آراء ومقالات

المواطن يرى مشاكله اقتصادية وليست سياسية

ابراهيم خطيب الصرايره

سأبدأ من الإعلام الجاد والصادق الذي يبحث في مصلحة المواطن إعلام يميز ان المواطن

الأردني بحاجة الى إصلاحات اقتصادية أكثر من غيرها لأنها تصب مباشرة في تحسين معيشة

المواطن ولو أننا بقينا نطالب بإصلاحات سياسية فقط وبقي المواطن جائع ولا نستطيع توفير

لقمة العيش له والمواطن لا يريد تحركا سياسيا مليء بلا شيء لأنه خاوي من المضمون الأمر

الذي يقود الى ان يعي الإعلام ان الاحتياجات الاقتصادية الملحة للمواطن هي الأساس بحيث

يجب ان يساعد دور الإعلام في البحث عن وسائل جديدة تعمل على خروج الوطن من الأزمة

المالية والتأسيس لتصور اقتصادي يلبي طموح المواطن .

 

نجد من خلال رؤية جلالة الملك التي تولي الإصلاح الاقتصادي والسياسي الأهمية

واستمراريتها لن تتوقف وستبقى قيد العمل الذي سيقود الى الإصلاح الشامل وإجراء تحديثات

على البرامج الاقتصادية في الأردن بما يتناسب مع الدستور والقانون واحتياجات المواطن

مما يجعلنا في الأردن بحاجة الى إصلاحات اقتصادية بالدرجة الأولى لأن مشاكلنا هي

اقتصادية وليست سياسية كما يصورها البعض الذي يعمد الى إفشال أية محاولة للجلوس الى

الحوار للبحث جيدا في أصل المشكلة التي يجب ان يتشارك الجميع في حلها والخروج بحلول

اقتصادية تعود بالنفع على المواطن الأردني الذي شبع من المسيرات والاعتصامات أكثر من

الخبز.

 

نعود ونقول ان مشكلة الأردن اقتصادية وليست سياسية مما يؤطر للبحث في الإصلاح الاقتصادي

الذي يجب ان يسبق أية إصلاحات أخرى لأن الإصلاح الاقتصادي تنعكس ايجابياته على مستقبل

المواطن الأردني الذي بحاجة فعلا الى البدء فوراً بالإصلاحات الاقتصادية وكما نعرف

يعتبر الأردن من الدول المنفتحة فمستوى الاستقرار لديه كبير ومع ذلك هو بحاجة الى تضافر

جميع الجهود لتوفيره فجميع الأردنيون هم معنيون بالحفاظ على أمن الوطن واستقراره وبما

ان الأردن قطع شوطاً طويلا نحو المستقبل الذي بحاجة الى ان نواجه المخاطر الاقتصادية

الناتجة عن نقص الثروة بسبب قلة الموارد واعتماد الأردن على المنح والمساعدات الخارجية

وما ضاع بسبب القرارات الخاطئة والاستغلال السيئ للوظيفة والمشاريع الفاشلة .

 

نصل الى نتيجة ويشاركني فيها عدد كبير من المواطنين بحيث يركزون على أهمية الإصلاح

الاقتصادي الذي يوفر للمواطن الحياة الكريمة التي قرنها جلالة الملك بكرامته وهذا أوجهه

الى الأبواق التي لا يعجبها شيء والتي تصور ان الوطن في حالة يرثى لها وانه أصبح على

شفير الهاوية والذي سيتم إنقاذه بالاستمرار في المسيرات والاعتصامات والمناكفات لا ننكر

انه يوجد لدينا سلبيات وان هناك تراجع ولكن علينا احترام إرادة الملك الذي انتصر

للمواطن واتى بحكومة جديدة سمها ما شئت حكومة انتقالية حكومة تسير أعمال حكومة مرحلة

جديدة لا تهم التسمية بقدر ما يهم بأن تعمل هذه الحكومة بالبدء بالإصلاحات الاقتصادية

التي تعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطن بإيجاد حلول اقتصادية جادة وخاصة الحكومة

ترزح تحت ضغوط شعبية كبيرة تقودها بعض الجهات التي تختفي خلف الشعارات وتعمل على تأزم

الشارع وتؤججه ولمصلحة من لا نعلم .

 

كاتب وباحث في الشؤون العامة

الكلمات المفتاحية: ابراهيم خطيب الصرايره- المواطن يرى مشاكله اقتصادية وليست سياسية