عربي ودولي

القوات السورية تقتل 11 والمحتجون يطلبون المساعدة

عين نيوز – رصد/

احتجاجات سورية

قال نشطاء ان القوات السورية قتلت 11 محتجا بالرصاص حين أطلقت الذخيرة الحية لتفريق احتجاجات تدعو للديمقراطية اندلعت بعد صلاة الجمعة.

ورددت حشود من المتظاهرين في انحاء سوريا شعارات وحملت لافتات تناشد المجتمع الدولي مساعدتهم في وجه الحملة الدموية التي تنفذها قوات الرئيس بشار الاسد ضد المحتجين.

وفي لقطات مصورة بثها مقيمون على الانترنت حمل متظاهرون في ضاحية الحجر الاسود الجنوبية والتي يعيش فيها عشرات الالاف من النازحين من مرتفعات الجولان السورية المحتلة لافتات تطالب بمساعدة سوريا التي تنزف

الامر الذي يعكس مطالبات متنامية في الشارع بحماية دولية لوقف قتل المدنيين. وطردت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام المستقلة عندما تفجرت الانتفاضة في مارس اذار.

وأرسل الاسد قوات ودبابات الى مدن وبلدات في جميع انحاء سوريا التي يبلغ تعدادها 20 مليون نسمة للتصدي لاحتجاجات واسعة النطاق تطالب بانهاء 41 عاما من حكم عائلة الاسد.

وذكر النشطاء نقلا عن تقارير وردت اليهم من الشارع أن تسعة من القتلى سقطوا في محافظة حمص التي شهدت بعضا من اكبر الاحتجاجات التي تطالب برحيل الاسد. وأضافوا ان اثنين اخرين قتلا بالرصاص في ضواحي دمشق.

وقال حسن وهو ناشط لم يكشف سوى عن اسمه الاول “رأينا استخدام كل الوسائل لسحق حمص. لكن المدينة كبيرة وريفها ثار ايضا.”

وقال النشطاء ان المحتجين تعرضوا لاطلاق نيران في منطقة دير الزور القبلية على الحدود مع العراق وفي مدينة حماة.

وأبلغت منظمات لحقوق الانسان ودبلوماسيون غربيون عن عمليات اغتيال لقادة الاحتجاجات وتعذيب المدنيين وقتل السجناء السياسيين في الاسبوعين الماضيين مما اثار انتقادات دولية.

وتعرضت النخبة الحاكمة في سوريا لعقوبات غربية تشمل قطاع النفط. ودافعت الصين وروسيا عن الاسد ضد مقترحات غربية لفرض عقوبات في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

ولم تبد الولايات المتحدة وأوروبا اي دلالة تذكر على التفكير في تكرار التدخل العسكري الذي كان له دور بارز في الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال ناشط في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد على الحدود مع تركيا يدعى علاء يوسف لتلفزيون الجزيرة ان المعارضة في سوريا لا تؤيد التدخل العسكري الاجنبي لكنه قال ان الشعب يريد حماية بأي شكل لوقف ما وصفه بالمذبحة.

وتقول معظم شخصيات المعارضة السورية انها لا تريد اي تدخل عسكري خارجي لكنها ترحب “بحماية دولية” لمنع قتل المدنيين.

وقالت الامم المتحدة ان 2700 شخص قتلوا في الاضطرابات بينما تقول السلطات ان 700 من رجال الشرطة والجيش قتلوا على أيدي ارهابيين ومتمردين.

وحثت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة التي ازعجتها تقارير عن تزايد العنف من قبل قوات الاسد السلطات “على انهاء حملتها الوحشية ضد المتظاهرين المسالمين وانهاء اعمالها الانتقامية ضد النشطاء وعائلاتهم.”

وقال الرئيس السوري مرارا ان قوى خارجية تحاول تقسيم سوريا تحت غطاء المطالبة بالديمقراطية وان أي دولة كانت ستتعامل بنفس الطريقة مع الانتفاضة المستمرة منذ ستة أشهر.

 

والاسد عضو من طائفة الاقلية العلوية ويحكم سوريا السنية منذ ان تولى السلطة خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد قبل 11 عاما.

وواجه والد بشار تحديا علمانيا واسلاميا لحكمه في الثمانينات واستخدم الجيش لسحق معارضيه وقتل عشرات الالاف من الاشخاص.

وقالت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة ان شابة سورية عثرت أسرتها على جثتها الممثل بها في مشرحة بالصدفة حين كانت هناك للتعرف على جثة أخيها ربما تكون اول أنثى تموت أثناء الاحتجاز خلال الاضطرابات الاخيرة.

وقالت المنظمة ان زينب الحسني (18 عاما) من مدينة حمص قطع رأسها وذراعاها وسلخ جلدها.

وأضافت أن رجالا يشتبه أنهم ينتمون لقوات الامن خطفوها في يوليو تموز في محاولة فيما يبدو لممارسة ضغط على أخيها الناشط محمد ديب الحسني لتسليم نفسه.

وبوفاتهما ارتفع عدد من تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بوفاتهم أثناء الاحتجاز الى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات.

وقال محام يدعى هيثم المالح وهو قاض سابق امضى تسعة اعوام في السجن كمعتقل سياسي انه يستطيع ان يفهم القتل مشيراالى ان حافظ الاسد قتل 60 ألف شخص في الثمانينات والتسعينات. لكنه قال لرويترز انه لا يستطيع ان يفهم السبب في تشويه الجثث واغتصاب الرجال والنساء وقتل الاطفال.

وتابع ان النظام ربما يعتقد انه يستطيع الفوز بهذه الطريقة لكنه في اواقع يجرد نفسه من كل الاخلاق. وقال ان حاجز الخوف انكسر للابد في سوريا وان الشعب سيسقط النظام.

ومع انتشار قوات مسلحة جيدا في ميادين رئيسية في مدن بانحاء سوريا امتدت الاحتجاجات الى مناطق مثل ضواحي دمشق وحمص وحماة الريفيتين.

ويتجنب المحتجون الشوارع المكشوفة التي لا توفر غطاء عندما يتعرضون لاطلاق النار ويتجمعون في احياء قديمة ومكتظة بالسكان حيث يستطيعون التفرق في الازقة.

وصاح محتجون احتشدوا في شارع صغير في ضاحية اربين الشرقية على اطراف حدائق دمشق الشهيرة قائلين ان الخائن هو الذي يقتل شعبه.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان ستة من عناصر قوات حفظ النظام اصيبوا بجروح في كمين نصبته لهم “مجموعة ارهابية مسلحة” قرب قرية دير الزور.

ووعد الاسد باجراء اصلاحات وعدل بعض القوانين لكن المعارضة قالت انها لم تحدث فرقا.

 

الكلمات المفتاحية: الاسد- المعارضة- حماة- حمص- دمشق- زينب الحسني