غرفة الصراحة

المرأة الأردنية تنفق مائة دينار شهرياً على الماكياج.. مظهر جمالي أم لإخفاء عيوب اليأس؟

عين نيوز- رصد- باسمة الزيود/

ألوان صبغات الشعر تدهش الجميع، غزت العالم من سنين طويلة، تختلف وتتبدل وتتغير مع تغير الزمان والمكان يستخدمها الرجال وتعشقها النساء، وتعد لكلا الجنسين مظهراً من مظاهر الجمال والظهوربشكل لائق ، وتنفق المرأة الأردنية المقتدرة  أكثر من مائة دينار شهرياً على التجميل في  صالونات المملكة.

فمنهم من ينظر لها من الناحية الجمالية البحتة ومنهم من يرى أنها من أفضل وسائل إخفاء عيوب سن اليأس، صبغات الشعر صرعة من صرعات عالم الموضة التي يزهو بها العالم،  البعض يستعملها ولا تصيبه بضرر والبعض يتحسس منها ويضطر لمراجعة طبيب.

خبير التجميل ونائب رئيس مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات التجميل تيسير سليمان في لقاء خص به “الحدث ” بين أن موضات الشعر والمكياج تختلف من موسم لآخر، وعادة ما تختار المرأة ما يناسبها باختيار اللون المناسب ونوع الصبغة الملائمة لها والتي تبرز لون البشرة وجمال العيون، ولابد أن يتماشى الاختيارمع  خطوط الموضة العالمية، وكانت النساء في السابق تلجأ للصبغة من أجل  اخفاء  الشيب ،  لتغطية الشعر الأبيض  تحديداً كونه من المؤثرات النفسية الشديدة على المرأة الأردنية. وتحديداً مع مرور الزمن أصبحت المرأة  تغير لون شعرها حسب” الرغبة “وأصبحنا نجد ألوان متعددة توافق رغبة كل سيدة على حدة وفق سليمان .

الماضي القريب كان الهايت لايت يتصدر موضة الشعر بتدرج كافة ألوان الأشقر، وكان الإقبال عليه كبيراً للغاية، هكذا يقول الخبير “فيما نلاحظ أن الألوان الموحدة للشعر التي تتدرج ما بين البني الفاتح مروراً بالبني الغامق وانتهاء بالأسود تصدرت موضة هذا العام التي تشهد  اختلافاً جذرياً حيث نلاحظ بروز واضح في تسريحات الشعر المتحركة والعشوائية والبعد عن الشنيون وإضافة خصلات ذات ألوان متحركة تضفي على الشعر الغامق الحيوية والتألق والجمال “، والمرأة تهدر وقتاً طويلاً أمام المرآة لتجميل نفسها.

وأن هناك حوالي اكثر من “40” بالمائة من نساء المملكة  يقمن بصبغة شعرهن، أما أذا  دخلت على ذلك أيضاً الصبغات باستخدام مواد  طبيعية مثل الحناء، فأن هناك حوالي أكثر من “90” بالمائة من  نساء المملكة يصبغن ، والحالة  الإقتصادية للمرأة تسمح لها  بتغيير لون شعرها بين فترة وأخرى قليلة ، ففي السابق  تبدل المرأة مامعدله 6 أو 7 مرات في السنة  لون شعرها للمرأة المقتدرة ، العمر الذي يترواح بين “30 – 50 ” سنة، أما المرأة الفقيرة تستبدل لون شعرها مرة واحدة في السنة أو عند المناسبات الضرورية  نظراً لظروفها المادية.

وتبدل  المرأة الغنية لون شعرها  بمعدل  كل  شهر مرة واحدة  ، ونساء عمان تحتل الصدارة في  نسبة النساء اللواتي يصبغن اذ تتجاوز نسبتهن أكثر من 20 % من نساء المملكة ، بحسب سليمان .

أما عن ظهور الشيب نتيجة الصبغة والتي تورث  الشعر الأبيض كما يشاع  يؤكد  الخبير أن أحتمالية ظهور الشيب في الشعر الأبيض  ضئيلة جداً لاتتعدى أكثر من 3 % ،  لأن السبب الرئيسي في ظهور الشيب هو الوراثة.

وفي السابق كانت النظرة للتجميل عند جميع طبقات المجتمع نظرة دونية، الإ أنها  الآن أصبحت في الزمن الحاضر في المراتب العليا، وفق خبير التجميل.

ويضيف أنه ينبغي على المرأة الاهتمام والعناية بشعرها قبل إجراء عملية تغيير لونه أو إضافة بعض الخصل الملونة بأسبوعين على الأقل خاصة في فصل الخريف، فصل تجدد الشعر، وفي حال تزايد معدلات تساقط الشعر وجفافه وتقصفه ينبغي على الفتيات اللواتي يعانين من تساقط الشعر بكثافة تناول بعض المقويات كالفيتامينات والمعادن وبالأخص الزنك والحديد وقص أطراف الشعر المقصفة بالإضافة إلى استخدام بعض الزيوت والأقنعة المرطبة بعد كل حمام للحفاظ على حيويته.

*الأسود والبني

عن أبرز ألوان الصبغات يقول تيسير : إن اللونين البني الغامق والأسود يحتلان الصدارة في هذا الموسم حيث يتزايد إقبال السيدات على تغيير لون شعرهن إلى هذين اللونين ورغبة بعضهن في إضافة خصل بلون الكرز أو التوت “الأحمر الغامق” دون تغيير لون شعرهن الطبيعي الذي عادة ما يتراوح بين الأسود والبني, ويأتي اللون الكستنائي في المرتبة الثالثة من حيث الإقبال عليه بكافة درجات اللون المختلفة كراميل وعسلي وبندقي وألوان الشوكولاته, كما تطلب بعض السيدات عمل تدريجات مختلفة من اللون البني لإضافة بعض الحيوية لشعرهن فيما تفضل الأغلبية لوناً موحداً للشعر، التي تتجاوز الصبغة سعرها في بعض الأحيان عن” 40″ دينار وأقلها تكلف بحدود عشرة دنانير.

وأكد أن الاستثمار في مجال التجميل يشهد توسعاً ملحوظاً من خلال  إقبال النساء على هذه المواد وخاصة خلال الصيف الذي يشهد فيه الإقبال  على استهلاك هذه المواد ، حيث  يزداد بنسبة  70 بالمائة وذلك بسبب أزدياد المناسبات وخاصة الزواج.

*التسريحات العشوائية

ويؤكد تيسير أن هذا الموسم يشهد صرعات في الموضة كالتسريحات العشوائية والبعد عن التسريحات المنتظمة والشنيون المعروفة، بالإضافة إلى طلب السيدات رسمات العين الكاملة التي تأخذ شكل الزاوية الحادة عند أطراف العين، وتعد رسمة التايغر في المقدمة لأنها المفضلة عند أغلب الفتيات في مظهرها العام ما يعطيها الثقة بالنفس بشكل خاص، حيث كافة الفئات العمرية تبحث عن تغيير لون شعرها بإعتبار أن النفس ميالة ويخترن ألواناً غير الأسود لرسمها كالأزرق والبنفسجي وغيرهما.

ويرى أن خطوط الموضة لهذا العام تتصف بالبساطة بشكل عام وتناسب طبيعة المرأة الأردنية التي تهتم بأحدث خطوط الموضة العالمية خاصة ما يخص الشعر والمكياج، وتهتم بأدق التفاصيل إلى التغيير.

يضيف: غالباً ما تسأل الفتاة عن الجديد في فن  لون الشعر ما دفع الكثير من العاملين في

هذا المجال للتواصل مع العالم لمعرفة مستجدات وآخر ما توصل إليه ، ومن خلال اللقاءات والدورات التدريبية التي تنظمها الشركات العالمية والمتخصصة بشكل دوري ومنتظم للإطلاع على أحدث خطوط الموضة.

أما عن أضرار الصبغة فيقول تيسير أن الأضرار أن وجدت فهي في طريقة الاستعمال الخاطيء، اما اذا استعملت بطرق صحيحة وسليمة فالاضرار تكون بسيطة جداً، فمثلاً الصبغة التي تمتزج مع الماء الأوكسجيني الذي يساعد في عملية تفاعل الصبغة  مع الشعر وهذه المادة موجودة بتراكيز مختلفة فمنها ذوالتركيز المنخفض حتى أنه يستعمل مطهرأ   للجروح ومنها  التركيز العالي والذي يدخل في صناعة الصواريخ والقنابل الذرية.

والمستعمل في الصالونات هو النوع الخفيف ، فعلى  المزين أن يعرف ماهو نوع الشمع

الذي بين يديه ويعرف أيضاً  قابلية فروة  رأس الزيوت لتتحمل هذه المادة الكيميائية التي تتكون من   عنصري الهيدروجين  والأوكسجين ، واذا ما أخطاء المزين في تقديراته وأستعمل تراكيزلاتتناسب وطبيعة الشعر الذي بين يديه فإن النتيجة ستكون سلبية أكيدة تصل الى تلف الشعر.

وشبه سليمان المزين بالطبيب الذي يصف الدواء المناسب ، فإذا عرف طبيعة   الشعر الذي بين يديه وفهم محتويات المواد الكيميائية فإنه يستطيع   الإبتعاد عن أي مخاطر أو سلبيات تنتج عن عمله .

المرأة الحامل يجب أن تتوخى الحذر في حال أرادت صبغ شعرها وتغيير لونه لأن كبد الجنين وكليته غير الناضجتين ليسا قادرين على معالجة السموم  الناتجة عن الصبغة  والتخلص منها لذا يستحسن الابتعاد قدر الإمكان عن صبغ الشعر خلال فترة الحمل، وتجنب المواد التي تشكل  مصدراًلسموم التي قد تؤذي الجنين .

ومازال العلماء حتى اليوم غير حاسمين موضوع صبغ الشعر خلال فترة الحمل وتحمل المخاطر الناتجة  عنه، وليس هناك دليل قاطع على خطورة صبغ الشعرفي  فترة الحمل، فالاكتفاء بتلوين أطراف الشعر وعدم الاقتراب من الجذورأفضل.

وقدر حذر سليمان من أن الاستخدام الطويل  في تلوين الشعر قد يؤدي إلى الإصابة بنوع خطر من السرطان ، مؤكداً َأنه لغاية الآن لم تثبت أية حالة  أصابة بالسرطان من صبغات  الشعر.

أهتم العلماءوالأطباء وخبراء التجميل بالتأثيرات الصحية للمواد التي تدخل في تركيب مستحضرات  التجميل على وجه العموم ، غير أن تلك المواد التي تدخل في تركيب أصباغ  الشعر قد أخذت حظاً وافراً من الدراسات والأبحاث، لما لها من تأثيرات صحية واضحة وصبغات الشعر لم تكن جديدة على الإنسان أبداً بل عرفها منذ العصور القديمة، وخاصة في عصر الفراعنة إلا أن هذه الصبغات كانت غالباً صبغات طبيعية آمنة تتكون من أصل نباتي.

* الصبغات من حيث  فاعليتها

تنقسم صبغات الشعر من حيث فاعليتها إلى ثلاث فئات تتمـثل في الصـــبغات المؤقتة: هذه الصبغات لا يمـــكنها أن تتغلغل في داخل الشعر، ولذلك تزول بمـنتهى السهولة بغسل الشــــعر بالشامبو مرة واحدة، كما أنها لا تثبت في الشعر حتى وإن لم يغسل، إذ لا يدوم أثـــرها أكثر من أسبوع واحد.

الصبغات شبه الدائمة : وهذه الصبغات يمكنها أن تتغلغل في داخل الشعر إلى حد ما، وبذلك تستطيع أن تتحمل ظــــروف الغسل أكثر مــــن الصبغات المؤقتة ، فهي لا تزول إلا بعد غسل الشعر بالشامبو عـــــدة غســلات (4 إلى 6 مرات) .

الصبغات الدائمة: هذه الصبغات تدخل في عمق الشعر وتتفاعل مكونات هذه الصبغات في داخل الشعر مع مواد كيميائية لتكوِّن جزيئات كبيرة داخل الشعر لا يمكنها أن تخرج من الشعر مع عملية الغسل ولهذا تسمى بالصبغات الدائمة، إلا أن النمو الجديد لكل الشعر يكون خالياً من هذه الصبغة، لأنه ينشأ وينمو بعد معاملة الشعر بها، ومن هنا فإننا نجد أن شــعر الشيب المصبـوغ باللون الأســــود لا يفقد لونه ولكن النمو الجديد من أسفل الشـعر يكون أبيــــض،  ولهذا يذكر بعض العلماء أن الصبغات الدائمة هي أعظم أنواع صبغات الشعر ضرراً وإيذاءً.

وتعتبر الحناء من الصبغات الشائعة خاصة في الدول النامية إذ تستطيع هذه الصبغة أن تخترق أصل الشعرة وتصبغه باللون الأحمر الفاتح صبغة الحناء تخلو من الأذى والضرر، وليس لها أي تأثيرات سامة على الإطلاق، ولا تسبب أي نوع من الالتهابات الجلدية.

ونجد في الأسواق أنواعاً من الحناء يطلق عليها اسم الحناء العجمي تصبغ الشعر باللون الأسود غير أنه يبدو أن هذا النوع من الحناء مخلوط بمواد أو بأملاح معدنية لها مشكلات صحية مختلفة.

كما توجد في الأسواق أيضاً أنواع من الحناء منها على سبيل المثال الحناء المدنية نسبة إلى المدينة المنورة وهي غنية بالمواد الملونة الحمراء وتسمى أشجارها بالفاغية، إذ إن أزهارها تطلق رائحة جميلة جذابة، والحناء الشامية، والحناء البغدادية، والحناء المصرية، والحناء الشائكة.

وعلى الرغم من أن الصبغات النباتية تعد من الصبغات الآمنه المغذية إلا أننا نجد أن بعض الشركات المنتجة لمثل هذه الصبغات قد تتلاعب بصحة المستهلك وتضيف إليها مواد كيميائية تصبغ الشعر باللون الأسود كي تزيد من فعالية الصبغات الطبيعية وتقلل من الزمن اللازم لعملية  الصبغة .

وعلى أية حال فإن المشكلات الصحية التي ربما تنتج من استعمال الصبغات تعود في الأصل إلى بعض المواد التي تدخل في تركيب هذه الصبغات، ولذلك فليس كل صبغات الشعر لها مشكلات صحية، فالصبغات التي تخلو من المواد الضارة المؤذية، مثل الصبغات النباتية، تعتبر في الغالب  صبغات آمنة.

وتدل بعض الدراسات التي أجريت على الصبغات المتوافرة في الأسواق على أن بعض هذه الصبغات تحتوي على عديد من المركبات الكيميائية، التي تختلف من حيث تأثيراتها الصحية، فبعضها شديد السمية ويمثل خطورة بالغة على الإنسان إذا وجد في الصبغة بتركيزات عالية، وبعضها قليل السمية وبعضها مأمون ليس له تأثير مـؤذٍ أو ضار.

وتتباين نتائج الدراسات التي أجريت على تأثير الصبغات الدائمة الاصطناعية على صحة الإنسان، ففي الوقت الذي تشير نتائج بعض الدراسات إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي والمثانة عند استعمال هذه الصبغات، نجد أن عدداً آخر من الدراسات لم يثبت هذه النتائج

* الصبغة تعطيني مظهراً جميلا

دانة حداد- موظفة- تصبغ شعرها، تقول: أحب إستخدام صبغات الشعر لأنها تضفي على شعري مظهراً جديداً وجميلاً، كما أنها تكسب الشعر رونقاً وتظهر مستخدمها بمظهر متجدد· أستخدم الصبغة مرتين في السنة حفاظا مني على شعري من التلف والتقصف· ففي فترة الصيف أفضل الصبغات الفاتحة أما في الشتاء فأفضل الغامقة، وبالنسبة لي فالصبغة لا تؤثر علي في أي شيء سوى إنها تجفف شعري وهذا ما يزعجني غالباً· أن الشيء الذي يسعدني عند تغيير صبغة شعري هو الإحساس بالتجديد الذي يطرأ على نفسيتي· فهناك أشخاص يفضلون تغير ملابسهم أو أكسسواراتهم ولكن انا من الأشخاص الذين يفضلون تغير لون شعرهم .

وتعلق رولا مبارك – موظفة -: أحب التغيير دائما بشكلي العام وشعري يعد من أهم مظاهر التغيير التي تحدث لي فأنا من الأشخاص الذين يستخدمون صبغات الشعر كل شهرين ونصف تقريبا، وذلك لما تضفيه الصبغة على شعري من رونق ولمعان· وبالرغم من أنني من مستخدمي الصبغات، إلا انني أفضل استخدام الحناء أيضا لأنها مصدر طبيعي يريح خصلات الشعر من الأصباغ التي قد تضر جذور  الشعر عندي .

* للرجال نصيب

سالم خليل – طالب جامعي- يقول: أنا من محبي الموضة، وخاصة بالنسبة للملابس والشعر· فلا ألبس إلا على الموضة ولا أقص أو أصبغ شعري إلا على الموضة· والصبغات بالنسبة لي تجديد رائع، يخرجني من روتيني المعتاد· إنني من الأشخاص الذين يحبون أن يعيشوا في تجدد دائم سواء لأنفسهم أو يشاهدون هذا التجدد على الأشخاص المقربين منهم.

ويضيف محمد رزق- موظف-: لا أحبذ استخدام الصبغات كثيرا ولكني من الناس الذين يرشون شعرهم بالصبغة الملونة· انا استخدم ”السبريه” من مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وفي نظري فإن الصبغة تعطيني الشكل والمظهر الجديد الذي أستمتع فيه أنا أولاً، قبل أن يستمتع فيه الناس كمظهر جديد.

* حكة وانتفاخ

إيمان عبدالرزاق- طالبة في الثانوية- تقول: أحب التجديد والإعتناء الدائم بمظهري، وأحب أن أكون في ”لوك” جديد ومتماشية فيه مع الموضة· ولكن بالنسبة لصبغة الشعر فأنا لا استخدمها حالياً أبداً· لقد قررت يوماً أن أماشي الموضة بصبغة الشعر فأصبت بالتهاب شديد في فروة رأسي، أدت إلى انتفاخ غير طبيعي في رأسي ووجهي، فلجأت إلى استشاري أمراض جلدية، وقام بإعطائي بعض المضادات الحيوية التي خففت من حدة الإنتفاخ المنتشر، ومنعت بعدها من استخدام أي نوع من الصبغات، سواء كانت ألوانها فاتحة أو غامقة، فهي لا تتماشى مع طبيعة جلدي ولا مع بشرتي، ومن يومها إنقطعت عن متابعة صرعات الموضة الجديدة لصبغات الشعر.

* الصبغات الطبيعية

الصبغات النباتية هي عبارة عن مسحوق من أوراق أو أزهار نباتات معينة وأشهرها أوراق زهرة الحناء· وتعد الحناء من الصبغات التي تخترق أصل الشعرة وتصبغه· وهي خالية من أي أذى أو ضرر، وليس لها أي تأثير سلبي على الشعر، كما إنها لا تسبب لمستخدمها أي التهاب جلدي· وهي ما ينصح به الأطباء دائماً.

فاطمة عبدالرحمن- ربة بيت- تقول: كنت أستخدم الصبغة سابقاً، ولكن الآن وبعد أن تعدى سني الستين بدأت إستخدام الحناء لأنها مصدر طبيعي يساعد الشعر على النمو وليس التساقط· فالصبغة سببت لي تساقط الشعر بشكل كثيف، مما جعلني ألجاء إلى الحناء كمصدر طبيعي يحافظ على شعري ويعتني به.

* لا للصبغة إذا كنتم تعانون من الحساسية

طبيب جراحة وتجميل الدكتور عمر الشوبكي يقول :أن  الصبغة عبارة عن أنواع وألوان كثيرة، منها ما يأتي ثابت ويأخذ فترة إلى أن يذوي، ومنها المؤقت· فالصبغة الثابتة والتي تبقى في الشعر لعدة شهور هي عبارة عن صبغة تتخلل الشعر وتدخل في الطبقات الداخلية والخارجية للرأس والشعر· فإذا دخلت الصبغة إلى الطبقات الداخلية للشعر هنا يمكن القول بأنها قد وصلت إلى الطبقات الداخلية للرأس أي وصلت إلى لب الشعرة وأصلها، وهذا قد يسبب الضرر لهذه الجذور، ويؤدي الى جفاف الشعر· كما إنها ممكن أن تؤثر أيضا على فروة جلد الرأس· فهناك أناس يتحسسون جداً من المادة الموجودة في الصبغة (تحسس تلامسي للمادة والصبغة) فتبدأ الصبغة بعمل إحمرار وحكة وظهور القشور على فروة الرأس.

ويتابع الشوبكي قائلاً: صحيح إن الصبغة توضع على الشعر من الخارج ولكنها تصل إلى فروة الرأس وتتغلغل فيه· من أهم أعراض الحساسية التي قد تسببها: تورم فروة الرأس وظهور الطفح الجلدي للأشخاص الحساسين جداً· وقد تختلف تأثيرات الصبغة من نوع لنوع· فالأخف هو الأقل تأثيراً على الشعر لإحتوائه على مادة أخف من المادة الموجودة في الصبغة الغامقة· ويستحسن حينها للأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض الجلدية أمثال ”الإكزيما”، بعدم إستخدام الصبغات بصورة مستمرة لأنها تؤثر على الجلد بصورة كبيرة.

ويضيف: لا تسبب الصبغة أية أضرار على البشرة إلا إذا كانت لدى الشخص نفسه حساسية من بعض المكونات الموجودة في الصبغة والتي قد تسبب له أعراضا لإلتهابات الجلدية· أما بالنسبة للصبغة ومدى تأثيرها على الشعر من حيث الخشونة أو سقوط الشعر أو تلفه، فهي تختلف من نوع لآخر· فهناك الصبغات الدائمة التي تضعف لحاء الشعرة مما يؤدي إلى تقصف الشعر وفقد نضارته الطبيعية ولمعانه خاصة إذا تم استخدام الصبغة بشكل مستمر ومتكرر.

وأما بالنسبة للأطفال: يجب منعهم منعاً باتاً من إستخدام أي نوع من صبغات الشعر لأنهم في طور النمو، وإذا تم استخدامهم للصبغات في سن مبكر فهذا قد يسبب لهم العديد من التراكمات والترسبات المستقبلية، ولذا ينصح دائما باستخدام الأشياء الطبيعية للشعر والتي لا تحتوي أبداً على أي نوع من المواد الصناعية مثل الحناء، سواء للنساء أو الرجال أو حتى الأطفال ممن يفضلون تغير وتجديد لون شعرهم.

* الحجاب لايؤثر إطلاقاً على صحة الشعر

الدكتور الشوبكي بدأ بتعريف الشعرة قائلاً: إن الشعرة عبارة عن مجموعة من البروتينات الصلبة متماسكة ببعضها البعض وبينها روابط معينة كيماوية تتكون منها مادة الصبغة التي تصطبغ بها الشعرة، و أهم العناصر التي تتكون منها، مثل البروتينات والأملاح والمعادن  ونسبة من الأوكسجين التي تساهم في نمو الشعر.

ويضيف الدكتور الشوبكي : يتأثر الشعر عند النساء في سن اليأس، فمعدل إفراز هرمون الأنوثة يبدأ بالإنخفاض· ولذا تصبح المرأة غير قادة على تقديم التغذية الصحيحة للشعرة، وتصبح الشعرة أكثر عرضة للتقصف والتلف· لذا ينصح الأطباء كبار السن من مستخدمي الأصباغ بإستخدام الصبغات النباتية والطبيعية مثل الحناء لما لها من فؤاد جمة.

ليس للصبغة أي علاقة بلون البشرة، ولكن علاقتها بتفاعل الجلد مع الصبغة نفسها· فالصبغة لا تؤثر إلا على طبيعة البشرة واختلافها من شخص لشخص وليس من لون للون· إن أكثر أنواع البشرة  تأثراً بالصبغة هي البشرة الجافة لإحتوائها على نسبة أقل من الإفرازات الدهنية الموجودة في بصيلات الشعر· وبالنسبة للتحسس من قبل الصبغة فهي لا تحصل لأي بشرة ولكنها تعتمد على طبيعة الجلد نفسه وتأثيرها على الجلد.

وعما إذا كان حجب النور عن الشعر المصبوغ يؤثر على نمو الشعر او تساقطه قال الدكتور الشوبكي : إن موضوع الحجاب لا يؤثر إطلاقا على صحة الشعر من أي جهة سواء المصبوغ أو العادي· والشعر المصبوغ شعر عادي لا يحتاج سوى الى تغذية سليمة وجيدة من قبل الشخص نفسه.

* استشارة خبير الشعر مهمة قبل استخدامها

يقول كل الصبغات تؤثر على الشعر· ولكن هناك صبغات يستخدمها بعض الأشخاص في المنزل من غير استشارة خبير مختص تتسبب بأضرار كبيرة للشخص نفسه· ولا تتناسب كل الصبغات مع كل أنواع الشعر، فهناك الكثير منها يؤدي الى تلف الشعر· ولذا فأنا أنصح من يريد استخدام صبغات الشعر بإستشارة خبير في الشعر لمعرفة ما يمكن أن ينفع أو يضر.

النساء يستخدمن الصبغة أكثر من الرجال، فهي بالنسبة لهن نوع من أنواع المظهر الجميل والشكل المتجدد الذي يحتجن اليه دائما· أما بالنسبة للرجال فالصبغة بالنسبة لهم لإخفاء الشيب فقط· ولكن لا يمنع أن يكون هناك رجال وشباب ومراهقون يفضلون وضع صبغات الشعر لإضفاء نوع من الرونق على شعرهم· أما بالنسبة لأضرار الشعر، فالصبغة بشكل عام تنشف الشعر لاحتوائها على بعض المكونات المجففة، لذا نحن ننصح بإستشارة الخبير دائما ليعطي الشخص التعليمات الصحيحة التي تمكنه من المحافظة على شعره.

ويقول من المؤكد للصبغة أضرار على الشعر، لإحتوائها على مواد كيميائية· ولكن الآن ومع ظهور التكنولوجيا الجديدة في العناية بالشعر خفت من حدة العديد من الأعراض التي قد تصيب الكثير من الأشخاص· كما تعد النساء من أكثر فئات المجتمع استخداماً لصبغات الشعر، حيث تعدت نسب مستخدميها في العالم (80%) من النساء، ولكن هذا لا يمنع أن يكون للرجال أيضا نصيب من هذه النسبة· فوضع الأصباغ وحب الظهور والتزين والظهور بمظهر الشباب، بالألوان الجديدة والمتنوعة هي هاجسهم الحاضر.

في حين وصلت نسبة الرجال الذين يستعملون الصبغة في  الأردن ( 10 %)   فهي قناعة بالنسبة لهم  فمنهم من يرى أن الشعر الأبيض ناحية جمالية ولايجد نفسه مضطراً لعمل  صباغ ،  ومنهم من مقتنع بان الصبغة    شيءضروري . ووصل عدد صالونات تجميل الرجال في المملكة أكثر من 15 ألف، مقارنة مع حوالي 7 آلاف صالون نساء موزعة ف كافة أرجاء  المملكة.

ووصلت مستوردات المملكة من مستحضرات  تجميلية للعناية بالشعر خلال النصف الأول من العام الجاري حوالي 4 ملايين  و831 ألف  دينار،  وصدرت ماقيمته خلال هذه الفترة 185 ألف و 765  دينار ، وبالمقابل وصلت  المستوردات من تلك  المستحضرات خلال ذات الفترة من   العام الماضي 2009 4 ملايين و 281 ألف، وصادراتها  بقيمة 172 ألف و362 دينار. (عن صحيفة  الحدث)