غير مصنف

الوحدات.. يتحدى ويكسب الرهان!

عين نيوز- رصد/

 

تتوحد الترشيحات مع إنطلاقة كل بطولة للدوري الأردني حول بطليه التاريخيين “الفيصلي والوحدات” مع حظوظ أقل للقطب الجديد في المواسم الماضية “شباب الأردن”، حيث يدرك هؤلاء الثلاثة ثقل الحمل الملقى عليهم فيبدأون التفكير بكيفية الفوز باللقب.

وما أن انطلقت منافسات الموسم الجاري حتى أعلن “المارد الأخضر” نيته في إستعادة التاج الذي فرّط فيه بشكل “دراماتيكي” لمصلحة منافسه الفيصلي عند خط النهاية للموسم الماضي، ولذلك إندفع الوحدات بقوة كبرى أشبه بـ “سيارة فورميلا وان” وبدأ بحصد النقاط وكسب الفارق ليبتعد في المقدمة تاركا البقية خلفه دون أن “يبطئ” من سرعته فوصل خط النهاية كاتبا عندها “أنا البطل لقد أعلنت التحدي مع نفسي قبل المنافسين وها أنا ذا أكسب الرهان؟”.

لكن كيف كسب الوحدات هذا التحدي وماذا جرى خلال الفصل الثاني من عمر البطولة. موقع FIFA.com يلقي الضوء على أبرز أحداث مرحلة الإياب ويؤشر على محصلة ما انتهى عليه دوري المحترفين الأردني.

الوحدات.. آحادية المنافسة!

أنهى الوحدات مرحلة الذهاب بفارق 8 نقاط عن أقرب مطارديه وبرصيد 31 نقطة من 10 انتصارات وتعادل وحيد، ولذلك بات “الأخضر” مع إنطلاقة مرحلة الإياب في منافسة آحادية مع نفسه دون وجود فبعد “مفاجأة” الخسارة الإدارية مع بداية مشوار العودة أمام المنشية وما أعقبها من إيقاف لحارس مرماه عامر شفيع، حافظ الوحدات على نسقه الهجومي “الصاخب” مسجلا الإنتصار تلو الآخر ليدنوا أكثر وأكثر من حسم البطولة وهو ما تحقق للمرة الأولى منذ سنوات طويلة لم يعد أحد يتذكرها سواء من عشاق الوحدات أو بقية منافسيه.

نعم فقد حسم الوحدات أمر اللقب قبل شهر على النهاية، أربعة مراحل قبل خط النهاية كشفت عن عدم وجود أدنى منافسة “للأخضر” ولكنه لم يتأثر وواصل تسجيل الفوز بل وأنهى البطولة بأجمل ما يكون بتحقيق فوز للذكرى على القطب الأول “الفيصلي” وبثلاثية كانت لها نكهة خاصة عند الجماهير الغفيرة.

ختم الوحدات الدوري برصيد 51 نقطة كاملة وترك أقرب منافسيه على بعد 17 نقطة كاملة، ولم يكتف الوحدات في كسب رهان اللقب، بل كسب معه أمورا أخرى حين سمح لأبرز نجومه “عامر ذيب وحسن عبدالفتاح” بالاحتراف في الإمارات والكويت، وبدأ مدربه الصربي في منح الفرص الكاملة لبقية العناصر التي قدمت الواجبات المطلوبة منها تحت قيادة “العقل المدبر” رأفت علي قائد الجوقة الوحداتية التي استحقت بكامل عناصرها أن تكون النجم الأول لدوري المحترفين.

منافسة على الوصافة؟

تحوّل المنافسان “التقليدي” الفيصلي و”الجديد” شباب الأردن إلى السباق على مقعد الوصافة المؤهل للمشاركة الآسيوية في الموسم المقبل، ولكنهما فقدا “البوصلة” وعانى من “جملة” من الأخطاء التي لم يعتد عليها “الأزرق” تحديدا، حين قام بعدة تعديلات على أجهزته الفنية دون أن “يرمم” صفوفه الشابة بما يساعد في الحفاظ على ديمومة المنافسة على اللقب، فأخلى الفيصلي الطريق مع “إسقاطه” النقاط تباعا الأمر الذي “كبّده” أربعة هزائم وسبعة تعادلات وهو ما لم يعتد عليه “الزعيم” منذ سنوات طويلة.

 

 

وانسحب ذات الأمر على شباب الأردن الذي قام هو الآخر بعمليات عديدة في مركز القيادة الفنية ما أثر على مستواه الفني رغم تواجد العناصر القادرة على المنافسة، ولكن المواجهات الحاسمة كانت نقطة التحوّل حين خسر مرتين أمام الفيصلي منافسه على الوصافة، ليتقدم الأزرق نحو المركز الثاني برصيد 34 متقدما بنقطة على شباب الأردن 33.

الكراسي الموسيقية

بعيدا عن صراع اللقب والوصافة، تواصلت لعبة “الكراسي الموسيقية” على المقعد الأخير من المربع الذهبي وما دونه من مواقع الأمان وتلك “المعارك” للهروب من شبح الهبوط للدرجة الأولى! 

فقد دارت سباقات متعددة بين البقعة ومنشية بني حسن للفوز بالمركز الرابع “الشرفي” لتكوين الضلع الأخير من المربع الأول، لينتهي هذا الصراع لمصلحة البقعة الذي حل رابعا بفضل نتائجه الإيجابية في آخر مرحلتين فقط، فيما نال المنشية علامات الإعجاب بقدرته على التواجد في المقدمة في أول ظهور له في دوري المحترفين.

وشهدت مرحلة الإياب تحسنا ملحوظا على مستوى ونتائج اليرموك والرمثا والجزيرة الذين كانوا تحت دائرة الخطر بداية المسابقة فكان ابتعادهم عن دائرة الخطر وتقدمهم لمواقع “الأمان” جائزة على مستواهم خصوصا اليرموك الذي قدم موسما طيبا للغاية على غير المواسم الماضية، فيما تجاوز الرمثا والجزيرة عقبات مرحلة الذهاب وحصدا النقاط اللازمة للهروب من الخطر.

في دوامة الهبوط

عاشت أربعة فرق في دوامة الهبوط إلى الدرجة الأولى “العربي وكفرسوم والحسين والأهلي” ودخلوا “دوّامة” كانت تحملهم فيها فأرقتهم كثيرا، وكان الأهلي أول من تنازل عن حظوظه عندما أحدث “سابقة” بالاضراب عن اللعب فغاب عن مواجهة الحسين “احتجاجا” على خطأ إداري ليعاقب “بالتهبيط” إلى الدرجة الأدنى وإلغاء نتائجه.

وبقي صراع الهروب بين ثلاثي “الشمال” الذي تصاعدت إثارته حتى اللحظات الحاسمة، التي منحت العربي د الأمان ومددت الصراع ما بين الحسين وكفرسوم لمواجهة فاصلة مساء اليوم الإثنين لتحديد هوية الفريق الثاني المغادر للدرجة الأولى.

 

لغة الأرقام

كسب الوحدات جميع الأرقام في بطولة استثنائية حيث كان طبيعيا أن يحقق أكثر عدد من الانتصارات (16) وهو الوحيد الذي لم يخسر في أي لقاء وجاء تخسيره إداريا هو النقطة “السوداء” في سجله “ناصع البياض”، كما حصد الوحدات لقبي أقوى هجوم مسجلا (42) هدفا وأقوى خط دفاع حيث قبل (16) هدفا.

أما سباق الهدافين فقد جاء خاليا من الصراعات التي تعود عليها الجمهور، حيث حافظ هداف البقعة أحمد عبدالحليم على صدارته وضاعف من رصيده ليبلغ في النهاية (16) هدفا وسط غياب واضح لمهاجمي الخبرة أو المحترفين للمنافسة على الحذاء الذهبي، فكانت الوصافة للاعبين شابين هما صالح الجوهري (الجزيرة) وأيمن أبوفارس (اليرموك) برصيد (9) أهداف.

شهدت مباريات الدوري الـ (110) تسجيل (295) هدفا سجلها (105) لاعبين، بما نسبته (2.68) هدفا للمباراة الواحدة، واحتسبت خلال البطولة (50) ركلة جزاء سجل منها (37) وضاعت (13) منها، فيما أشهرت (38) بطاقة حمراء.

الكلمات المفتاحية: الاخضر- الاردن- الاردني- الازرق- الدوري- الفيصلي