أخبار شركات

الملتقى الوطني للمرأة الأردنية:الأميرة بسمة تحذر من نسيان الإنجازات والتركيز على النواقص وخضر تطالب بإقرار صندوق النفقة !

عين نيوز – خاص / منال الشملة /

اكدت  الاميرة بسمة بنت طلال على  ان ما يجري في سياق المناداة بالاصلاحات التشريعية والبنيوية والسياسية المحقة يقوم في احيان على تحريف للجهود المبذولة في الاصلاحات.

واوضحت  في كلمتها التي القتها  على هامش الملتقى الوطني للمرأة الاردنية الذي عقدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الاردنية  بأنه يتم التركيز على النواقص ونسيان الميزات وتجاهل المكتسبات مما يؤدي الى اغفال التفكير بكيفية تطبيق هذه الاصلاحات.

وقالت: يجب ان لا نسمح لانفسنا بأن نصبح غرباء عن بعضنا بعضا.. فليس بالضرورة ان نتفق جميعا في كل لحظة وكل مطلب بل الاهم ان نحترم حقوق بعضنا لا سيما الحق في ان نختلف داعية الشباب والشابات بان لا يهدروا ما تعب وعمل عليه الاجداد والجدات والاباء والامهات بل ضرورة ان  يستخدموا افكارهم المبتكرة من اجل البناء عليه بايجابية كي تؤهلوا أنفسكم لتصبحوا مكونا قيما قادرا على الحفاظ على الاردن.

ومن جهتها طالبت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر بإقرار نظام صندوق النفقة  الذي تم رفعه من دائرة قاضي القضاة الى رئاسة الوزراء مؤخرا بغية اقراره مؤكدة على اهمية التعجيل في اقراره.. وذلك في سياق تناولها لابرز مخرجات التقرير الوطني الاول والذي يحمل عنوان ” تقدم المرأة الاردنية نحو العدالة والمشاركة والمساواة 2011 ”  والذي اطلقته اللجنة وهيئة الامم المتحدة  اضافة الى تقرير الامم المتحدة والذي يحمل عنوان تقدم المرأة في العالم : السعي نحو العدالة.

وأضافت خضر في كلمتها والتي القتها بحضور مقررة الامم المتحدة لشؤون المرأة رشيدة مانجو وشخصيات سياسية وحقوقية  ونسائية وإعلامية وطلابية بأنه وأمام المنجزات التي حققها الاردن على صعيد العدالة الا ان هناك ثمة معيقات وتحديات على الصعيد السياسي والاقتصادي.. إذ ان المرأة قفزت قفزات نوعية في اطار العدالة..  فبعد ان كان عدد القاضيات في عام 1996 صفرا اصبح اليوم لدينا في الاردن (107) قاضيات وبينما كانت نسبة خريجات المعهد القضائي من النساء 3% في السابق اصبحت نسبتهن 47% من مجموع خريجي المعهد القضائي هذا العام.

وعند الحديث عن النصوص القانونية اوضحت  ان المرأة الاردنية كانت تتمنى ان تكتمل الخطوات الايجابية المتمثلة في قانون الاحوال الشخصية والحماية من العنف الاسري ومنع الاتجار بالبشر وقانوني العمل والضمان عبر اضافة عبارة المساواة بين الجنسين على المادة 6 من الدستور.. مبينة انه رغم تأكيد فقهاء في الدستور وسياسيين بأن كلمة الاردنيون تضم المرأة والرجل على حد سواء..  الا ان الاردنيات يطمحن الى ان ترد كلمة المساواة بصورة صريحة بلا غموض.

وشددت خضر على ان  التحدي الاقتصادي لا يواجه المرأة الاردنية وحدها بل والمجتمع ككل لان حضور المرأة الاقتصادي المنخفض والذي لم تتجاوز نسبته 14.7% في عام ,2010 يشكل تحديا للاردن في اطار التنافسية الاقتصادية.

وإن تلك النسبة لا تختلف عن نسبة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية في عام ,2000 مما يؤشر الى ان التحدي الاقتصادي هو ابرز التحديات الذي  يواجه المرأة في المرحلة المقبلة… لافتة  الى التناقض بين نسبة المتعلمات الكبيرة في الاردن والتي يقابلها تراجع في المساهمة الاقتصادية مما يشير وفقها الى ضعف الخدمات المساندة للمرأة في سوق العمل الامر الذي يدفعها لترك عملها والتزام المنزل.

وحول مشاركة المرأة في صنع القرار طالبت خضر برفع نسبة النساء في مقاعد صنع القرار على اختلافها ” البلديات, النواب الاعيان وغيرها” لتصل الى نسبة 20%.

وتحدثت الاميرة بسمة عن اطلاق هذين التقريرين المهمين:  تقرير الامم المتحدة والاردن برسائلهما ومحتوياتهما يؤكدان ان قضية المرأة يجب ان تكون في صلب كل نقاش او محاولات اصلاح تتعلق بتلك القضايا لتتم معالجتها بشكل منصف.

وأضافت بصفتي سفيرة النوايا الحسنة لوكالة الامم المتحدة للمرأة وهو دور طالما افتخرت به ويسعدني الاستمرار بهذا الدور مع التسمية والهيكلية الجديدة لهذه المنظمة التي اتمنى لها التقدم وتحقيق الانجازات في جميع مجالاتها عملها.

معتبرة انه وفي سياق مفترق الطرق الحرج الذي يواجهه العالم العربي فإن ابرز مطالب الحراك السياسي فيه تقوم على العدالة والمشاركة والمساواة, وهي مطالب محقة لكل رجل وامرأة وشاب وشابة. قائلة لذا سأوجه كلامي اليوم الى نساء الاردن كما الى جميع مكونات مجتمعنا.

ومن جانبها مهى النعيمي  نائبة المديرة الاقليمية لهيئة الامم المتحدة للمرأة اشارت  بأن تقرير تقدم المرأة في العالم : السعي نحو العدالة والصادر عن الامم المتحدة يصدر ضمن سلسلة تقارير الامم المتحدة يسلط الضوء على العدالة  ويتزامن مع المتغيرات السياسية في الاجواء العربية  ورغم التقدم الذي تحققه المرأة الا ان الحقيقة تبقى مؤلمة وتؤشر على تحديات ما زالت قائمة..موضحة  انه رغم تضمن دساتير 139 دولة العدالة والمساواة في حق المرأة الا ان ممارساتها على ارض الواقع تقول غير ذلك مطالبة بإيجاد السبل لترجمة النصوص القانونية على ارض الواقع..  موضحة  ان الامم الامم المتحدة ترى في هذا التقرير مصدرا ملهما لايجاد حلول تخص المرأة..

هذا ويوجز التقرير 10 توصيات تحمل امكانات لوصول المرأة للعدالة منها تدريب القضاة..  وتحديد الثغرات في القوانين وسد كل ما من شأنه التمييز ضد المرأة.

ان هذا التقرير يسعى لرصد ما تم إنجازه في المجالات  الثلاثة العدالة والمشاركة والمساواة ويرصد الثغرات لتفاديها لتحقيق التقدم والى اننا نتطلع الان ليصبح التقرير مرجعا يسهم في تمكين صانعي القرار من الوقوف على اوضاع المراة الاردنية ويوفر لهم المعلومات اللازمة عند اتخاذ قراراتهم” .

ويهدف التقرير لتحقيق اعلى درجة من عدالة النوع الاجتماعي وازالة العوائق القانونية والثقافية والممارسات الاجتماعية الخاطئة المكرسة للادوار التقليدية للمرأة او التي تعمل على تثبيط همم النساء في سعيهن للوصول الى المساواة والفرص المتكافئة والعدالة.

الكلمات المفتاحية: اسمى خضر- الاجداد- الاردنية- الامم المتحدة- العدالة- العدتلة