آراء ومقالات

المناشدات باسم جلالة الملك ” رسالة وطنية خطيرة للحكومة”..!

محمد حسن العمري

 # محمد حسن العمري

-1-

محمد حسن العمري
محمد حسن العمري

لا تخلو صحيفة يومية أو الكترونية يوميا من عدد هائل من مناشدات

المواطنين الأردنيين مباشرة لجلالة الملك ، قضايا خاصة و وطنية وسياسية ، بعضها موجه

للحكومة ومؤسساتها وما يتعرض له المواطنون  الأفراد من غبن ، او تجاوز لحقوقهم التي

كفلها الدستور والأعراف الوطنية..!

-2-

تجاوز المواطنين الأردنيين لكل مسؤولي مؤسسات الدولة حتى رئيس الوزراء ، والذهاب مباشرة

بتوجيه المناشدات  الى جلالة الملك ، هي ظاهرة جديدة كانت تقتصر على عدد قليل من

المواطنين في السابق تقطعت بهم السبل مع الحكومات ، واليوم تصبح ظاهرة عامة لأغلب

الشكاوى ، لا محل للوزراء ولا رئيس الوزراء في اي مناشدة فردية او جماعية..!

-3-

يكتب الصحفيون الأردنيون مباشرة إلى جلالة الملك عبر مقالات كثيرة ، و في تجارب

المعلمين الأخيرة مع قضية النقابة العالقة منذ عشرين سنة ، وقضيتهم مع الوزير السابق ،

كان الخطاب إلى جلالة الملك متجاوزا رئيس الوزراء الذي هو المسئول المباشر عن الوزير

والوزارة ، نفس الشيء حصل مع قضية موظفي وزارة الزراعة والصحة ، وقضايا الفساد التي

تبنتها الحكومة ووجد المعنيون – أو المتهمون!  _  بها أنفسهم في صراع مع الحكومة لا مع

القضاء ،   وليس إلا جلالة الملك..!

-4-

تكثر قضايا المواطنين الخاصة أيضا ، المرتبطة بالظروف الاقتصادية ، ويجدوا أنفسهم

مباشرة مع الديوان الملكي لا مع وزارة التنمية الاجتماعية ، والتقط من كلام مواطنين

يتحدثون عبر محطات التفلزة الأردنية ، الكل يتحدث مباشرة يناشد جلالة الملك وكأن

الحكومة غائبة ، أو غير معنية بالمواطن التي تتولاه عبر وزاراتها..!

-5-

لا يمكن ان يفهم هذا الكم المباشر من المناشدات لجلالة الملك ، ومما لا نعرف عنه مما

يصل الديوان الملكي الذي يعالج قضايا كبيرة جدا تتعلق بالمواطنين ، ليس الا إشارة

تحذيرية من المواطنين إلى الحكومة أنها خارج إطار مسؤولياتها ، وخارج إطار ثقة الشارع

العام..!

الكلمات المفتاحية: المناشدات باسم جلالة الملك " رسالة وطنية خطيرة للحكومة"..!- محمد حسن العمري