اقتصاد

تجارة عمان: القطاع التجاري لم يعد يحتمل مزيدا من الاغلاقات

عرض مجلس ادارة غرفة تجارة عمان، امام وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي، أبرز التحديات التي تواجه القطاع التجاري والخدمي وخاصة الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا المستجد.
واكد اعضاء المجلس خلال اللقاء الذي عقد بمقر الغرفة، ان ابرز التحديات التي تواجه القطاع اليوم تتركز بالعديد من القضايا بمقدمتها الحظر الشامل الذي سيطبق مباشرة بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات النيابية ولمدة اربعة ايام، مشيرين الى ان الاقتصاد الوطني لم يعد يحتمل المزيد من الاغلاقات.
واوضح المجلس ان حظر التجوال الشامل أيام الجمع فاقم من حجم الخسائر المترتبة على العديد من القطاعات التجارية والخدمية وبمقدمتها المطاعم والمقاهي، مطالبا السماح لهم بالعمل من خلال خدمة التوصيل المنزلي فقط، وللبقالات والسوبرماركت بالبيع للأفراد سيراً على الاقدام لتجنب الازدحامات يومي الخميس والسبت.
واكد المجلس ضرورة وجود مندوب عن غرفة تجارة عمان في لجان التفتيش التي تعمل على مراقبة تنفيذ أوامر الدفاع، وتوفير خط ساخن من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين لاستقبال شكاوى التجار الذين قد يتعرضون للغبن وذلك من باب الشفافية وضمان تطبيق العدالة.
وطالب المجلس بمعالجة الضرر الذي لحق بالقطاعات التجارية والخدمية جراء جائحة فيروس كورونا، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة التحديات المتعلقة بالقطاعات المتضررة وإن كان الضرر بدرجات متفاوتة.
واكد ضرورة وضع خطة طارئة لتعويض القطاعات الأكثر تضررا من خلال تقديم قروض من دون فوائد لثلاث سنوات على الأقل، لتتمكن من الصمود والعودة لممارسة نشاطها، الى جانب اعفائها من رسوم التراخيص وتأجيل دفع الرسوم الجمركية والضريبية واشتراكات الضمان الاجتماعي والرسوم الأخرى لحين توفر السيولة لديها.
ودعا المجلس الى إصدار أمر دفاع يتعلق بإعفاء المستأجرين في القطاعات المتوقفة عن العمل وتلك التي تضررت من أوامر الدفاع منذ بداية أزمة فيروس كورونا وإعطاء حوافز للمالكين مقابل ذلك.
واشار المجلس الى قضية نقص السيولة والتشدد بمنـح التسهيلات الائتمانية للمنشآت التجارية والخدمية وللأفراد وارتفاع اسعار الفوائد، والتي تعتبر من أعلى النسب بالمنطقة، مطالبا بضخ مزيد من السيولة من خلال البنك المركزي باتخاذ اجراءات ضخ سيولة بمقدار ملياري دينار على الأقل بفوائد مخفضة وبشروط ميسرّة، لمساعدة القطاعات المتضررة وتحفيز السوق.
ودعا المجلس الى إعادة النظر في النسب الضريبية والجمركية، وذلك بتخفيض الضريبة العامة على المبيعات إلى 8 بالمئة كحد أقصى وتوحيد نسبة الرسوم الجمركية المستوفاة على السلع والبضائع المستوردة من خارج المملكة إلى 5 بالمئة وإلغاء بدل الخدمات الجمركية المفروضة على المستوردات بهدف تحفيز القطاعات الاقتصادية.
واشار المجلس الى بعض الممارسات غير سليمة التي تتم أثناء عمليات التفتيش والتدقيق وبشكل يُخالف القانون، الأمر الذي يفرض مراجعة منظومة الإجراءات للحملات التي تقوم بها تلك الجهات وطريقة التفتيش وآلية التعامل معها، موضحا ان هذه الإجراءات انعكست سلبا على الأجواء العامة بالأسواق وخاصة لدى المستثمرين.
واكد المجلس على ضرورة تعديل قانوني المالكين والمستأجرين ونقابة المحامين الأردنيين، واصدار تشريعات تنظم التجارة الإلكترونية.
وشدد المجلس على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بإنجاز البيانات الجمركية المفتوحة من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية وإعادة النظر بالتشريعات الناظمة للمناطق التنموية وخاصة ضرورة استيفاء ضريبة مبيعات على المستوردات من مادة القهوة والبهارات والمكسرات وحب الهال عند الاستيراد إلى المناطق التنموية.
وطالب المجلس بإعادة النظر بقرار الغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، وقرار وقف استيراد السلع من سوريا والبالغ عددها (1897) سلعة، فيما بلغ عدد السلع المسموح استيرادها بموجب رخص استيراد ورسوم حماية ما مجموعه (3950) سلعة، وعدد سلع المواد الزراعية المُصنَّعة الممنوع استيرادها (194) سلعة.
واشار المجلس الى معوقات تتعلق باستيراد المواد الغذائية ومخالفة اتفاقيات الأردن مع الدول الأخرى من خلال تحديد الكميات ومنع الاستيراد من دون أية مبررات، وقيام مؤسسة الغذاء والدواء باتخاذ قرارات مفاجئة وغير مبررة تؤثر سلباُ على انسياب السلع وتوفير المخزون الآمن.
وطالب المجلس بالسماح لتجّار البهارات والقهوة والمكسرات ببيع بضائعهم كمدخلات انتاج للمصانع المحلية مع اعفائهم من الرسوم الجمركية أسوة بالمصانع.
واكد المجلس على ضرورة اعادة النظر ببعض أوامر الدفاع، وكذلك قرار مجلس الوزراء المتعلق بمنع تقديم الأراجيل في الأماكن المغلقة وحصرها فقط في الأماكن المفتوحة، مشددا على ضرورة السماح بتقديمها في فصل الشتاء داخل الأماكن المغلقة مع التأكيد على التزام أصحابها بتطبيق أوامر الدفاع.
واكد المجلس على ضرورة تعويض أصحاب الشركات والمؤسسات التي تضررت من مشروع الباص السريع في العاصمة عمان ومن الأعمال الانشائية في تقاطعي مرج الحمام وشارع الحرية.
واشار المجلس الى قضية ارتفاع نسبة اقتطاع الضمان الاجتماعي والتي تُمثل ضرائب فعلية على الرواتب، وضرورة احتسابها من إجمالي العبء الضريبي، مؤكدا انها تمثل عبئا كبيرا على الشركات والأفراد الملتزمين.
وبين المجلس ان السماح بترخيص نحو (85) مهنة منزلية من قِبل أمانة عمان سيؤثر سلباً على أصحاب الشركات والمؤسسات التي تتحمل الكثير من الكلف التشغيلية، وتخضع للرقابة والفحوصات الرسمية.
وطالب المجلس بمراعاة وضع القطاع السياحي في المملكة وهو ضمن أكثر القطاعات تضرراً، وذلك نظراً لما يتحمله من كلف تشغيلية باهظة، بالاضافة لتمديد الإعفاء من رسوم الأبنية والأراضي (المسقفات) حتى نهاية العام المقبل مع مراعاة تخفيض القيمة التخمينية للأبنية.
بدوره، اشاد رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق خلال اللقاء الذي حضره امين عام الوزارة يوسف الشمالي، بالجهود التي تبذلها الصناعة والتجارة لتعزيز التشاركية مع القطاع الخاص، مؤكدا ان ذلك سيسهم في تخفيف التحديات التي تواجه القطاعات التجارية والخدمية وخدمة الاقتصاد الوطني.

وفي ردها على القضايا التي تم طرحها خلال اللقاء، أكدت المهندسة علي، أن الوزارة حريصة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والعمل بشكل تشاركي مع غرفة تجارة عمان لزيادة تنافسيته لا سيما في ضوء جائحة كورونا وآثارها على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشددت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين على ضرورة توجيه المنشآت التجارية للالتزام باجراءات السلامة العامة والوقاية الصحية تنفيذا لأوامر الدفاع.