شايفين

القضاة يناقشون مسودة مشروع قانون السلطة القضائية.. والمجلس القضائي يعد المسودة الاولية لـ”استراتيجية البناء” للقضاء للاعوام 2012-2014

خلال ورشة عمل تجمع اعضاء المجلس وقضاة التمييز واللجنة القضائية المكلفة باعداد مقترح القانون والوحدات الادارية.. تمهيدا لتقديمه للحكومة للسير به في القنوات الدستورية

القضاة يناقشون مسودة مشروع قانون السلطة القضائية.. والمجلس القضائي يعد المسودة الاولية لـ”استراتيجية البناء” للقضاء للاعوام 2012-2014

 

عين نيوز- خاص / بدأ أعضاء المجلس القضائي وقضاة محكمة التمييز ونخبة من كبار قضاة المملكة مناقشة مسودة مقترحة لقانون السلطة القضائية أعدتها لجنة ضمت نخبة من القضاة والخبراء القانونيين شكلها رئيس المجلس القضائي قبل أكثر من شهر.

وتستمر مناقشات القضاة للمسودة على مدار يومين في البحر الميت ضمن ورشة عمل خاصة يحضرها أعضاء اللجنة التي أعدت القانون ومدراء الوحدات الإدارية في المجلس القضائي بهدف الخروج بمسودة مقترحة نهائية للقانون تمهيدا لتقديمها للحكومة للسير بها في القنوات الدستورية.

وأكد رئيس محكمة التمييز رئيس المجلس القضائي محمد المحاميد في افتتاح اجتماعات ورشة العمل على ان مشروع قانون السلطة القضائية يعتبر الركيزة الأساسية للجسم القضائي بكامله مشيرا الى ان التطورات التي يسير بها القضاء تشكل “إصلاحاً قضائياً بالغ الأهمية وفاتحة عهد جديد لما تشهده المملكة من نقلة نوعية في المجال القانوني والقضائي من خلال سن تشريعات جديدة تتواءم مع التعديلات الدستورية التي ساهمت في وضع قواعد دولة القانون والمؤسسات وأكدت مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء” .

واشاد المحاميد بجهود اللجنة التي تم تكليفها من قبل المجلس القضائي لاعداد مسودة القانون المقترح قائلا “قامت اللجنة القضائية المكلفة مشكورة والتي تشكل شريحة كبيرة من القضاة بكافة درجاتهم وبوقت يسير بوضع مسودة لهذا المشروع بعد أن اطلعت على ملاحظات ومقترحات ووجهات النظر المقدمة من كافة أعضاء الجهاز القضائي في جميع مواقعهم والواردة ضمن الاستبيان الذي تم توزيعه على جميع القضاة وقامت اللجنة باستيعاب ما استحسنت إضافته من آراء ومقترحات ولا زلنا بصدد الإصغاء لكل رأي سديد ومقترح مفيد يخدم القضاء والقضاة ويراعي مصلحة الوطن” .

واوضح المحاميد ان المشروع المقترح “تضمن مبادئ وأسس قيمة في تحقيق الاستقلال التام للسلطة القضائية وتحديد ولاية المحاكم النظامية على اختلاف أنواعها ودرجاتها وكيفية ممارستها الصلاحيات والاختصاصات وفق أحكام الدستور . وبين دور النيابة العامة والتفتيش القضائي والمحامي العام المدني وفق التشريعات النافذة” .

ثم قدم القاضي احمد جمالية رئيس محكمة بداية عمان والمكلف من قبل المجلس القضائي بالاشراف على الوحدات الادارية في المجلس بتقديم عرض حول اداء الوحدات الادارية وآلية عملها ودورها في عملية التطوير القضائي وتقديم الدعم الاداري والفني للمجلس القضائي بما في ذلك الإشراف على إعداد وتنظيم ورش العمل القضائية المتعلقة بتطوير القضاء وإعداد إستراتيجية السلطة القضائية.

ومن ثم قام جمالية بتسليم رئيس المجلس المسودة الأولية من إستراتيجية السلطة القضائية “استراتيجية البناء” للأعوام  2012 -2014 والتي سيقوم رئيس المجلس بتدارسها مع أعضاء المجلس القضائي ومن ثم رفعها إلى جلالة الملك لاستئذانه بإطلاقها خلال المؤتمر القضائي الثالث المنوي عقده بدايات العام القادم 2012.

يشار الى ان الإستراتيجية يجري العمل على إعدادها منذ تولي المحاميد مهامه رئيسا للمجلس القضائي استنادا للرسالة الملكية السامية التي تلقاها من جلالة الملك بعيد تعيينه في موقعه، حيث عقد المجلس القضائي في هذا السياق سلسلة من الفعاليات شملت عقد ورشة عمل أولى خلال الفترة 24-25/9/2011 تحت عنوان (تحديد احتياجات المحاكم) من مختلف النواحي الإجرائية والتشريعية وتحديدها وفق أولوياتها من أجل بناء خطة عمل منهجية لتطوير عمل المحاكم والجهاز القضائي لعام 2012 مستندة الى الاحتياجات الفعلية .

تبعها عقد ورشة تدريبية للوحدات الادارية على منهجيات التخطيط الاستراتيجي وتبعها ورشة عمل ثانية خلال الفترة 26-28/10/2011 لإعداد الخطة الإستراتيجية لبناء السلطة القضائية ضمت اعضاء المجلس القضائي ورؤساء المحاكم والنواب العامين كان أهم اهدافها :

1.  تجسيد رسالة الملك نحو تعزيز السلطة القضائية من خلال إعداد خطة للأعوام 2012-2014 وتجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع .

2.  تعزيز مبدأ المشاركة بين متخذي القرار في السلطة القضائية ، أعضاء المجلس القضائي ورؤساء المحاكم والنواب العامين في صياغة الرؤية والرسالة والأهداف والإستراتيجية .

  1. تعزيز مأسسة العمل وإيجاد كادر كفؤ لبناء الخطة الإستراتيجية .

4.  تعزيز قنوات الاتصال والتواصل فيما بين المجلس ورؤساء المحاكم والنواب العامين والوحدات الإدارية لمأسسة العمل وبناء شراكة حقيقية فاعلة مع الجهات ذات العلاقة .

واستندت الإستراتيجية التي تم إعدادها الى منهجية عمل تتضمن تشخيص الانجازات السابقة للقضاء وواقع السلطة القضائية وتحديد نقاط القوة والضعف ومن ثم تشخيص الإطار التشريعي الناظم للسلطة القضائية وتشخيص الاطار المؤسسي للسلطة القضائية.

وكما تضمنت تحديد رؤية ورسالة السلطة القضائية ومن ثم المحاور والأهداف الرئيسية للخطة التي تحددت في ستة محاور ومن ثم وضع برامج وأنشطة لكل محور لتحقيق أهدافه ووضع مؤشرات لقياس الاداء وآلية قياسها.

وعقب كلمة جمالية جرى استعراض نتائج الاستبيان الذي تم توزيعه على السادة قضاة المملكة حول قانون السلطة القضائية اعقبه عرض لمشروع القانون المقترح قدمه عضو اللجنة القضائية لإعداد مشروع القانون القاضي في محكمة استئناف عمان الدكتور ثائر العدوان.

وبدأت جلسات الحوار للورشة بمناقشة محور استقلال السلطة القضائية حيث قدم قاضي محكمة التمييز خليفة السلمان – احد أعضاء اللجنة القضائية لاعداد مسودة القانون – عرضا لمواد القانون المتعلقة بهذا المحور والمرتكزات التي استندت اليها اللجنة في وضعها، تلا ذلك نقاشات من القضاة المشاركين للعديد من المواد حيث أثيرت قضايا عديدة ضمن هذا المحور تهدف الى تعزيز مبدأ استقلال السلطة القضائية، وطرحت العديد من الأفكار أهمها التركيز على مبدأ الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية، ودور المجلس القضائي في اعداد التشريعات الخاصة بالقضاء.

كما طرحت مقترحات عديدة تشمل إمكانية اعداد ميزانية السلطة بشكل مستقل وتقديمها لمجلس الأمة بشكل مباشر وليس للسلطة التنفيذية، وكذلك اضافة أعضاء منتخبين الى عضوية المجلس القضائي يتم انتخابهم من القضاة مباشرة من درجات القضاء المختلفة البداية والاستئناف.

وفي الجلسة التالية تمت مناقشة محور ولاية المحاكم حيث قدم عضو اللجنة قاضي محكمة العدل العليا الدكتور اكرم مساعدة عرضا لبنود القانون المتعلقة بولاية المحاكم اعقبها حوار معمق حول العدبد من مواد القانون وقدمت مقترحات لتطوير عدد من المواد بما يخدم هدف تعزيز استقلال القضاة وتحقيق العدالة.

ويناقش القضاة في اليوم الثاني محور تعيين القضاة من خلال عرض يقدمه قاضي محكمة التمييز محمد الحمضي لمواد القانون المتعلقة بهذا المحور، ثم مناقشة محور واجبات القضاة من خلال عرض يقدمه قاضي محكمة التمييز الدكتور عبدالقادر الطورة لمواد القانون المتعلقة بهذا المحور، وتختتم الورشة بمناقشة باقي المواد والتي لم يشملها النقاش في المحاور الاربعة الرئيسية.

وتعمل الوحدات الإدارية في المجلس على تدوين كل المقترحات والملاحظات التي يقدمها القضاة حول مواد وبنود مشروع القانون ليصار بعد ذلك لدراستها واخذها بعين الاعتبار لاعداد الصيغة النهائية المقترحة لمشروع القانون واعداد أسبابه الموجبة قبل رفعه الى الحكومة للسير به ضمن الاجراءات الدستورية.

الكلمات المفتاحية: استراتيجية البناء- اعوام- اقتراح- الاردن- الجهاز القضائي- الدستور