عربي ودولي

أوباما وكاميرون والملك عبدالله يطالبون بوقف العنف في سوريا

عين نيوز- رصد/

تصاعدت حدة الضغوط الدولية على سوريا عبر دعوات وجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون والعاهل السعودي الملك عبدالله الى ضرورة “وقف العنف فورا” في سوريا، في حين سجل مقتل ثلاثة مدنيين السبت برصاص قوات الامن السورية، اثنان في مدينة اللاذقية وثالث في منطقة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن “قتيلين سقطا في حي الرملة الجنوبي في اللاذقية اضافة الى اكثر من 15 جريحا جروح اربعة منهم حرجة”.

واضاف المرصد انه يسجل ايضا “اطلاق رصاص كثيف جدا واصوات انفجارات في حي الصليبة في اللاذقية كما يوجد انتشار كثيف لسيارات الامن والشبيحة الذين يداهمون المنازل وينفذون حملة اعتقالات واسعة تترافق مع تنكيل وضرب للنساء اللواتي يقاومن اعتقال ابنائهن حيث اسفرت الحملة حتى الان عن اعتقال اكثر من 70 شخصا”.

واوضح المرصد أن الاتصالات الهاتفية والانترنت انقطعت عن معظم احياء اللاذقية.

 

وقال المرصد إن “عشرين آلية عسكرية مدرعة تضم دبابات وناقلات جند تمركزت بالقرب من حي الرملة الجنوبي الذي يشهد تظاهرات كبيرة مطالبة باسقاط النظام مستمرة منذ انطلاق الثورة السورية” منتصف آذار/ مارس.

وتحدث عن “صوت اطلاق رصاص كثيف من جهة معسكر الطلائع والشاليهات الجنوبية”.

واضاف ان “حي الرملة الجنوبي يشهد حركة نزوح كبيرة وخصوصا بين النساء والاطفال باتجاه احياء اخرى من المدينة خوفا من عملية عسكرية مرتقبة بعد تمركز اليات عسكرية مدرعة قربه”.

ومساء السبت، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بحصول “اطلاق رصاص كثيف في احياء الصليبة ومشروع الصليبة وقنينص وسكنتوري والفاروس وحي السجن” في اللاذقية مضيفا ان “الاهالي يردون عليها بالتكبير والهتافات باسقاط النظام”.

وذكر المرصد ايضا ان قوات الامن اطلقت النار على المتظاهرين في حي باب الدريب في حمص “من مستوصف باب الدريب الذي يتمركز فيه معظم الشبيحة والامن والقناصة”.

وكان المرصد قال ان “قوى كبيرة تضم عشر شاحنات عسكرية وسبع سيارات للمخابرات رباعية الدفع و15 حافلة للشبيحة داهمت قرى تابعة لمدينة القصير” في محافظة حمص (وسط سوريا)، ما ادى الى “سقوط شهيد”.

واضاف ان قوات الامن “بدأت تنفيذ حملة اعتقالات لم يسلم منها النساء والاطفال”.

وتحدث ناشط عن دخول دبابتين الى قرية الجوسية على الحدود مع لبنان، ما ادى الى فرار عدد من السكان الى مناطق مجاورة.

وافاد المرصد ايضا “ان شابا استشهد في مدينة داريا في ريف دمشق متأثرا بجراح اصيب بها الجمعة اثر اطلاق الرصاص من قبل الجيش والامن على موكب تشييع شهيد مجند من ابناء المدينة”.

وترتفع بذلك حصيلة قتلى (جمعة لن نركع) التي شهدت تظاهرات في عدد من المدن السورية الى 20 قتيلا.

وقال المرصد ايضا “ان ذوي أربعة مواطنين تسلموا جثامين ابنائهم السبت في بلدة الحولة بمحافظة حمص، بعد ان كانوا اعتقلوا قبل ايام خلال اقتحام البلدة”.

وفي سياق اشتداد الضغوط على النظام السوري لحضه على وقف حملة القمع الدامية، اعلن البيت الابيض في بيان أن الرئيس الامريكي باراك أوباما والملك عبدالله طالبا النظام السوري بوقف العنف “فورا” ضد المتظاهرين.

وافاد البيت الابيض في بيان أن الزعيمين بحثا خلال مكالمة هاتفية السبت “مسائل اقليمية والوضع في سوريا” واعربا عن “مخاوفهما المشتركة والكبيرة بشأن استخدام الحكومة السورية العنف ضد مواطنيها”.

وتابع البيان انهما “اتفقا على ان حملة العنف الوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه يجب ان تتوقف فورا وهما يعتزمان مواصلة مشاوراتهما الحثيثة حول الوضع خلال الايام المقبلة”.

وكان مسؤولون امريكيون افادوا الخميس ان واشنطن تعتزم دعوة الاسد صراحة الى التنحي.

وفي اتصال آخر بين أوباما وكاميرون أعرب الاثنان “عن قلقهما الشديد ازاء استخدام الحكومة السورية العنف ضد المدنيين، وعن قناعتهما بضرورة التجاوب مع المطالب المشروعة للشعب السوري للانتقال نحو الديموقراطية”.

واضاف بيان البيت الابيض انهما “اتفقا على ضرورة الوقف الفوري لحمام الدم والعنف ضد الشعب السوري”.

وجاء في البيان ايضا ان أوباما وكاميرون اتفقا على “مراقبة اعمال الحكومة السورية عن كثب والتشاور حول اجراءات لاحقة خلال الايام القليلة المقبلة”.

كما دعت منظمة التعاون الاسلامي في بيان السبت السلطات السورية الى “الوقف الفوري” لاستخدام القوة ضد حركة الاحتجاج عارضة في الوقت نفسه “القيام بدور” في اي حوار محتمل بين السلطات والمعارضة.

وجاء في بيان صادر عن المنظمة ان امينها العام اكمل الدين إحسان أوغلي “يناشد القيادة السورية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من خلال الوقف الفوري لاستخدام القوة لاخماد المظاهرات الشعبية، والدخول في حوار مع جميع القوى في سوريا من أجل التفاهم على اجراءات الاصلاح المرضية والاسراع في تنفيذها”.

واضاف البيان إن الامين العام ابدى استعداد المنظمة “للقيام بدور في هذا الاطار، حيث يؤمن أن الحوار هو الخيار الامن الوحيد الذي يمكن من خلاله احتواء هذه الازمة العاصفة وتجنيب سوريا الانزلاق نحو مخاطر داخلية، وكذلك لوقف تصاعد مواقف الرفض والغضب الاقليمي والدولي تجاه هذا الأسلوب”.

وبموازاة ذلك، عززت كندا السبت عقوباتها بحق السلطات السورية وقامت بتجميد اصول وممتلكات عدد اضافي من كبار الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري الذي يقوم بحملة قمع واسعة بحق المناوئين له.

ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا جديدا لمناقشة الازمة السورية الخميس المقبل.

واوصت فرنسا مواطنيها الذين ما زالوا في سوريا بمغادرة هذا البلد نظرا الى تدهور الوضع الامني فيه، على ما اعلنت وزارة الخارجية السبت على موقعها الالكتروني في القسم المخصص للنصائح الى المسافرين.

واعلنت الوزارة على موقعها السبت “نوصي الفرنسيين الذين ما زالوا موجودين في سوريا بمغادرتها بواسطة وسائل النقل التجاري المتاحة.

والاشخاص الذين يغادرون البلاد مدعوون لابلاغ السفارة الفرنسية برحيلهم”.

الكلمات المفتاحية: أوباما وكاميرون والملك عبدالله يطالبون بوقف العنف في سوريا- تشكيلة كأس العالم