أخبار الأردن

برعاية ملكية سامية .. انطلاق المجالس العلمية الهاشمية

عين نيوز- بترا /

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني رعى سمو الامير علي بن نايف امس الجمعة انطلاق اعمال المجلس العلمي الهاشمي التاسع والخمسين “الاول لهذا العام” بعنوان “خطبة الجمعة وسبل النهوض بها “.

 

ويأتي انعقاد المجلس الذي التأم في قاعة المؤتمرات الكبرى في المركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه، ضمن المجالس العلمية الهاشمية بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة المسلمين واساتذة الشريعة الاسلامية من الاردن والدول العربية الشقيقة .

 

واشتملت محاور المجلس الذي اداره مساعد امين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالرحمن ابداح على عوامل قوة الخطبة وضعفها وبراعة الاستهلال والتوظيف الايجابي لمهارات الصوت والاشارة ورسالة الخطبة.

 

وشارك في فعاليات المجلس الداعية الاسلامي المعروف الحبيب علي الجفري وامين عام وزارة الاوقاف الدكتور محمد الرعود والدكتور احمد نوفل من الجامعة الاردنية.

 

واستهل العلامة الجفري الجلسة الاولى للمجلس بحديث حول خطبة الجمعة ومقوماتها، وقال ان من خصائص الامة الاسلامية ان اكرمها الله بيوم الجمعة، حيث انه افضل الايام وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، مبينا ان من اهم خصائص الجمعة فيه ساعة لا يدعو فيها الله عبد الا اجابه، واكرام من يقرأ سورة الكهف.

 

وقال ان خطبة الجمعة كانت قبل الاسلام ، وان اول من خطب كعب بن لؤي وهو اول من أحدث في الخطبة عبارة “اما بعد”، مبينا ان اهمية صلاة وخطبة الجمعة لها وجهان الاول حسي مسلكي لتنوير عقول المسلمين وهو جمع القلب للاستماع للخطبة والانصات لكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام.

 

واضاف العلامة الجفري ان في خطبة الجمعة تختلط الملائكة بالمصلين، مؤكدا انه لا يجوز للرجل البالغ ان يتخلف عن خطبة الجمعة.

 

وتحدث الدكتور نوفل عن بنية الخطبة براعة الاستهلال وحسن الخاتمة في خطبة الجمعة، والتوظيف الايجابي لمهارات الصوت والاشارة خلال الخطبة، مبينا ان حكمة صلاة الجمعة ان الصلاة زاد يومي، وان صلاة الجمعة زاد اسبوعي يلخص احداث العالم وما يدور فيه من احداث وعدم الاقتصار على بعض التفصيلات من احكام الشريعة، وقال ان من عظمة الخطبة ان الله جعل كلام الخطيب بدل ركعتي الظهر.

 

واضاف ان براعة الاستهلال وحسن الخاتمة في الخطبة ان تكون المقدمة والنهاية في الخطبة مؤثرة وفي قوة واحدة، مؤكدا ان القرآن العظبم كان المثل الاعلى في فن الخطابة فاستهلال مشوق ملخص وختام يجمع اطراف الموضوع .

 

وبين ان الفاتحة لخصت القرآن كله وخاتمة سورة البقرة لخصت سورة البقرة، مثلما تحدث عن براعة الاستهلال في عدد من السور، مبينا ان نبرة الصوت يجب ان تكون مثل موج البحر ليكون الصوت بعيدا عن الموضوع.

 

وتحدث الدكتور الرعود حول موضوع مسؤولية السامع في خطبة الجمعة، مبينا ان خطبة الجمعة من اهم مشاعر المسلمين وانها من اكثر الامور فائدة في بث الاصلاح والفكر الصحيح ومخاطبة مختلف المستويات وان للخطبة اثرها في توجيه الرأي العام .

 

وقال الرعود ان عناصر الخطبة يجب ان تكون مترابطة لكي تحقق اهدافها وان الخطبة الجيدة هي الخطبة المتقنة التي تحدث تفاعلا ايجابيا لدى غالبية المستمعين وهي التي تزيد الايمان في القلب وهي التي تزيد المستمعين علما ويبقى اثرها مستمرا في نفس المستمع، مبينا ان اثر خطب الرسول عليه الصلاة والسلام كانت عميقة وان اصحابه رضوان الله عليهم كانوا يحفظونها .

 

وحضر المجلس وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبد الرحيم العكور وعدد من الوزراء والاعيان والنواب وسماحة مفتي عام المملكة الدكتور عبد الكريم الخصاونة والقضاة الشرعيين وكبار ضباط القوات المسلحة والامن العام والدفاع المدني والدرك وسفراء الدول العربية والاسلامية المعتمدين لدى المملكة والمدعوين .

 

ودأبت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على عقد المجالس العلمية الهاشمية بعد صلاة كل جمعة في شهر رمضان المبارك من كل عام ، انطلاقا من حرصها على معرفة رأي الشرع الشريف من الموضوعات والقضايا العلمية والحياتية والسياسية المعاصرة.

 

ويعقد المجلس العلمي الثاني جلساته يوم الجمعة المقبل تحت عنوان الاصلاح: مفهومه وضوابطه ومجالاته فيما سيكون المجلس الثالث بعنوان نهضة الأمة : شروطها ومجالاتها وآثارها ومعوقاتها.

 

أما المجلس العلمي الرابع الأخير فسيكون بعنوان فقه الواقع : ضوابطه وأصوله.

الكلمات المفتاحية: المجالس العلمية- بترا- برعاية ملكية