أخبار الأردن 4 تعديلات في سنة ونصف  لانقاد الحكومة 18 في المملكة الرابعة

  “الملاح التائه”.. هل ينقذ الترقيع سفينة الرزاز من الغرق في العبدلي؟؟

 
 
“الملاح التائه”.. هل ينقذ الترقيع سفينة الرزاز من الغرق في العبدلي؟؟
4 تعديلات في سنة ونصف  لانقاد الحكومة 18 في المملكة الرابعة
ما هي عقدة يوم الخميس والاشهر الثلاثة في حكومة الرزاز
التعديل يطال (42,3 % ) من الوزراء منهم ( 23,7 %) وزراء جدد

2018، بعد حراك شعبي رمضاني احتشد على الدوار الرابع رافعا شعار تغيير النهج، ورافضا حزمة الضرائب التي كانت حكومة سلفه د. هاني الملقي بصدد أقرارها.
جاء الرزاز كرئيس غير متوقع او محتمل أبدا، وقابل اللاردنيون تكليفه بنوع من الاحترام على قاعدة” لمنحه فرصة “، بينما طالب الرزاز نفسه من الشعب منحه”عدوة” لمئة يوم، وكان له ما أراده.
بعد أسابيع قليلةمن مقامه في الدوار الرابع بدت تتكشف حقيقة حكومته وسياساته، وتحول من رئيس الضرورة الى رئيس للضر، هناك في الدوار الرابع أصبحت أسهمه عرضة للنقد والتجريح، وفي مجلس النواب حين كان يواجه الاستحقاق الدستوري بالثقة بحكومته في شهر تموز وفي دورة استثنائية سمع نقدا أثقل من أن تحتمله الآذان والعواطف، وضرب على أذنيه الطين والعجين، وغادر قبة مجلس الامة مساء يوم الخميس 19 / 7 / 2018 وهو يحمل ثقة أفرحته، بعد ان حصد ثقة 79 نائبا، وحدب الثقة عنه (42 )نائبا وامتنع عن التصويت نائبان، وغاب 6 نواب،
بعد ذلم وبنحو ثلاثة اشهر وقبل ان يدخل مجلس النواب في دورته العادية الثالثة وبتاريخ 11 / 10 / 2018 أجرى د. الرزاز تعديله الاول على حكومته فخرج منها 10 وزاء دفعة واحدة، وقام بتعيين 7 وزراء جدد، ودمج 6 وزارات بعضها ببعض.
جاء هذا التعديل لمعالجة الاختلالات الداخلية في حكومته التي سببت له الكثير من النقد الحاد والتجريح الشخصي، وأراد من هذا التعديل تصليب الواح النجاة لسفينته الحكومية التي كان من المتوقع لها أن تتقاذها الرياح النيابية فتغرقها.
بعد ذلك بنحو ثلاثة اشهر وفي اواخر شهر كانون الثاني 2019 يجري د. الرزاز تعديله الثاني على حكومته  وبالرغم من محدودية هذا التعديل فقد بدا واضحا ان الرزاز نفسه يعاني من مشكلات داخل حكومته لن تسمح الجدران المغلقة بابقائها في حالة السرية المطلقة، فالغى وزارة، وفصل وزارتين، وعين وزيرين جديدين.
ومن الواضح ان د. الرزاز لديه مشكلة بعقدة”الأشهر الثلاثة” ففي كل ثلاثة أشهر يجري تعديلا على حكومته، وهذا ما حصل في تعديله الثالث الذي أجراه على حكومته يوم الخميس 19 /5 / 2019 بخروج 8 وزراء دفعة واحدة.
واليوم الخميس 7 تشرين ثاني يجري الرزاز تعديله الرابع على حكومته وقبل يومين فقط من انطلاق اعمال الدورة العادية الرابعة لمجلس الامة التي ستبدأ اعمالها الاحد المقبل، ليدخل للحكومة 11 وزيرا وبنسبة تعديل وصلت الى (42,3 % )، وخروج 8 وزراء، ودخول 6 وزراء جدد يدخلون نادي الوزراء لأول مرة في حياتهم، وبنسبة ( 23,7 %).
خلال مسيرة حكومة د. الرزاز تعرضت لثلاث استقالات وزارية كان اولها استقالة وزير التربية والتعليم عزمي محافظة، ووزيرة السياحة والاثار لينا عناب بسبب فاجعة البحر الميت في شهر تشرين ثاني سنة 2018، ثم استقالة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي د. وليد المعاني في شهر تشرين اول 2019 بسبب أزمة اضراب المعلمين.
ولعل من أبرز ما سيواجهه د. الرزاز في المرحلة المقبلة وبطاقمه الوزاري المعدل سلسلة القرارات الاقتصادية والضريبية التي ستفرض عليه، وعلى الموازنة العامة للدولة لسنة 2010 وهي الموازنة التي توصف بانها الاكثر صعوبة من باقي الموازنات السابقة، وسط تراجع الايرادات للخزينة، ووسط استحقاقات اقتصادية خطرة تشبه واقع الكساد الاقتصادي المغكى بمعولمات وارقام تتلاعب الحكومة بها ان تتمتع بالمصداقية الكافية على نحو توظيف 30 الف طالب عمل، وفتح 12 الف فرصة عمل جديدة بينما واقع ومعطيات النمو الاقتصادي لا تتوافق وتلك المعلومات.
وسيجد الرزاز وطاقمه الوزاري المعدل نفسه في مواجهة مفتوحة مع النواب الذين سيجدون الفرصة مؤاتية لهم في دورتهم العادية الرابعة والأخيرة لرفع مستوى الخطاب النقدي الذين سيوجهونه هذه المرة لجمهور الناخبين ، وليس للحكومة نفسها.
الرئيس الرزاز يدرك خطورة ما سيواجهه في الايام المقبلة وهذا ما دفعه لعقد لقاء تشاوري غير مسبوق مع رئيس مجلس النواب ورؤساء اربع لجان مختصة لغايات تامين طريق ناعم لتمرير الموازنة، وحتى يقول للنواب في خطاب الموازنة انكم كنتم شركاء في وضع الموازنة مع الحكومة، فيما كان وزير التنمية السياسية موسى المعايطة يهمس في أذني قائلا ان الموازنة ناجزة وسنحيلها لمجلس النواب بعد افتتاح الدورة العادية، وبالمجمل فان الحكومة ملزمة باحالة قانون الموازنة الى مجلس النواب قبل نهاية شهر تشرين الثاني الجاري.
التعديل الحكومي الرابع لا يحمل في طياته اي جديد، فلا جديد في النهج، ولا جديد في الخط والتصورات، وسيجد الوزراء الجدد امامهم خطط عملجاهزة من أسلافهم الوزراء، وسيعاودون القيام بذات الدور المرسوم لهم، وهنا بالتحديد يسقط شعار”تغيير النهج” تماما ويصبح بلا أية قيمة..
الرزاز في تعديله الرابع يمارس نوعا من اعمال ترميم منزله الحكومي ليصل به الى نهايات عمر مجلس النواب الحالي اوائل شهر ايار سنة 2020 ، وربما لشهرين اضافيين، ليحل المجلس ويودع الدوار الرابع مرخيا الستارة على الحكومة الثامنة عشرة التي دخلت الدوار الرابع وخرجت منه دون ان تقدم أي فارق يذكر عن سلفها الصالح من الحكومات السابقة.N

الكلمات المفتاحية: الاردن