عربي ودولي

الملاح: الأخوان المسلمون في ليبيا على طريق السيناريو المصري والتونسي!

الدكتور ناصرالملاح

عين نيوز-رصد/

 

الدكتور ناصرالملاح
الدكتور ناصرالملاح

قال الدكتور ناصرالملاح رئيس الحزب الوطني للعدالة والديمقراطية في ليبيا وخلال زيارة له للعاصمة الاردنية عمان أن عشرات الأحزاب السياسية بدأت التحضير للإعلان عن نفسها استعدادا للمشاركة في الانتخابات القادمة بعد حظر للعمل الحزبي استمر لأكثر من أربعة عقود  مضيفا أن ليبيا الحديثة  قائمة على التعددية السياسية وهناك نقاش يدور حول قانون الانتخابات الذي يمنح  الأحزاب قائمة تصل إلى  ثمانين مقعدا من إجمالي عدد المقاعد للجمعية التأسيسية البالغ 200مقعد.

وأضاف الملاح لـ(القدس العربي) أن هناك  لجنة للإعداد لقانون جديد للأحزاب وسيتم استبعاد كل أولئك الذين تولوا مراكز قيادية في العهد البائد أو من كانوا أعضاء في اللجان الثورية أو الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين والأمر نفسه سيسري على القانون  الانتخابي من  ناحية منع هؤلاء من الترشح للانتخابات القادمة مشيرا إلى احتمالية تمديد المرحلة الانتقالية بسبب عدم استعداد الأحزاب جيدا  للمشاركة في العملية الانتخابية.

وأوضح الملاح أن جماعة الأخوان المسلمين  أنشأت مؤخرا حزبها  السياسي وهمو القوة الأكثر تنظيما  على الساحة الليبية  داعيا إلى إنشاء تحالفات بين  الأحزاب الناشئة للمشاركة في هذا الانجاز الديمقراطي الذي يجب على الليبيين أن يفخروا به  وتوقع أن ينطبق السيناريو المصري والتونسي على نتائج الانتخابات في ليبيا من حيث فوز الإسلاميين بالمرتبة الأولى مؤكدا أن كافة الأحزاب دون استثناء ترفع  اليوم شعار بناء ليبيا وأن الهم الوطني هو الذي يشغلها.

وأضاف الملاح الذي يرأس الحزب الوطني للعدالة والديمقراطية والذي يعرف  بتوجهه الوسطي أن ما يقلق الليبيين اليوم هو الموضوع الأمني وعملية جمع الأسلحة  مطالبا بتقديم حوافز لمن يحملون السلاح و منها  تقديم رخصة سلاح فردي لكل من يقوم بتسليم ما لديه من أسلحة محذرا من خطورة تواجدها بين أيدي المواطنين و تأثيرها على السلم الأهلي الذي تسعى كل القوى لأن يسود خلال الفترة القادمة تمهيدا للبدء بحملة كبيرة للبناء والتقاط الأنفاس  مشددا  على ضرورة العمل على تقوية الجيش والأجهزة الأمنية منوها على أنه سيجري تدريب ما يقارب من عشرة آلاف ليبي في الأردن تمهيدا للانخراط في قوات الشرطة.

ودعا الملاح إلى مزيد من الصبر حتى تعود الأمور إلى طبيعتها ويعم الاستقرار أرجاء الوطن الليبي لأن المعاناة الأكبر هي بتوافر مزيد من الأموال  وهذه مشكلة كبيرة نعاني منها  على حد تعبيره  .. مضيفا ان هناك عجز بالميزانية ووعود بالإفراج عن المزيد من الأموال المجمدة في الخارج مؤكدا في الوقت نفسه أن الشهداء لهم الأولوية حيث تم صرف رواتب دائمة لهم إضافة لمعالجة الجرحى و تم إرسال الآلاف منهم إلى الخارج و خاصة الأردن الذي يستقبل يوميا المزيد من هؤلاء لتلقي  العلاج في  المستشفيات المختلفة.

وحول موقف الدول العربية بعد نجاح الثورة قال الملاح أنها لم تقصر أبدا والأردن من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الليبي و ثورته مقدرا الموقف الأردني حيث يستطيع المواطن الليبي دخول الأردن دون تأشيرة مسبقة و بالتالي أصبح الأردن من الوجهات المفضلة لدى الليبيين.

وبحسب الملاح فان آفاق الاستثمار في بلاده تحتاج إلى دولة قانون و مؤسسات وحياة ديمقراطية حقيقية بالإضافة إلى توافر العنصر الأمني  وهذا سيجري تحقيقه في فترة قصيرة قادمة  بحيث تصبح ليبيا من المناطق الجاذبة للاستثمار مشيرا إلى  أن بلاده تمتلك ساحلا على البحر المتوسط بطول يصل إلى  ألفي كيلو متر وهذا سيكون من الأسباب المشجعة لإنشاء المشاريع  الاستثمارية  وهناك تفاؤل كبير بذلك داعيا في الوقت نفسه الجهات الرسمية إلى الاهتمام بالوزارات الخدمية كالصحة و التربية.

وحول المصالحة في بلاده أشار الملاح  إلى وجود دعوات واسعة لتحقيق المصالحة الشاملة وطي صفحة الماضي السوداء بين كل الليبيين قائلا: الهدف اليوم هو الاستقرار الأمني وضرورة تحقيقه وهو لن يتحقق دون ترسيخ هذه المصالحة ووضع ليبيا فوق كل اعتبار والتطلع إلى المستقبل.

الكلمات المفتاحية: الاخوان المسلمين في ليبيا- الحزب الوطني للعدالة والديمقراطية في ليبيا- الدكتور ناصرالملاح- الملاح: الأخوان المسلمون في ليبيا على طريق السيناريو المصري والتونسي!