عربي ودولي

بايدن: الانسحاب الأمريكي من العراق في موعده

عين نيوز- وكالات: قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الولايات المتحدة

نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن

 ستفي بالتزامها وستنسحب من العراق في الموعد المحدد.

ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن بايدن قوله: سيكون الأمر مؤلماً وسنشهد تقلبات لكنني أظن أن النتيجة النهائية هي أننا سنتمكن من الوفاء بالتزامنا.

وأشار بايدن إلى أن عديد القوات الأمريكية في العراق سيقلص إلى 50 ألفاً خلال الصيف المقبل حتى وإن لم ترتسم ملامح حكومة عراقية جديدة.

واعترف بأن الوضع في العراق تخطى ما كان يظنه من قبل، موضحاً أن كل الأطراف الإثنية والمذهبية ترى قيمة في المشاركة بالسياسة.

ورأى أن الغراء الذي يجمع البلد هو النفط، ففيه الكثير من النفط وفيه كثير من الغاز وفي كل أنحاء البلاد، ويتصور الجميع بأن الحصول على حصة مشروعة من فطيرة أكبر يعتبر صفقة جيدة.

وأعرب بايدن ثقته بأن كل القادة العراقيين سيتفقون على حكومة يتقبلها الناخبون قبل نهاية آب/ أغسطس المقبل، موعد بدء الانسحاب من العراق.

واعتبر انه حتى في حال لم ينجح الفرقاء، فإن الحكومة الانتقالية تعمل بشكل جيد.

وقلل بايدن من أهمية التوقعات بتصاعد العنف لأن كل المخاوف (التي هبطت من السماء) قد حلت.

ولفت إلى أن الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأمريكية بالعراق لم يطلب أبداً من الإدارة تأخير موعد الانسحاب، خلافاً لما قاله وزير الدفاع روبرت غيتس يوم الخميس الماضي.

وشدد بايدن على ان الأمريكيين لم يستثمروا للبقاء بصفة محتلين، وإنما استثمروا في عمل من أجل العراقيين، ولا بد الآن من سحب العسكريين ودفع المدنيين للتفاعل مع العراقيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن العراقيين يعتمدون بشكل أكبر على السياسة بدلاً من العنف في التعامل مع خلافاتهم، ما يقلص الحاجة إلى قوات أمريكية.

لكن الصحيفة وجدت أن الحقيقة الملموسة على الأرض تثبت بأن العراق ما زال ممزقا، إذ ان على الأطراف المتنافسة أن تشكل حكومة جديدة بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على انتهاء الانتخابات الوطنية فيما بدأ السياسيون يحذرون من فراغ السلطة بما أن إيران المجاورة تعمل على التأثير على النتيجة.

وذكرت أن بايدن، الذي كان من أبرز المشككين في التدخل الأمريكي في العراق، بات حالياً أبرز مؤيديه، وهو يسعى لموازنة تصميم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على مغادرة العراق في ظل تنامي مخاوف بعض النقاد المحافظين الذين يقولون ان الظروف الراهنة تجعل من الانسحاب الأمريكي السريع أمراً خطراً جداً.

لكن كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية يردون القول ان الديمقراطية التي تنمو في العراق، والتي تلقى دفاعاً من قبل القوات الأمنية المحلية التي تتحسن، تكفي لحل مشاكل البلاد في ظل وجود عدد أقل من القوات الأمريكية.

إلا أن بعض مؤيدي الإدارة يعتبرون ان تحليل مسألة الانسحاب يعتمد على زيادة المطالب في حرب أفغانستان حيث يتوقع أن يصل عديد القوات الأمريكية في نهاية الصيف إلى 100 ألف جندي.

ويشار إلى أن خطة الانسحاب تقضي بتقليص عديد القوات الأمريكية في العراق من 92 ألفا إلى 50 ألفاً مع نهاية آب/ أغسطس المقبل، على أن تنسحب كلها في نهاية العام 2011.