عربي ودولي

المعارضة تؤكد مقتل أكثر من 337 شخصًا وجرح 1300 في قصف على حمص

عين نيوز- رصد/

أعلن “إتحاد التنسيقيات الثورة” في سورية عن ارتفاع أعداد ضحايا ما وصفه بـ”هجمات النظام السوري” على مدينة حمص، الجمعة، إلى أكثر من 337 قتيلا و1300 جريح، في وقت تستعد الدول الاعضاء الـ15 في مجلس الامن الدولي للاجتماع صباح السبت عند الساعة التاسعة صباحا (14:00 ت غ) للتصويت على مشروع قرار يندد بالقمع في سورية.

ونقلت لجان التنسيق المحلية عن احد سكان حي الخالدية، في حمص، وسط سورية، اشارته الى ان اكثر من 230 قتيل سقطوا في القصف على هذا الحي في مدينة حمص. واشارت هذه اللجان الى استمرار قصف حي الخالدية بالمدفعيات والاسلحة الثقيلة ووصول تعزيزات عسكرية الى الحي.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعارض، أن 337 شخصا “قتلوا خلال القصف بقذائف الهاون، الذي  ينفذه النظام السوري، منذ مساء الجمعة على حي الخالدية، الذي سقط فيه حتى الان (قرابة الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش) 138 شهيدا بينهم نساء واطفال و 79 سقطوا في احياء الانشاءات وباب الدريب وباب السباع وبابا عمرو والبياضة ومدخل جورة الشياح”.
وفي هذا السياق، أظهرت صور تلفزيونية مشاهد لضحايا القصف في حي الخالدية في حمص لقطات لجثث قتلى داخل منازلهم، قضوا في الغارات التي تشنها القوات السورية على المدينة ليل الجمعة السبت. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت افاد مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة ان الدول الاعضاء الـ15 في مجلس الامن الدولي ستجتمع صباح السبت عند الساعة التاسعة صباحا (14:00 ت غ) للتصويت على مشروع قرار يندد بالقمع في سورية. وكان نشطاء معارضون للنظام السوري قد دعوا السوريين إلى الخروج إلى الشوارع بالملايين الجمعة إحياءً لذكرى مرور 30 سنة على هجوم قوات الحكومة على مدينة حماة لوأد حركة عصيان فيها، مما ادى الى مقتل الآلاف من سكانها. وناشد النشطاء السوريين بالمشاركة في المظاهرات، في “جمعة عذرا حماة سامحينا”، تكريما للضحايا الذين قتلوا في المدينة “بأوامر الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في العام 1982”.
وكانت منظمات حقوقية دولية قد قدرت عدد القتلى آنذاك بين 10.000 و 40.000 مدني. وكانت مسيرات قد خرجت الخميس إحياءً للذكرى، في الوقت الذي توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي من الغربيين والعرب إلى إسقاط المطالبة الصريحة للرئيس بشار الأسد بالتنحي من أجل كسب تأييد روسيا لمشروع القرار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن النشطاء لطخوا الطرق باللون الأحمر، إشارة إلى الدماء التي سفكت، وبدأوا إضرابا عاما. وقال المرصد -الذي يوجد مقره في بريطانيا- إن النشطاء حملوا رايات كتب عليها “مات حافظ، لكن حماة لم تمت”. وكانت مدينة حماة قد استهدفت من جديد على أيدي قوات الأمن السورية في حملة القمع” الحالية التي شملت معظم أرجاء سورية، والتي قتل فيها -وفق تقديرات المرصد السوري- أكثر من 6000 شخص منذ اشتعال الانتفاضة في شهر مارس/آذار الماضي.
وبدا مسؤولون أميركيون وعرب وروسيون، أكثر تفاؤلا بشأن فرص التوصل الى نص متفق عليه، وهو ما يعني أن روسيا نجحت في عرقلة قرار  قائم على ما توصلت الى الجامعة العربية، بعد تلويح موسكو مرارا باستخدام حق النقض (الفيتو).
وفي لفتة لجامعة الدول العربية، التي سحبت مراقبيها من سورية في نهاية الأسبوع الماضي نظرا لاستمرار اعمال العنف دون رادع، فإن النسخة الأخيرة من القرار “تؤيد تماما” قرار الجامعة “بتسهيل عملية الانتقال السياسي الذي يؤدي إلى نظام ديمقراطي ذو تعددية سياسية”. إلا أن مشروع القرار لا يتضمن المطلب الواضح بأن يسلم الأسد السلطة إلى نائبه في غضون 15 يوما، وأن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعلى الرغم من أن الصين، وهي عضو دائم آخر في المجلس ولديها حق النقض، ترفض أيضا النص الأصلي الذي عممه المغرب، إلا أن الاعتراضات الأقوى تأتي من قبل روسيا.
وتعتزم موسكو منع أي تكرار لما حدث على ليبيا، عندما لم تستخدم حق النقض علي قرار الامم المتحدة الذي ساعد في اسقاط العقيد معمر القذافي، وهو ما يراه الكرملين على أنه يؤكد تضاؤل النفوذ الروسي في الشؤون العالمية.
ويرى مراقبون غربيون أن روسيا لا ترغب في تقويض حكم حليفها الأكبر حليفها الأكبر في المنطقة العربية، إلى جانب عامل تصدير الأسلحة إلى دمشق، والذي يعد تجارة مربحة، بما في ذلك بيع المعدات المستخدمة لقمع الاحتجاج الحالية. وعلى الرغم من الانتقادات الدولية الساحقة لتكتيكات النظام السوري الوحشية، إلا أن حكومة بوتين – ميدفيديف تعتزم مواصلة تلك المبيعات. وقال نائب وزير الدفاع اناتولي انتونوف “حتى اليوم لا توجد قيود على تسليم الأسلحة، ويجب علينا أن نفي بالتزاماتنا، وهذا ما نقوم به”.
ومع ذلك تصر جامعة الدول العربية، التي مارست ضغوطا قوية لكن تلك الضغوط لا تلاقي استجابة قوية في الأمم المتحدة علي ما يبدو، أن إضعاف القرار من شأنه أن يظل شأنا مساعدا على حل الأزمة، حيث قال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة،  “أنه يعد استمرار للضغوط علي الحكومة السورية، لأنهم يدركون أن روسيا لا يمكنها أن تصمد إلى الأبد، ، فروسيا لا تريد أن تكون ضد الشعب”.
وعلى الرغم من إصرار الولايات المتحدة وحلفائها علي أن يتصرف المجلس بشكل سريع إلا أنه لم يكن مؤكدا الليلة الماضية متى سيتم التصويت النهائي علي مشروع القرار. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، قد أشارت إلي أن هذا القرار يجب أن يكون بسيطا، قائلة هذا الأسبوع “هل أنت إلى جانب الشعب السوري، أم أنت إلي جانب النظام الديكتاتوري الوحشي”.

الكلمات المفتاحية: المعارضة تؤكد مقتل أكثر من 337 شخصًا وجرح 1300 في قصف على حمص