عربي ودولي

بي بي سي طلبت من صحافييها وصف أبو قتادة بالأصولي وليس المتطرف

عين نيوز- وكالات/

افادت صحيفة (ديلي تليغراف) الأربعاء أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) طلبت من صحافييها عدم تسمية رجل الدين الأردني الفلسطيني الأصل أبو قتادة بالمتطرف أو المتشدد، ووصفه فقط بأنه أصولي.

وقالت الصحيفة إن ادارة (بي بي سي) قررت الإشارة إلى أبو قتادة بالأصولي “لتجنب الوقوع في حكم تقييمي”، وحذّرت الصحافيين من “استخدام الصور الذي يظهر فيها وهو بدين”.

واشارت إلى أن هذه التوجيهات صدرت خلال اجتماع لمحرري أخبار بي بي سي عُقد (الثلاثاء) وترأسه أندرو روي، أحد كبار مديري هيئة الإذاعة البريطانية.

واضافت الصحيفة أن روي، ووفقاً لوثائق عن الاجتماع اطلعت عليها، ابلغ الصحافيين أن “يتجنبوا تسمية أبو قتادة بالمتطرف ويجب أن يصفوه بأنه أصولي، لأن التطرف ينطوي على حكم تقييمي”، وحذّرهم من “استخدام صور الأرشيف التي يظهر فيها وهو بدين لأنه فقد الكثير من وزنه”.

ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم (بي بي سي) قوله “نولي عناية فائقة للغة التي نستخدمها ونحن لا نحظر الكلمات، ووثائق الإجتماع هي انعكاس لنقاش تحريري حي حول كيفية تغطية التطورات الأخيرة المتعلقة بهذه القضية”، في اشارة إلى قضية أبو قتادة.

ومن جانب آخر، قالت صحيفة (ديلي ميرور) الأربعاء، إن مراقبة رجل الدين الأردني الفلسطيني الأصل عمر محمود عثمان المعروف بـ(أبو قتادة)، ستكلّف دافعي الضرائب البريطانيين 40 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل نحو 63 مليون دولار.

وقالت الصحيفة إن أبو قتادة سيخضع لرقابة الشرطة البريطانية وجهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) على مدار الساعة بعد خروجه من السجن في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأضافت أن أبو قتادة (51 عاماً) سيُجبر، بعد إخلاء سبيله من السجن، على البقاء في منزله لمدة 22 ساعة في اليوم، والحصول على موافقة من وزارة الداخلية بشأن جميع الزيارات، كما سيتم فرض رقابة صارمة على إتصالاته الهاتفية واستخدامه لشبكة الإنترنت.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 60 شرطياً وعنصراً من جهاز (إم آي 5) سيقومون بمراقبة أبو قتادة على مدار الساعة كل يوم بعد خروجه من سجن لونغ لارتين، مشيرة إلى أن مراقبته ستكلّف دافعي الضرائب البريطانيين 40 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل نحو 63 مليون دولار.

وكانت محكمة الإستئناف الخاصة بقضايا الهجرة أخلت سبيل أبو قتادة الاثنين الماضي بكفالة بعد أن قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدم جواز تسليمه إلى الأردن، على الرغم من أن وزارة الداخلية البريطانية تعتبره يشكل خطراً على الأمن القومي للمملكة المتحدة.

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي أنها تدرس إستئناف الحكم الأخير بحق أبو قتادة، وأبلغت مجلس العموم (البرلمان) أمس الثلاثاء أن “المكان المناسب لإرهابي أجنبي هو في زنزانة سجن بعيداً عن بريطانيا”.

وكان أبو قتادة كسب الشهر الماضي قضية الإستئناف التي رفعها ضد حكم سابق لمنع تسليمه إلى الأردن، بعد أن قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عدم جواز إبعاده عن المملكة المتحدة وتسليمه إلى الأردن بسبب سجل البلد الأخير في التعذيب.

وجاء أبو قتادة (51 عاماً) إلى المملكة المتحدة عام 1991 وطلب اللجوء السياسي بحجة تعرضه للتعذيب في الأردن، واعتقلته السلطات البريطانية عام 2005 بعد وقت قصير من تفجيرات لندن عام 2005.

وقضت محكمة بريطانية عام 2007 بجواز تسليمه إلى الأردن فقدّم استئنافاً ضد الحكم وربحه وأُخلي سبيله من السجن لاحقاً، غير أن السلطات البريطانية أعادت إعتقاله عام 2008 لخرقه شروط الإفراج عنه بكفالة بانتظار ترحيله خارج المملكة المتحدة.

ويوصف أبو قتادة بأنه سفير تنظيم القاعدة في أوروبا، وتطالب به حكومات الأردن والجزائر وبلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا.

الكلمات المفتاحية: أبو قتادة