع ان اللقاء المشترك لايتبنى فكرة إلغاء المؤتمر الشعبي العام، مضيفا «نحن نرى أن الجميع يجب أن يكون حاضرا في عملية التغيير القادم، وأن المؤتمر فيه من القوى ما يمكن أن يكون رافدا يقوي عملية التغيير والإسهام بشكل فاعل في إنقاذ اليمن».

صحة الرئيس

إلى ذلك، أكد أحمد الصوفي السكرتير الإعلامي للرئيس علي عبدالله صالح أن صحة الرئيس تتحسن بشكل ملحوظ، لكن الأطباء نصحوه بالبقاء في السعودية لفترة أطول للتأكد من تمام التعافي من إصابته.

شكك الصوفي بموقف واشنطن من حل الأزمة، واعتبرها تحريضا على الانقلاب على الدستور.

اتهامات للمعارضة

في غضون ذلك، نفت احزاب اللقاء المشترك الاتهامات التي اسندها اليها النظام بالوقوف وراء تفجير انابيب النفط، وقالت ان ذلك عار عن الصحة تماماً. وكانت وزارة الداخلية نشرت امس لائحة بأسماء 43 من عناصر أحزاب المعارضة اتهمتهم بتفجير أنابيب النفط في محافظة مأرب والاعتداء على أبراج الكهرباء.

وقالت الوزارة إنها أدرجت أسماء تلك العناصر في «القائمة السوداء» وعممت «أسماءهم في جميع المنافذ».

وأشار البيان إلى أن الوزارة وجهت «جميع الأجهزة الأمنية بمن فيها الأمن السياسي، والأمن القومي، وإدارات أمن المحافظات وجميع النقاط العسكرية والأمنية وجميع المنافذ البرية والبحرية والجوية بالقبض على تلك العناصر».

وقالت انها رصدت مكافأة مالية قدرها نحو 15 ألف دولار) «لمن يبلغ عن أي شخص من المطلوبين أو يدلي بأية معلومات تؤدي إلى القبض عليهم».

مجلس الأمن «قلق»

في غضون ذلك، أعرب مجلس الامن في بيان غير ملزم اصدره الجمعة عن «قلقه العميق» ازاء «الاوضاع الامنية والانسانية المتردية» في اليمن. وانهى المجلس بذلك خلافا دام عدة شهور بين عدد من اعضائه حول الموقف الذي ينبغي ان يتخذه حول الاضطرابات التي يشهدها اليمن، حال دون اتخاذه موقفا موحدا حيالها. وقال رئيس المجلس في دورته الحالية، سفير الغابون نلسون ميسون، إن «اعضاء مجلس الامن عبروا عن قلقهم البالغ ازاء الاوضاع الامنية والانسانية المتردية في اليمن، وحثوا الاطراف كافة على توخي اقصى درجات ضبط النفس والشروع في حوار سياسي جامع». وكان مجلس الامن حاول الخروج ببيان صحفي يتناول الوضع في ابريل الماضي، ولكن روسيا والصين عرقلتا ذلك.

 

الكلمات المفتاحية: الحزب الحاكم- الرياض- المباتدرة الخليجية- خروج مشرف- علي صالح- واشنطن