عربي ودولي

ترامب: لقد فزنا بها بالفعل وبايدن يقول إنه “على الطريق الصحيح للفوز”

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الفوز على المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة، رغم عدم اكتمال النتائج من عدة ولاية متأرجحة يمكن أن تحسم السباق الانتخابي.

وقال ترامب لأنصاره في البيت الأبيض “بصراحة لقد فزنا”.

غير أن نتائج الانتخابات من بعض الولايات الحاسمة ومنها بنسلفانيا وويسكونسن وميشيغان وجورجيا لم تتضح بعد وتشير توقعات الشبكات التلفزيونية الرئيسية ومركز إديسون إلى أن ترامب لم يحقق حتى الآن العدد اللازم للفوز من أصوات المجمع الانتخابي وهو 270 صوتا.

وتشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية الأكثر استقطابا منذ عقود الثلاثاء منافسة حادة جدا، فيما اتهم ترامب الديمقراطيين بمحاولة “سرقة” الانتخابات، لكن بدون تقديم أي دليل ملموس على ذلك فيما يتواصل فرز الأصوات.

وتوقع ترامب أن يحقق “فوزا كبيرا” في الانتخابات الرئاسية التي اتهم الديمقراطيين بمحاولة “سرقتها”. وكتب في تغريدة على تويتر “نحن متقدمون وبفارق كبير، لكنهم يحاولون سرقة الانتخابات. لن نسمح لهم بذلك أبدا. لا يمكن الإدلاء بأصواتهم بعد إغلاق صناديق الاقتراع”.

من جهته أعلن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن ليلة الثلاثاء الاربعاء أنه “على الطريق الصحيح للفوز” فيما يسود ترقب شديد لنتيجة الاقتراع.

وقال بايدن أمام مناصريه الذين تجمعوا على طريقة درايف-إن في معقله ويلمينغتون في ديلاوير “حافظوا على ايمانكم، سنفوز!”. وأضاف “نعتقد اننا على الطريق الصحيح للفوز بهذه الانتخابات”، مؤكدا “نحن واثقون بالفوز في اريزونا” الولاية الحاسمة داعيا الى “التحلي بالصبر”. وقال ايضا “سنفوز في بنسلفانيا”.

لاحقا كتب تويتر حول تغريدة الرئيس المنتهية ولايته بعد نشرها مباشرة “بعض أو كل المحتوى الذي تمت مشاركته في هذه التغريدة موضع شك وقد يكون مضللًا بشأن كيفية المشاركة في انتخابات أو عملية أخرى لمواطنين”.

وفي بلد يشهد أزمات صحية واقتصادية واجتماعية بحجم تاريخي، يستعد الأميركيون لليلة طويلة او حتى أيام طويلة من الانتظار في ختام حملة انتخابية شهدت اجواء توتر شديد.

وآمال بعض الديمقراطيين في معسكر بايدن في تحقيق انتصارات تاريخية في كارولاينا الشمالية او جورجيا او تكساس يبدو انها تبددت.

احتفظ الرئيس الجمهوري بفلوريدا اليت سبق ان فاز فيها عام 2016 كما فاز في اوهايو التي فاز فيها منذ العام 1964 كل المرشحين الذين وصلوا الى الرئاسة.

– بايدن يراهن على الشمال-

يبدو ان المرشح الديمقراطي يتجه للفوز في ولاية اريزونا، المعقل السابق للمحافظين، التي ستصبح في حال فوزه اول ولاية تقلب من معسكر الى آخر في هذه الانتخابات مقارنة مع العام 2016.

وطريق بايدن إلى البيت الأبيض يمر عبر الشمال الصناعي للبلاد.

الهدف المعلن هو استعادة ثلاث ولايات انتزعها ترامب عام 2016 وهي ويسكونسن وميشيغن وبنسلفانيا. لكن في هذه الولايات فرز الاصوات قد يستمر حتى الأربعاء أو حتى لعدة أيام لا سيما بسبب المستوى القياسي للتصويت عبر البريد.

ومع فوز ترامب بولاية تكساس، المعقل الجمهوري، يمكن أن يتقلص الفارق بينه وبين منافسه الديمقراطي، حسب قناتي “فوكس” و”إن بي سي”.

وتجلب هذه الولاية الجنوبية لترامب أصوات 38 من كبار الناخبين ما يرفع عدد هؤلاء إلى 213 مقابل 223 لبايدن.

ويحتاج المرشح إلى 270 صوتا للفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وتشهد هذه الانتخابات أكبر منافسة في اقتراع رئاسي في تاريخ الولايات المتحدة.

ويفترض أن تحسم نتيجة الاقتراع الآن ولايات الوسط ميشيغن وبنسلفانيا وويسكونسن. كما يمكن أن تغير كارولاينا الشمالية مسار الاقتراع.

“أريد التخلص من ترامب”

كان الأميركيون تقاطروا في كل أرجاء البلاد إلى مراكز الاقتراع في اليوم الانتخابي الثلاثاء تحدوهم دوافع متناقضة.

وقالت فيرونيكا كاسترو، وهي مدرّسة تبلغ السابعة والثلاثين التقتها وكالة فرانس في مركز اقتراع في إيستون في بنسلفانيا، “أريد التخلص من ترامب. فلا مجال لأن نمضي أربع سنوات إضافية معه!”.

في المقابل، صوّتت كلارا خيمينس الأميركية من أصول كوبية بفخر لدونالد ترامب في ميامي، مؤكدة “نحتاج الى رئيس قوي يدافع عن بلاده ويحبها”.

ويخشى الناخبون أينما تواجدوا من تصرف المعسكر الخصم.

وقالت ميغن بيرنز-بورديران (35 عاما) المقيمة في نيويورك والداعمة للديمقراطيين “سيبذل ترامب كل ما في وسعه للفوز، وهذا أمر مخيف”.

ويؤكد ترامب منذ أشهر من دون أن يقدم أي دليل، أن التصويت عبر البريد سيؤدي إلى عمليات تزوير كثيفة ويلمح إلى احتمال خوض معركة قضائية بعد الانتخابات.

لكنه سعى إلى الطمأنة الثلاثاء مؤكدا أنه لن يعلن انتصاره قبل صدور النتائج الرسمية خلافا لتكهنات وسائل إعلام أميركية. وأضاف أن من حق الأميركيين أن يعرفوا النتائج “في يوم الاقتراع” مشددا على أن “العالم بأسره ينتظر”.

وفي مؤشر ملموس إلى القلق الناجم عن الاقتراع، حصّنت متاجر عدة في مدن كبيرة منها واشنطن ولوس انجليس ونيويورك واجهاتها تحسبا لأعمال عنف قد تلي الانتخابات.

وأمام برج ترامب الشهير، انتشرت تعزيزات أمنية مع متاريس وعدد كبير من عناصر الشرطة.