غير مصنف

بعد إتساع رقعة المقاطعة وغياب الحجاج وجماعة ” الترانزيت” ..من هم المقترعون يوم 9 نوفمبر؟.

الدكتور عبد اللطيف عربيات

 عين نيوز- رصد /

الدكتور عبد اللطيف عربيات
الدكتور عبد اللطيف عربيات

لا يمكن  إلا الوقوف عند المفارقة التي يقترحها الشيخ علي أبو السكر رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي  وهو يتحدث عن مقاطعة الإنتخابات قائلا: إذا كان قمة الإعتدال في  هرم الإسلاميين الدكتور عبد اللطيف عربيات الأنشط سرا وعلنا في  التنظير لقرار مقاطعة الإنتخابات فما الذي يمكن  توقعه من الذين تسميهم الحكومة رموزا للتطرف  في  الحركة الإسلامية ؟.

 نفس  المفارقة دارت في مجالس السياسة والإنتخابات في العاصمة الأردنية عمرا وهي تحاول قراءة المفاجأة التي فجرتها مؤسسات التيار الأخواني عندما  إعتمدت وبسرعة  وعلى مستوى الكادر والقادة إستراتيجية المقاطعة حيث إستغرب الجميع أن يتنشط داعية {الشراكة } مع المؤسسة الرسمية الدكتور إرحيل الغرايبة في إدارة  إستراتيجية المقاطعة .

 المألوف  في الحالة الأردنية ان ينظر للمقاطعة شخصيات من طراز محمد أبو فارس وهمام سعيد وزكي بني إرشيد لكن حتى الحكومة لاحظت وعلى لسان الناطق بإسم الإنتخابات سميح المعايطة بأن الجهد المبذول  لإنتاج المقاطعة شارك به الجميع في الحركة بما في ذلك رموز الإعتدال.

 حتى الشيخ أبو سكر قال  للقدس العربي : انا شخصيا أعارض المقاطعة وأطالب بالمشاركة لكني بصراحة أشعر أن موقفي ضعيف وحجتي متهالكة وليس سرا أني أشعر أحيانا بالخجل وأنا أدعم المشاركة في حفلة مزيفة بوضوح.

وما حصل ان  أبرز رموز الإعتدال  وتحديدا  الغرايبة والعربيات في سهرة أخوانية لمجلس الشورى   خالفوا كل التوقعات والتكهنات ودفعوا بقوة بإتجاه المقاطعة مسجلين المفاجأة الأبرز من حيث التفاصيل

 لذلك سبب بكل الأحوال يعرفه الجميع حسب أبو السكر وهو أن  التزوير في إنتخابات 2007 إنتهى بإسقاط الرجلين- الغرايبة وعربيات- تحديدا في غرف الإقتراع وهما وقتها مرشحان لا يمكن إسقاطهما  بإنتخابات نزيهة.

 بكل الأحوال لا يوجد حتى هذه اللحظة أي  تفسير مقنع للأسباب التي دعت  2007  للعمل ضد عربيات والغرايبة تحديدا فقد كانا أنذاك  حصريا وخلافا لإرادة التيار الصقوري  {العرابان} اللذان أقنعا الجميع بجدوى المشاركة  والتزوير ضدهما خذلهما بعنف وقلص نفوذهما في أوساط الحركة الإسلامية.

 عربيات قال ذلك بوضوح وعلنا: لقد إستهدفت في صناديق الإقتراع وتم إسقاطي في تلك النسخة من الإنتخابات والغرايبة  كان سقوطه في الدائرة الثالثة لعمان ضربة  متخاذلة وخبيثة ومخادعة اوجعت الجناح المعتدل دون أي نظرية مقنعة تفسر ما حصل عندها في إنتخابات لاحظ الناشط السياسي محمد الحديد بان السفير الأمريكي   كان أول  من باركها وشهد زورا بنزاهتها مهنئا الشعب بها .

 في سياق الجدل حول ما حصل عام 2007 يضطر رئيس الوزراء الذي ادار العملية معروف البخيت   لترديد العبارة التالية: في  المستوى الإجرائي لم تزور الإنتخابات في عهد وزارتي.. يعني ذلك ان  ما يقول الإسلاميون  وغيرهم  انه تزوير حصل في  مستوى  {غير  إجرائي}.. هنا حصريا ألمح البخيت علنا  وفي حديث صحفي شهير : لا أعرف ما إذا كان وزير  داخليتي لعب من  وراء ظهري ؟  وفي مجالس أضيق يشير الرجل  لتلاعب حصل في  النظام الإلكتروني لجمع الأصوات بحيث إنتهى الأمر بإستقالته التي  لم تقبل وقتها

.. إذا المعتدلون الذين خذلتهم المؤسسة  عام 2007 قد يكونوا الأن السبب الأساسي في تصفية الحسابات وتوجيه ضربة تحاول الحكومة  إنكارها لمستويات المشاركة في إنتخابات 2010 .

 لكن على واجهة الحكومة يتم تفسير  قرار المقاطعة على أساس إسترايتجية هروب منظمة بسبب خلافات جذرية داخل غرف الأخوان المسلمين  .

 ويوصف قرار المقاطعة في مكتب رئيس الحكومة سمير الرفاعي بانه {غير نهائي وغبي ويخلو من  الحنكة } ويقول المعايطة علنا للصحافة  الإنتخابات لكل الشعب ولا تجري من اجل  الأخوان المسلمين فقط ويوضح لاحقا للقدس العربي :  نفضل مشاركتهم لكنها ليست أداة القياس لنجاح العملية ,ويعود عبر وكالات الأنباء  ليزيد: لن نقدم تسهيلات لأي جهة ونقف على مسافة واحدة من الجميع.

 والمفارقة ان الإسلاميين ليسوا وحدهم الأن في ميدان المقاطعة  ففي نفس الموقع  تجلس المبادرة الوطنية التي تضم أكثر من 70 شخصية عامة لا يمكن الإستهانة بها كما يلوح المتقاعدون العسكر والمعلمون الغاضبون بالمقاطعة لأسباب ليست سياسية.

 وبكل الأحوال يلاحظ  أبو السكر ان  الإنتخابات ستجري في موسم الحج مما يعني غياب 20 ألف أردني  عن الإقتراع وغياب هؤلاء يعني غياب مئة الف صوت على الأقل  حسب  حسابات الشيخ أبو السكر

  إذا أضفنا لكل هؤلاء  بعض التجمعات العشائرية الصغيرة التي تدعو للمقاطعة والذين لا يذهبون بكل الأحوال  لأسباب متعددة,والذين  يشعرون أصلا أنهم في منطقة الترانزيت.. يصبح السؤال من  هم المقترعون الذين سيتوجهون للصناديق فعلا يوم التاسع من نوفمبر؟.. هذا السؤال لم يكن مطروحا لكنه أصبح كذلك بعد  {سرعة} مؤسسات الإسلاميين في  تقرير  المقاطعة سواء أعجب الأمر الحكومة ام  لم يعجبها.{عن صحيفة القدس العربي}.

الكلمات المفتاحية: الإسلاميين- الانتخابات- الانتخابات في الاردن- التيار الأخواني- الحركة الإسلامية ؟.- الدكتور إرحيل الغرايبة