آراء ومقالات

النووي الأردني مجدداً

سامي الزبيدي
كنت من المتحمسين – عن قلة دراية – للمشروع النووي الاردني وان اردت ان اكون موضوعيا فانني من اولئك الذين غرر بهم في هذا الملف حتى غدوت احد الذين يستعجلون القيام باول خطوات المشروع غير ان حكي ابناء القرايا من امثالي لم يتطابق مع حكي ابناء السرايا فالنووي اضحى عبئا حتى على الدول النووية العظمى .

كتبت ثلاث مرات عن هذا الموضوع بوصفه الانقاذ الاستراتيجي لنا من ازمتي الطاقة والمياه وادنت تحفظ واشنطن على السماح للاردن باستغلال رواسب اليورانيوم في أراضيه لتصنيع الوقود النووي وادنت ايضا الطرف الذي عطل محادثات للتعاون النووي بين الجانبين واعتبرات – وفق عقلية المؤامرة – ان واشنطن اذعنت اخيرا لمطالب اسرائيلية بهذا الشأن.لكن الحقيقة كانت غير ذلك تماما فمصائب قوم عند قوم فوائد اذ ان التسونامي الذي ضرب اليابان قبل شهرين فتح العيون على مستقبل التعاطي الدولي مع الطاقة النووية ليتبين ان اليابان – ام ندهتين – لم تتمكن من التعامل الامن مع الطاقة الجهنمية المسماة النووي فاضحت ارقى الدول تقنيا عاجزة عن حماية مواطنيها بعد ان لحق الدمار احد المفاعلات هناك وهو امر دفع الحكومة الالمانية الى وضع خطة عشرية للتخلص من المفاعلات النووية المتواجدة على اراضيها وستغلق اخر مفاعل نووي بحلول عام 2020 في حين لا يزال نوويو الاردن يصرون على ضرورة البناء.كنا نقول ان لدينا فوائض من اليورانيوم الخام ليتبين ان كلفة استخراجه الاعلى في العالم وبالتالي فهو ليس امرا تجاريا حتى لو اردنا ان نبيعه خاما.كنا نعتقد ان اسرائيل تقف حجر عثرة امام مشروعنا الطموح ليتبين ان اسرائيل ذاتها واقعة في مازق بناء مفاعلات نووية متخلفة التقنية وهي تبحث عن الية لتفكيك بعضها خصوصا مفاعلي ديمونة وناحال سوريك وان اصواتا جدية في هذا الكيان تدعو صباح مساءً لاستبدال الطاقة النووية بمصادر بديلة في حين اننا لا نزال نتغزل بالمشروع الذي يتهيأ العالم لمغادرة الاستثمار فيه.اقرأ عن هذا الملف فاقول : يطعمنا الحجة والناس راجعة، ففي حين بدا العالم يبحث عن مصادر بديلة للطاقة النووية بدانا نحن في التورط في هذا الملف ولا ادري ما هي الحكمة ، والانكى ان المكان المزمع البناء عليه تنقل من جنوب البلاد الى شمالها مما يدلل على ان هناك ما يشي بارتباك حتى في المكان . نعلم ان الاردن امام تحديات كبيرة في مجالي الطاقة والمياه وبالتالي فان البحث عن حلول لا بد وان يتجه نحو البحث عن مصادر امنة وذات جدوى وصديقة للبيئة ولعل الطاقة المتجددة كالرياح والشمس المتوفرتين في الاردن بكثافة خير بديل و»يا دار ما دخلك» نووي.

الكلمات المفتاحية: اخبار الاردن- النووي الأردني مجدداً- سامي الزبيدي- عين نيوز- مقالات