أخبار الأردن

الوهادنه: علينا التعلم من الدروس السابقة..والتأخير في التصرف يضعف جهودنا

قال مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب عادل الوهادنه إن المسار الطويل بمتابعة جائحة كورونا خلّف كما من المعلومات، بعضها أخذ درجة عالية من الثبات مثل؛ أنه من غير المحتمل انخفاض فعالية الأدوية المستخدمة لعلاجCOVID-19، كـ(ديكساميثازون) وبعضها تارجح كـ(الريمديسيفير) في حين لا زال بعضها بحاجة للمزيد من الدراسة، كتأثيرات المتغير الجديد على المنتجات الطبية التي تستخدم الأجسام المضادة أو الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal).

وأشار الوهادنه في مقال الأربعاء، إلى أنه عندما يتعلق الأمر بفعالية اللقاحات، فقد بدأت تظهر معلومات أكثر دقة بأن التغيرات في (بروتينS) للمتغير الجديد، من غير المرجح أن تقلل من التأثير الوقائي للقاحات الموجودة الآن، مبينا أن اللقاحات المتوفرة تستهدف (بروتينS) ولا توجد معلومات حتى الآن تؤكد عكس ذلك.

ولفت إلى أنه ولإعطاء البحث العلمي مصداقية أعلى يقوم العلماء بمنشأة الأبحاث في “بورتون داون” بالمملكة المتحدة، بزراعة الفيروس المتغير، كما سيقومون بفحص التفاعل ما بين اللقاحات والفيروس، مبينا أن هذه الدراسات (بمجملها السريرية أو الوبائية) تتم للإجابة على هذا السؤال.

وأكد ضرورة التزام الجميع بالتطعيم بلقاحات COVID-19 حسب سياسات بلدانهم.

ونون بأن اتحاد (COVID-19 Genomics UK) قام بتحديد وتتبع طرق انتقال متغير (501-Y) فقلة من البلدان العالم تستخدم أساليب الطب الشرعي لتحديد المتغيرات الجديدة عند ظهورها ومن المحتمل أن يكون هناك العديد من المتغيرات في جميع أنحاء العالم.

أما بالنسبة لجدلية حظر السفر؛ قال الوهادنه: إننا جميعا نعلم فائدة الحد منه والاختلاط الاجتماعي لإيقاف الانتشار في حال عدم توفر المعلومات الكافية مع الاخذ بعين الاعتبار أن حظر السفر لدول أخرى لل نقاش فيه، إذ كان صحيحا أم خاطئا ولكن المهم هل هو قريب أم مبكر.

وتابع “ان تجارب الحظر في بداية الجائحة، والتي كانت أسرع وأشد صرامة كان لها الأثر الإيجابي في السيطرة على الوباء، لكن بهذه الحالة يجب أن تكون الغاية من الحظر محدودة؛ لحين توفر معلومات مؤكدة عن سرعة انتشاره وخطورته، والاعمار التي يصيبها وفيما إذا كان الفحص المعتاد يستطيع اكتشافها، مما يسهل على الحكومات استخدام أساليب أكثر نجاعة وأقل تأثيرا على الاقتصاد”.

وأوضح أن القلق حيال ظهور نوع جديد ومتميز من (SARS-CoV- 2) مبرر، مشيرا إلى أنه لا زال نفس الفيروس المسبب للمرض نفسه، وبالآلية نفسها أيضًا، لكن التغييرات الجينية فيه تمكنه من الانتقال بشكل أكثر كفاءة، لذا فإن الرسائل الرئيسية لمنع انتقال العدوى هي نفسها – الحد من عدد التجمعات وحجمها، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة في الأماكن العامة، وغسل اليدين بشكل متكرر.

وأكد أن الفيروس يتحول لمتغيرات جديدة فقط عندما يصيب الناس، وبالتالي فأن تقليل عدد الإصابات سيقلل أيضًا من احتمال الاختلاف.

وبين أن احتمالية انتشار الفيروس من مثل هذه الأنشطة المجتمعية هائلة، والزيادة السريعة في حالات المتغير الجديد هي نتيجة مباشرة.

ودعا إلى التعلم من دروس العام الماضي وإدراك أن التأخير والفشل في التصرف بشكل حاسم، تضعف جهود السيطرة على الوباء وتكون أقل فعالية، وفي النهاية تكون الأرواح في خطر.

وختم بأن التصرف السليم والسرعة بالتنفيذ، التي اتبعتها بعض دول العالم ومنها المملكة الأردنية الهاشمية، كان لها الدور الكبير في الحد من انتشار هذا الفيروس ومحاربته.