عربي ودولي

بيترايوس يعتبر علاقته مع بولا كانت «لحظة ضعف»

عين نيوز – رصد/

صورة أرشيفية تجمع بين بيترايوس وجون ألن

نفى الجنرال ديفيد بيترايوس ان تكون لاستقالته من ادارة المخابرات المركزية اي علاقة باقتحام القنصلية الاميركية في بنغازي. وجاء تصريح بيترايوس على لسان صديقه الشخصي الذي سبق ان عمل ناطقا باسمه حين كان يقود القوات الاميركية في العراق الكولونيل المتقاعد ستيفن بويلان. وقال بويلان انه تحدث مع بيترايوس الذي يعتكف في منزله الآن في محاولة لعلاج انعكاسات علاقته غير المشروعة بالسيدة بولا برودويل على زوجته وعائلته.

وقال بيترايوس ان تلك العلاقة كانت «لحظة ضعف» أساء فيها التقدير وانه وجد ان عليه ان يستقيل احتراما للمؤسسة التي يقودها. وأوضح الجنرال ان علاقته مع بولا بدأت في نوفمبر الماضي وانه انهاها في يوليو من هذا العام وانه خضع لتحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي في سبتمبر. وكانت بولا قد ظلت تطارد الجنرال بعد صدمة انهائه لعلاقته معها وانه خلال بحثها عن السبب المحتمل لفصل العلاقة تصورت انه ارتبط بعلاقة اخرى مع سيدة من تامبا بولاية فلوريدا تدعى جيل كيلي. وبعثت بولا برسائل تهديد غير موقعة الى جيل التي قامت بابلاغ صديق تعرفه يعمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وزادت صحيفة «وول ستريت جورنال» من تعقيد القضية حين نشرت ليلة اول من امس تقريرا يقول ان ذلك الصديق اوقف عن العمل في التحقيق بهذا الامر بعد ان ارسل صورا إباحية الى جيل عبر البريد الالكتروني. الا ان ذلك لم يوقف التحقيق الذي ما لبث ان توصل الى علاقة القضية بالجنرال بيترايوس. ومن المحتمل الا تهدأ هذه القصة خلال الشهور المقبلة اذ ان نيرانها تواصل الاشتعال بل تكتسب كثافة متزايدة بمرور الوقت. فقد تبين الآن ان مصدر الشق الأهم من التسريبات التي تعلقت بقصة اقتحام القنصلية الاميركية في بنغازي كان هو بولا التي استمدت معلوماتها من بيترايوس على الأرجح.

ففي نقاش مع عدد من المعنيين بقضية مصرع السفير الاميركي كريس ستيفنز و3 من ضباط المخابرات المركزية كانوا يرافقونه في بنغازي جرى في 26 اكتوبر في جامعة دينفر قالت برودويل ان المرافقين الثلاثة ارسلوا اشارة استغاثة طلبوا فيها التدخل العاجل لوقف الهجوم على القنصلية قبل ساعتين من مصرعهم. وارسلت الرسالة حسب قول برودويل الى وحدة خاصة من قوات دلتا للتدخل السريع كانت بالقرب من طرابلس. وحدد مرسلوا الرسالة من الضباط المحاصرين طلبهم بتدخل وحدة الكوماندوز «اكستريمز» التي لا تستخدم الا في اسوأ حالات الطوارئ.

وقالت بوردويل ان سبب هجوم بنغازي هو ان المخابرات المركزية كانت تحتجز 3 اعضاء في المنظمة التي قامت بالهجوم في سجن سري بطرابلس. واذا صحت هذه الرواية فإن ذلك يعني ان الوكالة خرقت القانون الذي صدر خلال ادارة بوش والذي حظر اعتقال الجهاز لأي اشخاص وذلك بعد فضيحة تورط الوكالة في تعذيب سجناء احتجزتهم بدعوى انتسابهم للقاعدة.

إلا ان اللافت للنظر ان اول من نشر تصريحات بوودويل في دينفر كانت صحيفة اسرائيلية هي «اروتز شيفا». وكانت شبكة «فوكس نيوز» قد اشارت الى ان مصدرا في مكتب التحقيقات الفيدرالي ابلغ المكتب ان مصدر رسائل التهديد التي تلقتها جيل لم يكن «بولا وحدها» وانما كان هناك مصدر ثان ايضا. ويعزز ذلك بعض التكهنات الشائعة في العاصمة الاميركية والتي تشير الى احتمال تورط جهاز مخابرات اجنبي قد يكون الموساد الاسرائيلي في الأمر.

وفي إطار الفضيحة ذاتها قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما امس تجميد ترشيح قائد قوات التحالف في أفغانستان الجنرال جون ألن إلى منصب قائد أعلى للحلف الأطلسي (الناتو) في أوروبا على خلفية التحقيق باتصالات غير ملائمة بينه وبين امرأة على صلة بفضيحة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه) المستقيل ديفيد بيترايوس.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور بطلب من وزير الدفاع علق الرئيس ترشيح الجنرال ألن إلى منصب القائد الأعلى للتحالف في أوروبا (في الناتو) بانتظار انتهاء التحقيق في سلوك الجنرال ألن من قبل المفتش العام في وزارة الدفاع (الپنتاغون). وتابع فيتور: يستمر الرئيس في التركيز على دعم جنودنا وشركائنا الحلفاء في أفغانستان بالكامل والذين يستمر الجنرال ألن في قيادتهم مثلما فعل بشكل بارع لأكثر من سنة.

ويخضع ألن المتزوج للتحقيق بعدما عثر مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) على رسائل الكترونية تظهر اتصالات غير ملائمة بينه وبين امرأة على صلة بفضيحة بيترايوس.

ونقلت شبكة بلومبورغ عن مسؤول في (الپنتاغون) رفض الكشف عن اسمه قوله ان الجنرال ألن يخضع للتحقيق من قبل المفتش العام في الپنتاغون بعد أن عثر مكتب التحقيقات الفيدرالية على رسائل متداولة بينه وبين جيل كيلي التي كانت تعتبر الرابط بين وزارة الخارجية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة في الجيش بفلوريدا.

ولم تعرف طبيعة الاتصالات بين ألن وكيلي ومحتوى الرسائل الالكترونية بعد.

وكانت التحقيقات السابقة أفادت بأن كيلي هي التي أبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي بتلقيها رسائل تهديد أثارت ذعرها فتم تعقبها ليتم اكتشاف ان بولا برودويل ( 40سنة) كاتبة السيرة الذاتية لبيترايوس هي التي أرسلتها واكتشف حينها رسائل الكترونية تظهر علاقتها العاطفية به.

يذكر أن برودويل (40 سنة) متزوجة من طبيب ولديها ولدان. وكان مسؤولون قالوا ان برودويل اعتبرت كيلي التي كانت صديقة مقربة من بيترايوس خصما لها في علاقتها مع مدير الـ «سي آي إيه» المستقيل.

وأشاروا إلى ان كيلي (37 سنة) صديقة لبيترايوس وزوجته منذ أكثر من 5 سنوات.

وكان وزير الدفاع ليون بانيتا قال خلال توجهه إلى استراليا إنه تم إبلاغ عضوي لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفين وجون ماكين عن المزاعم ضد الجنرال ألن وطلب منهما تأجيل جلسة تعيينه قائدا أعلى للتحالف. وكان من المقرر عقد الجلسة في واشنطن في 15 الجاري.

 

3 نساء في فضيحة بترايوس

رويترز: جيل كيلي هي متطوعة لمساعدة ضباط عسكريين أجانب وأسرهم في قاعدة ماكديل الجوية بفلوريدا وهي ايضا صديقة لديڤيد بترايوس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية «س.اي.ايه» وان ساهمت فيما يبدو في سقوطه وتنحيه عن منصبه. لقد كانت شكاوى كيلي من تعرضها لمضايقات بالبريد الالكتروني من بولا برودويل التي اقامت علاقة مع بترايوس هي التي قادت لتحقيق مكتب التحقيقات وكشفت العلاقة بين بترايوس وبرودويل مما ادى الى استقالته من منصبه.

وقال مقربون من بترايوس طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان كيلي صديقة لأسرته ولم تكن تربطهما اي علاقة عاطفية. وذكروا انهم لم يعرفوا لماذا كانت برودويل ترسل لكيلي رسائل تهديد بالبريد الالكتروني لكن ربما ظنت انها تنافسها على مشاعر بترايوس. وشابت الفضيحة سمعة جنرال يحظى بالاحترام وأثارت تساؤلات عن كيف عالج مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» الموقف حين علم البيت الأبيض بهذه العلاقة التي شاعت أخبارها علنا بعد انتخابات الرئاسة الأميركية التي اجريت في السادس من نوفمبر. وسلطت هذه الفضيحة الأضواء بشكل غير مريح على 3 نساء في حياة بترايوس.. كيلي وبرودويل وهولي وهي زوجته منذ أكثر من 37 عاما ومسؤولة في مكتب حماية المستهلك.

وقال مقربون من الموقف ان كيلي وزوجها سكوت كيلي وهو جراح متخصص في أورام السرطان في تامبا صارا صديقين لبترايوس حين أصبح مقره قاعدة ماكديل الجوية في تامبا من عام 2008 الى عام 2010.

وفي ذلك الوقت كان بترايوس قائدا للقيادة المركزية للجيش الأميركي المسؤولة عن عمليات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأصبحت الاسرتان تتزاوران في تامبا وواشنطن. وخلافا لبرودويل (40 عاما) التي التزمت الصمت منذ تكشف القصة الجمعة الماضي حرصت كيلي (37 عاما) على ان تصدر بيانا بشأن صداقة اسرتها بأسرة بترايوس طلبت فيه احترام خصوصية اسرتها. وتعمل برودويل التي قالت المصادر انها أرسلت رسائل تهديد لكيلي ضابطة احتياطية في الجيش وتحضر الدكتوراه وتعيش في تشارلوت بنورث كارولاينا مع زوجها ولهما طفلان. ودخل مفتشو مكتب التحقيقات منزلها يوم الاثنين الماضي ومكثوا هناك نحو ساعتين.

وكانت التقت بترايوس عام 2006 حين كانت طالبة في هارفارد. واعطاها الجنرال بطاقته الشخصية وعرض مساعدتها في دراستها.

وفي عام 2010 حين أصبح قائدا للقوات في أفغانستان قررت ان تكتب عن قيادته في كتاب نشر في يناير. ورفضت برودويل تلبية طلبات التعليق على الأمر. ولم يتضح مدى الصلة بين برودويل وهولي زوجة بترايوس.

وقال بيتر منصور الذي كان ضابطا معاونا لبترايوس في العراق عامي 2007 و2008 ان هولي كانت زوجة مخلصة لرجل عسكري وتحملت غيابه الطويل خلال الـ 10 سنوات الماضية.

وأضاف «الأوقات التي عاشاها معا أقل من التي كانا فيها كل في مكان لانه أمضى 5 مهام في الخارج. وتحلت هي بالشجاعة على طول الوقت».

وخلال جلسة لمجلس الشيوخ للمصادقة على تعيين بترايوس مديرا للـ «سي.اي.ايه» عام 2011 امتدح بعض الأعضاء هولي وكان من بينهم السيناتور جون مكين والسيناتور جو ليبرمان كما امتدحها زوجها أيضا. وقال بترايوس في ذلك اليوم «كنت محظوظا حين وجدتها الى جواري 37 عاما وخلال 23 نقلة وانتهز الفرصة هذا المساء لأوفيها حقها علنا».

 

 

الكلمات المفتاحية: المخابرات المركزية- بيترايوس- لحظة ضعف