عربي ودولي

المفوض العام للاونروا: خدماتنا تشكل الحد الادنى لحقوق اللاجئين

عين نيوز-خاص- باسمة الزيود/

دعا فيليبو غراندي المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) إلى التوصل لحل عادل لمحنة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المفوض العام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وخلال عرضه لتقرير الأونروا السنوي لعام 2011 أمام اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار، أعرب غراندي عن “قلقه البالغ” من أن معظم لاجئي فلسطين في سورية والذين يبلغ تعدادهم 518,000 نسمة قد أصبحوا الآن متورطين مباشرة بالنزاع، ودعا إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في البلاد. وأضاف غراندي أن “عددا كبيرا من لاجئي فلسطين والسوريين قد قتلوا وجرحوا وأجبروا على مغادرة منازلهم”.

وأعرب غراندي عن تقديره الخاص لموظفي الأونروا الخمسة من الفلسطينيين الذين قتلوا في سورية، وآخرهم كانت معلمة تعمل في إحدى مدارس الأونروا. إن هذه الخسارة تعبر عن حالة الضعف التي يعيشها أكثر من 500,000 لاجئ فلسطيني في البلاد. وقال غراندي “إن فقدان موظفينا، وهم أنفسهم من اللاجئين الفلسطينيين، لهو تذكير لنا بأوضح الأشكال بالبعد الإنساني لمسألة اللاجئين الفلسطينيين”

وفي الضفة الغربية التي يشكل اللاجئون حوالي 30% من إجمالي عدد سكانها، حيث أشار غراندي إلى التوسع في المستوطنات وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي ومنع تشييد المباني وزيادة عمليات الهدم والقيود المفروضة على الحركة وخنق سبل المعيشة التقليدية للرعي تعد “تآكلا تدريجيا في المساحة وفي حقوق لاجئي فلسطين، بل ولكافة الفلسطينيين في واقع الأمر … وسبب لصعوبات لا تحتمل للعديد من الأشخاص، علاوة على أنها عقبة رئيسة في وجه السلام”.

وأعرب غراندي عن استنكاره “لغياب عمل حقيقي” لوقف الانتهاكات لتلك الحقوق في الضفة الغربية. وأضاف غراندي “يتم القيام بإصدار بيانات عامة تعمل على إدانة التوسع الاستيطاني والانتهاكات الأخرى للقانون الدولي، إلا أنه وبدون وجود تصميم سياسي لإيقافها، فستعمل المؤسسة الاستعمارية التي ترى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وبوضوح بأنها غير شرعية على المضي فيها قدما بلا هوادة، وبإفلات من أي عقوبة، ولربما أيضا بعواقب جسيمة.”

وقال غراندي أن أوضاع لاجئي فلسطين في لبنان لا تزال صعبة للغاية، حيث أن محدودية فرص العمل ومحدودية حقوق التملك تساهم في انتشار الفقر في بعض من أسوأ الظروف المعيشية في المنطقة.

وقال غراندي أنه “في هذا السياق القاتم، تستمر الأونروا بأن تكون الجهة المرجعية لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني”، مبينا أن الأونروا لا تعد رمزا للالتزام المستمر للمجتمع الدولي بحمايتهم إلى حين التوصل إلى حل فحسب ، بل إنها تقدم أيضا خدمات حاسمة، مثل خدمات الصحة والتعليم، لن يكون معظم اللاجئين قادرين على الحصول عليها لو لم توفرها الأونروا لهم.

وبين غراندي أن خدمات الأونروا تشكل الحد الأدنى المطلوب لتلبية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للاجئين.

وحذر المفوض العام للأونروا من أنه لا يزال هنالك تهديدان رئيسيان يؤثران على قدرة الوكالة على القيام بعملها، وهما: تفشي النزاعات وندرة الأموال.

وقال غراندي أن الأونروا تعاني من عجز مزمن في التمويل، حيث أن مناشدتها الطارئة لعام 2011 لم يتم تمويل سوى 41% منها، وإلى أنها عرضة لهجمات سياسية متجددة.

الكلمات المفتاحية: الاونروا- الحقوق الاجتماعية والاقتصادية- اللاجئين- المجتمع الدولي- لاجيءفلسطيني- مدارس الاونروا