أخبار الأردن

الفقر يرفع نسبة الزواج المبكرعند الأردنيات

عين نيوز- خاص- باسمة الزيود /

في محاولة للهروب من براثن الفقر ، تندفع الفتيات صغار السن إلى الزواج مبكرا، بعدما كانت نسبتها منخفضة أرتفعت خلال الفترة الاخيرة إلى اكثر من 13 بالمائة من إجمالي الزيجات المسجلة العام المنصرم.

لكن التقاليد وحدها لا تفسر استمرار زواج القاصرات، حيث يعتبر الفقر أحد العوامل الدافعة إلى تزويج الفتيات في سن مبكرة حسب استاذ علم الاجتماع مجد الدين خمش ، فالكثير من الآباء في المناطق القروية يفضلون تزويج بناتهم في سن مبكرة لأن هذا يعني التخفيف من عبء إعالتها.

ومن وجهة نظر خمش، فإنه كلما تحسنت الظروف المعيشية للعائلات، يقل عدد الآباء الذين يسمحون بزواج بناتهم في سن مبكرة.

وتترامى العبارات والألفاظ المختلفة حولها (تزويجها سترة ) أو للمحافظة على مال العائلة وجميع هذه المقولات تؤدى إلى نفس الغرض ، وتزويج الفتاة يكون في معظم الحالات من قبل الأقارب أو من جيرانهم المقربين ، حيث ينتهي بها المطاف بخروجها من المدرسة وضياع فرصتها في التعليم .

وشهدت سنة 2010 زيادة في عقود الزواج الخاصة بالزوجة فقد بلغ عقود الزواج 61ألف و770 عقد زواج ، حصة ممن هم أقل من 18 عاما كانت 8042 أي بنسبة 13 بالمائة .

وتشير أرقام دائرة قاضي القضاة إلى ان حصة الفئة العمرية من 18 -20 سنة من عقود الزواج للعام نفسه بلغت 13ألف و240 بنسبة وصلت إلى 21.4 بالمائة في حين كانت 11ألف و 474 عقد في عام 2009بنسبة 17. 7 بالمائة.

وأرجع مدير المحاكم الشرعية  الشيخ عصام عربيات أسباب زواج الفتيات دون سن الـ 18 عاما إلى العامل الإقتصادي ، وتخلص الأهل من مصاريف الاولاد (لاسيما الاناث) مبكرا وخوفا عليهن من العنوسة والانحراف كل هذه الاسباب شجعت انتشار ظاهرة الزواج المبكر .

وأعتبر في تصريح لـ ( عين نيوز ) ، أن الفقر يشكل عقبة في طريق الفتاة ويقلل من حظوظها في الزواج، فيلجأ رب الأسرة لتزويجها لأول عريس أو خاطب يتقدم لها ظنا منه أنها فرصة لا تعوض.

وقال ان الزواج المبكر هو سمة من سمات مجتمعنا العربي وهو مرتبط بمرحلة اجتماعية واقتصادية وبجملة من الظروف والعادات والتقاليد خاصة في المناطق الشعبية والريفية، والشباب يفضلون الفتاة الصغيرة “حتى يربوها على أيديهم” على حد تعبيرهم ، ويختار فتاة تكون أصغر منه عموما وأقل منه بمستويين من ناحية التعليم.

وهناك سبب آخر يدفع رب الأسرة إلى تزويج الفتاة في سن مبكرة، ألا وهو الواقع الذي يعيشونه مثل ارتفاع عدد أفراد الأسرة وضيق المكان وكثرة المصروف والدخل المتدني وغيرها، كما أن بعض الأهل لديهم أفكار خاطئة، فمثلاً يعتبرون أن السن المناسب لزواج الفتاة هو من 14-15. ويعتبرون هذه الفترة العمر الذهبي، الذي يسهل فيه تعليم الفتاة أطباع الزوج وعائلته.

كما أن زواج الفتاة في سن مبكرة دليل على أنها جميلة ومرغوب فيها ، في الوقت الذي أنخفضت فيه عقود الزواج بالفئة العمرية من ( 30- 42 ) سنة ، وتزداد حدتها مابعد الأربعين فقد وصلت عقود الزواج في العام لماضي إلى 1447 عقد بنسبة 2. 3 فيمابلغت لنفس الفئة العمرية في عام 2009 نحو 2170 عقد بنسبة 3.4 % .

طبيب نسائية وتوليد الدكتور محمود الطاهر قال : إن الزواج المبكر في مجتمعنا العربي يحمل خصوصية معينة، وينتشر بشكل واسع سواء في الريف، أو المدن، وله علاقة وثيقة بنظام القيم السائدة في مجتمعنا، الذي ينظر إلى الزواج المبكر باعتباره صيانة من الانحراف، واستكمالاً لنصف الدين.

وأكدت هدى زيادات باحثة اجتماعية أنها ضد فكرة الزواج المبكر للفتاة لأنها تكون لاتزال قاصرا من حيث النضوج الفكري الذي يكون ضروري جدا للمرأة التي ستقع على عاتقها مسئولية قد تكون اكبر من مسؤولية الرجل وهي التربية وتكوين الأسرة حيث تمكث اغلب النساء في البيوت والرجال يتفرغون للعمل ولا يعودون إلا في المساء كما إن زواجها المبكر قد لايستمر لأنها لاتعرف معنى الحياة الزوجية التي هي تضخيه من قبل الطرفين.

وأضافت أنا مع زواج الفتاة لكن ! بعد سن العشرين.

الكلمات المفتاحية: الآباء- الزواج مبكرا- الزيجات- الفتاة- الفتيات الصغار- المحاكم الشرعية عصام عربيات