أخبار الأردن

المرأة القيادية الحزبية غائبة ..رغم تفوقها العددي وارتفاع مستواها التعليمي

على الرغم من التفوق العددي للمرأة في المجتمع الاردني، إلا ان مشاركتها في الحياة الحزبية، وتوليهامناصب قيادية حزبية، ما زالت ضعيفة اذ تشير الدراسات والارقام الصادرة عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أن نسبة مشاركة المرأة في الاحزاب السياسية لا تتجاوز الـ28 % مقارنة بين الإناث الشابات في الفئة العمرية (15-49) لتسجل 52.5% بالمجتمع الاردني
وبرغم أن الأردن يتميز بارتفاع مستويات التعليم بين الإناث، وتميل الفجوة الجندرية لصالحها في التعليم الجامعي بنسبة 6 .51% في الالتحاق بالتعليم العالي مقارنة مع الذكور 48.4 % وفق تقرير دائرة الإحصاءات العامة لسنة 2015، إلا أن ذلك لا يوازيه في مستوى تمثيلها في الأحزاب سواء على مستوى قيادة الحزب أو على مستوى عضوية المجالس.
وتشير الدراسات انه لا يوجد سوى 3 نساء احتلو منصب امين عام حزب في الاحزاب الاردنية منذ تأسيسها عبلة أبو علبة أمين عام حزب الشعب الديمقراطي الأردني «حشد»، ورولى الحروب أمين عام حزب أردن أقوى، ومنى أبو بكر أمين عام للحزب الوطني الأردني، الذين تخطين عقبة غياب المرأة في الأحزاب عن منصب القيادة، حيث أن وجودهن لم يفعِّل من مشاركة المرأة في الحياة الحزبية.
وفي دراسة أجراها مركز القدس للدراسات السياسية فإن نسبة العنصر النسائي في الأحزاب اليسارية والقومية تصل إلى 5%، و6-7 % في الأحزاب الإسلامية، و11 % في الأحزاب الوسطية أو البرامجية.
ضعف مشاركة المراة في الاحزاب والحياة السياسية، تأثر أيضا بضعف تمثيل المرأة في الحكومات والبرلمان والنقابات والبلديات. وتحتل المرأة في الأحزاب السياسية ما نسبته 20% في الحدّ الأعلى من عدد المؤسسين كما تقول القيادية عبلة أبو علبة، وأن هناك نسبة أقل بكثير من ذلك تشير إلى أن وضعها في الهيئات القيادية يصل إلى نحو 6% ؛ وأن معظم هذه النسب متوافرة في الاحزاب اليسارية على وجه التحديد، إضافة لحزب جبهة العمل الاسلامي.
ويُظهر سجل وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، تولي الناشطات الثلاثة قيادة أحزاب من أصل 34 حزبا اردنيا مرخصا.
تؤكد الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس على ضرورة تعزيز مهمتها لتحويل أجندة التنمية الوطنية لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للرجال والنساء في العملية التنموية الشمولية، كوسيلة لتحقيق التنمية والمساواة بين الجنسين في الأردن وعلى ضرورة رفع نسبة مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية وبالتالي وصولها إلى المجالس التمثيلية كمجلس النواب، بالإضافة إلى ضرورة التركيز على برامج القيادة والقيادة التحويلية لعضوات الأحزاب.
تقوم مؤسسات الدولة الاردنية على تعزيز دور المرأة السياسي، وذلك ما اكدت عليه رئيسة قسم المرأة في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتورة جُمان الدهامشة التي أشارت إلى دور الوزارة وقسم المرأة في العمل على التمكين السياسي للمرأة ،ذلك بإجراء العديد من التدريبات لليافعات والسيدات على مفاهيم التربية المدنية وممارستها والعمل على توعية القطاع النسوي بالقوانين الناظمة للحياة السياسية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة عبر تعديل نظام المساهمة المالية للأحزاب إضافة إلى حملة صوتك مستقبلك التي تنفذها الوزارة لتعزيز المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة تطبيقات لتوجيهات جلالة الملك وإيمانه بدور المرأة والشباب في الحياة السياسية.
وكان لجمعية معهد تضامن النساء الاردني- تضامن- دور كبير في وصف وضع المرأة سياسيا من خلال جهات نسوية وهي التي قد حذرت من ضعف التمثيل الحزبي للنساء في الحياة السياسية واشارت الى العمل على زيادة مشاركتهن في العمل الحزبي والسياسي لتعزيز وجودهن ضمن القيادات الحزبية من أجل كسب المزيد من القدرات والمهارات القيادية والسياسية.
المرأة لها دورها الاساسي في بناء المجتمع فالمرأة هي نصف المجتمع وهي التي تقوم بتربية نصفه الاخر يجب على مؤسسات الدولة العمل على رفع مستوى انخراط النساء في العمل الحزبي والحياة السياسية وتحفيز الاحزاب للاهتمام بقضايا المرأة والمضي جنبا الى جنب مع الرجل للارتقاء بالمجتمع والاجيال القادمة لتكون اللبنة الاساسية في النهوض بعجلة الحياة السياسية في الاردن .