فن وثقافة

المسحراتي”.. قصائد وأناشيد تنهل من روح الإسلام الأصيل

عين نيوز- رصد/

بالتزامن مع أجواء شهر رمضان الروحانية، صدر كتاب “المسحراتي.. وبستان الأناشيد” لمحسن حسن، يضم مجموعة قصائد غنائية بالعامية المصرية لا تقتصر على الاحتفال بالأجواء التراثية الرمضانية، ولكنها تنهل من روح “الإسلام الشعبي”.

أشعار وقصائد هذا الكتاب، الصادر عن دار “إي كتب”البريطانية، سوف تحلق بك إلى آفاق الطمأنينة والطاعة، وتثير بداخلك نوازع الحب والخير والعطاء، وتأخذ بيديك إلى معاني السمو والرفعة والخلود.

كلمات شعرية مترنمة الإيقاع والمقاطع، تحملك إلى عالم رمضاني الملامح والقسمات، حيث خشوع الصائمين، وسحور القائمين، وإخلاص العابدين الساهرين السابحين في بحر الجمال والكمال والجلال؛ فقصائد محسن حسن تعكس روح الإسلام الأصيل، إسلام عدل وخير وتراحم ومودة؛ وإسلام سلام وتآخ وروابط تجمع كل البشر وتوحدهم أمام الله، بل وتعيد خلق إنسانيتهم نفسها على مرسى المساواة والقيم الأخلاقية الرفيعة.

ويقدّم الناشر للكتاب قائلا: “إنه كتاب أول، نعم، ولكن لشاعر يفيض إبداعا، ولشاعرية غنائية غارقة بالسهل الممتنع. إنه كتاب أول، نعم، ولكنه ينزل في منزلة الاكتشاف أيضا، ونعرف انه سوف يؤسس لأديب يستطيع، مع مرور الأيام، أن ينظر الى عمله هذا ليجد فيه المتعة نفسها التي غمرت أجواءه الأولى. وهو كتاب أول، نعم، ولكن مؤلفه يستطيع أن يضعه وسط ثراث غنائي شديد التنوع ليجد فيه خصوصية تميزه، وتتفوق على الكثير غيره”.

يحفل بستان الأناشيد، بمجموعة من القصائد، القصيرة غالبا، مكتوبة بالفصحى تكشف النقاب عن شاعر أغان متفوق، نحسب ان ساحة الغناء العربي صارت تفتقدها افتقاد الصحراء للماء. سوى أن محسن حسن، أنشأ في هذه الصحراء واحة غنّاء، تحفل بالكثير من الألوان، بينما ظلت القيم الإنسانية تحدو المسار إليها على طول الخط.

في الجزء الأول من الكتاب يقدم المؤلف المسحراتي في صورة لرجل ارتدى جلبابه، واحتضن طبلته، وأمسك بمطرقة السحور بين يديه، ثم انطلق بين الشوارع والحواري والأزقة، يوقظ الصائمين لسحورهم، وينبه الغافلين لصلاتهم، ويأتنس بإيقاع دقاته وجمال أغنياته وصيحاته، ليسبح مع المسبحين، ويستشرف الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر مع المصلين:

“بِسْمِ الله يَا طَبْلتِي.. يَا مسَمَّعه النَّايْمِينْ.. يَا مُوَنِّسَه مَشْيتِي فِي اللِّيلْ مَعَ المَاشْيِينْ.. مَ تْصَحْصَحِي لُقْمِتِي.. تَاكُلْ.. وِتِفْتَح عِينْ.. يَالَّلا انْقُرِي وسَحَّرِي.. فَجْرِكْ مَعَ المَلايِينْ.. قُولِي لِعْبدِ اللهْ : صَحْصَحْ يَا عَبْدَ اللهْ.. سَحَّرْ عِيَالَكْ قُومْ.. وِانْوِ النَّهَاردَه الصُّومْ.. رَبَّكْ عَظِيمْ الجَاهْ.. صَحْصَحْ يَا عَبْدَ الله”.

إنه “مسحراتي”، لكنه ليس المسحراتي المعتاد، الذي ألفناه في شوارع مصر أو حارات الشام، إنما هو مسحراتي الروح، الذي يعلو بكلماته فوق مادية الماديين، وطبيعة الطبيعيين، وعبث العابثين التائهين، إنه مسحراتي اليوم وغدا؛ له في كل بستان زهرة، وفي كل طلة إشراقة وعبرة، مستمتع بمطرقته وطبلته وغناه، معك في الصوم والفطر، وأنيسك في صلاة التراويح والفجر، وصاحبك في دعاء الاستغفار والذكر، وسلاحك في معارك الدين؛ في حطين وفلسطين ومصر، في الصبح والظهر والعصر، ويوم فرحة الصائمين بعيد الفطر؛ دائماً يتغنى سعيداً:

“مِسَحَّرَاتِي لِيلاتِي.. بَدُورْ وَانْدَهْ عَلَى النَّايْمِينْ.. يِصُحُوا وِيِتْسَحَّرُوا.. وِيْبَدَّرُوا صَايْمِينْ .. وِالدَّقَةْ دِي دَقِّتِي.. وِالوِدْن لِيهَا تْلِينْ.. مَاشِي وَرَا خَطْوِتِي.. فِي حُبِّ طَهَ الزِّينْ.. مَ تْصَلُّوا يَا صَايْمِينْ.”

وفي الجزء الثاني تنقلنا، عبر “بستان الأناشيد”، خمس وعشرين أغنية ونشيدا، إلى إيقاعات الكلمة الهادفة، وتمتمات الترانيم العميقة الكاشفة، وشطرات التأمل والفكر، ومقطوعات البهجة والسعادة والشكر، إلى حدائق الأشجار والأزهار والرياحين، وفضاءات النجوم والأفلاك والنورين، إلى الفلاح في أرضه، والربيع في بهجته ونبضه، والطائر في تحليقه وطيرانه وقبضه، إلى النحلة والفارس، وعند الكوكب الحارس، وعند أنيس المستأنسين، وضحكات الساهرين السامرين. إنها الأنشودة حيث تمتع وتطرب وتؤثر.

“المسحراتي.. وبستان الأناشيد”، هدية “إي كتب”،الناشر الالكتروني العربي الأول، إلى عشاق الكلمة المؤثرة، والمعنى الإنساني الخالص. إلى هواة الفصحى والعامية، إلى هواة القراءة من الكبار والصغار، وإلى محترفي التلحين والغناء والمنتجين في الإذاعات والمحطات الفضائية، لتقول إن أرض الإبداع العربي لا تزال خصبة. ولتقول إن شاعرا غنائيا مثل محسن حسن، يستحق

الكلمات المفتاحية: المسحراتي".. قصائد وأناشيد تنهل من روح الإسلام الأصيل- شهر رمضان