فيديو الملك: أغضبني جدا استشهاد البطل معاذ الكساسبة

الملك في حوار غير مسبوق مع طالبات من الجامعة الاردنية واليرموك “فيديو”

Featured Video Play Icon

قال جلالة الملك عبدالله الثاني، إن من أكثر المواقف التي أغضبته في آخر عشرين عاما، استشهاد البطل معاذ الكساسبة، مضيفا أن ما أغضبه أكثر استغلال بعض الناس الموضوع للمزايدة على موقف الأردن.

وأضاف في لقاء خاص مع طالبات من جامعتي الأردنية واليرموك، أن من يستغلون موضوع استشهاد الكساسبة، لا يعرفون جهود الأردن الكبيرة في محاولة إنقاذ الشهيد، ولا يعرفون “أننا كعسكر لا نتخلى عن زميلنا أو رفقانا وفي أصعب الظروف نعرف كيف نحمي بعض وندافع عن بعض مهما كان الثمن”.

وعن شعوره عندما تلقى خبر تفجيرات عمان عام 2005، كأول أزمة داخلية واجهت الأردن، قال الملك: “لا أنسى هذا اليوم، إنه محفور في وجداني، كانت مشاعري مزيج من الحزن والغضب، والحدث تهديد كبير للوطن، ويجب أن نتكاتف ونكون مستعدين لمواجهة التهديد والتحديات الجديدة”.

وقال الملك، حول ردة فعله عندما أبلغ جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، بولاية العهد، “طلبني الملك الحسين الله يرحمه على البيت، وأبلغني شخصيا أنه يريد تعييني وليا للعهد، وكانت مشاعري مزيجا من المفاجأة والشعور بالمسؤولية والحزن، إضافة إلى شعوري كابن سيفقد الأب، القائد الحامي، وليس هناك أصعب من إحساس الابن بفقدان أباه، وبالأخص أن الحسين لم يكن إنسانا عاديا”.

وعن أكثر ما يفرح الملك ويعطيه الطاقة للاستمرار في مهامه اليومية، قال جلالة الملك: “الأردنيون في النهاية، ولا يوجد أجمل من شعور أن تكون بين الناس وتراهم على طبيعتهم وصدق مشاعرهم، والشباب بالذات هم مصدر طاقتي وعطائي، وما دام حماس الشباب موجود، نحن كلنا بخير”.

وقال الملك عن أكثر أمر كان يرغب بفعله في مرحلة الطفولة، إنه “كان يحب الرياضة وكان كابتن فريق قوى وسباق مسافة 100 متر، وكان في المركز الأول في المصارعة الرومانية في 13 ولاية”، مضيفا: “كنت أحب أمثل الأردن في الأولمبياد، لكن في آخر سنة حدث معي حادث سير كنت وقتها سائق السيارة، وتعرضت لإصابة في الظهر، لأجل ذلك تراجعت إلى المركز الثاني في المصارعة، والإصابة منعتني من الاستمرار في هذه الرياضة”.

وعن شعوره، عندما رأى الأمير حسين، ولي العهد، لأول مرة، قال الملك: “شعور جميل وصعب وصفه، ولكن لا شك أنها كانت نقطة تحول بالنسبة لي، ومن تلك اللحظة أحسست أن مسؤوليتي كبرت، وأصبحت مسؤول عن أسرة”.

وأضاف: “من أجل اللحظات عندما حضن الوالد الحسين رحمه الله، ابني حسين لأول مرة، ولأنه كان هناك علاقة مميزة بين الملك الحسين وجده الملك عبدالله وكانوا قريبين من بعض كثيرا… كنت أعرف أن والدي يرغب بنفس العلاقة بينه وبين حفيده”.
“أحيانا كان الوالد الحسين يحضر لبيتي مساء، يسألني عن حسين، وعندما أخبره بعدم وجوده في البيت يغادر ويقول مع السلامة، فأقول له عندها +سيدي اتفضل على البيت+ ليرد ويقول أنا أتيت لرؤية حسين”.

أما عن السنوات العشرين لتولي الملك سلطاته الدستورية، قال الملك: “عشتها لحظة بلحظة، الناس تعتقد أنه عندما تكون ملك يعني أنه كل شيء تحتاجه ممكن تحصل عليه، أتمنى لو كان هذا الواقع، لكن الموضوع أصعب من ذلك بكثير، المسؤوليات كثيرة وآثارها واضحة بالشيب الذي أصبح كثيرا “في شعري”.

وأضاف الملك أن “الأمن والأمان يزيد عليه الشعور بالمسؤولية، وهذه المسؤولية ليست عادية عندما تكون مسؤولا عن بلد كامل وأبناءه وبناته ومستقبلهم أمانة في عنقك”.

وفي ردّه على سؤال ماذا يعني لك الأردن؟، قال الملك: “الأردن هو الوطن ولدت وتربيت فيه والأردنيون هم إخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي وعائلتي الكبيرة، والأردن هو أجمل مكان في العالم في نظري، وما أسعى إليه أن أرى الأردنيين مرتاحين وحياتهم أفضل”.

وعن أكثر المناطق التي يحبها في الأردن ويحب أن يزورها باستمرار، قال الملك “بحكم خدمتي في الجيش زرت كل منطقة في الأردن من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، كل منطقة لها خصوصية، ولدينا مناطق من أجمل مناطق العالم لكن بعض الناس لا يعرفوها”.

“من الأشياء التي كانت على جدول أعمالي عندما استلمت المسؤولية الأولى كانت الترويج للأردن حتى العالم كله يرى ما لدينا”، قال الملك، مضيفا: “في 2002 شاركت في البرنامج الوثائقي Dicovery channel وكان غريب أن رئيس دولة يظهر في برنامج مثل هذا، لكن أصريت شخصيا بالمشاركة به، وقمنا بزيارة أهم المناطق السياحية مثل البترا والعقبة والموجب ووادي رم”.

وعن هوايات الملك المفضلة، قال: “لدي هوايات كثيرة لكن ينقصني الوقت لأمارسها هذه الأيام، مثل ركوب الدراجة والقفز بالمظلة والغطس ومن المهم عندي تطوير هذه الرياضة في العقبة لأنها من أجمل مناطق العالم”.

وقال الملك إن “أكثر صفة أحبها الصدق، وأن تكون صادق مهما كلفك الأمر ويزعجني الكذب والنفاق واعتبره جبن”، مضيفا أن “سمعة الأردنيين في الخارج ترفع الراس، وسمعة الأردن أكبر من حجمه لأن الأردنيين صادقين أينما كانوا”.

وعن سؤال “هل الملك إنسان عادي يعيش مثلنا”، قال الملك: “هذه الأسئلة أسمعها كثيرا خصوصا من الأطفال يعتقدون أن حياتي كملك تختلف عن الناس، براءة الأطفال جميلة جدا ويقولون ما في قلوبهم، ويسألون هذه الأسئلة”.

“على سبيل المثال ماذا تأكل وتشرب، أضحك وأقول مثلكم وأكثر طعام أحبه +قلاية البندورة+، والذين خدموا معي في الدروع يعرفون أنه لا يوجد أفضل من قلاية البندورة ونحن جالسين على الأرض قرب الدبابة، وأنا بطبيعتي أحب البساطة”.

وفي رده على سؤال أكثر الأمور التي يشتاق إليها بعد أن أصبح ملكا، قال الملك: “كنت أخرج مثل ما أريد، وأرى أصدقائي أكثر، وهمومي ومسؤولياتي كانت أقل، وكان همي على قدي، الآن أصبح همي بلدي وشعبي، وسابقا كنت أمارس حياتي الطبيعية مثل أي مواطن أو رب أسرة صغيرة”.

“التطور السريع الذي حدث فعلاً، الحمد لله الأردن واكب هذا التطور”، أضاف الملك، قائلا: “كان لدينا في ستينيات القرن الماضي جامعة واحدة، والان لدينا أكثر من 20 جامعة ومن حق كل أردني وأردنية أنهم يفتخروا بالإنجازات العظيمة التي أنجزوها في الخمسين سنة الماضية”.

وفي ردّه على سؤال كيف يرى مستقبل الأردن، قال الملك: “الأردن بلد صغير بحجمه كبير بتأثيره، الأردن والحمد لله على الساحة الإقليمية والدولية يحظى باحترام كبير وشريك أساسي في مختلف شؤون الإقليم”.

وأضاف “الأردن مر بظروف صعبة، ودائما كان يخرج منها أقوى، وما يميز الأردن والأردنيين أن معدنهم الحقيقي يظهر في أصعب الظروف وتجد الجميع متكاتفين مع بعض وهذه ميزة الأردن والأردنيين”.

الكلمات المفتاحية: الملك