صحة

العلماء يعتقدون بوجود صلة بين التلوث وارتفاع حالات الإصابة بـ”كوفيد”!

ارتفعت حالات الإصابة بـ”كوفيد-19″ بنحو 18٪ العام الماضي في مدينة رينو بولاية نيفادا، بعد أن استقرت طبقة كثيفة من دخان حرائق الغابات فوق المدينة، وفقا لنتائج معهد الأبحاث Desert.

ويعتقد العلماء أن هناك صلة بين تلوث الهواء الناجم عن الدخان في 16 أغسطس و10 أكتوبر، وارتفاع حالات “كوفيد-19” محليا.

وقال دانيال كايزر، المعد الرئيسي المشارك للدراسة المنشورة في مجلة Exposure Science and Environmental Epidemiology: “أظهرت نتائجنا زيادة كبيرة في معدل إيجابية “كوفيد-19” في رينو خلال وقت تأثرنا بدخان حرائق الغابات الكثيفة من حرائق كاليفورنيا. ومن المهم أن نكون على دراية لأننا نواجه بالفعل دخان حرائق الغابات الكثيف مع ارتفاع حالات “كوفيد-19″ مرة أخرى في نيفادا وأجزاء أخرى من غرب الولايات المتحدة”.

ويوجد حاليا أكثر من 80 حريقا هائلا في الغرب مع سحب دخان وضباب يصل إلى مدينة نيويورك.

وقال كايزر لمجلة Reno Gazette، إنه يأمل أن يحفز البحث المزيد من الناس على التطعيم وارتداء الأقنعة لتقليل تعرضهم للفيروس وسط حرائق الغابات الأخيرة.

وجمع كايزر وفريقه بيانات من منطقة Washoe County الصحية وRenown Health، أكبر نظام مستشفيات في المنطقة، حيث اكتشفوا جزيئات حرائق الغابات التي يبلغ قياسها 2.5 ميكرومتر – حوالي واحد على ثلاثين حجم شعرة الإنسان – أو أقل.

وقال الفريق إن سكان مقاطعة Washoe البالغ عددهم 450 ألفا، يعيش الكثير منهم في رينو، عانوا من هذه الجسيمات لمدة 43 يوما. وقارنت الدراسة المنطقة بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، حيث تعامل الناس مع هذه الجسيمات لمدة 26 يوما فقط.

وقال الدكتور جاي إلهانان، المعد الرئيسي المشارك للدراسة وعالم أبحاث مشارك: “كان لدينا وضعا فريدا هنا في رينو العام الماضي حيث تعرضنا لدخان حرائق الغابات في كثير من الأحيان أكثر من العديد من المناطق الأخرى، بما في ذلك منطقة الخليج. ونحن موجودون في واد بين الجبال مما يحد من انتشار الملوثات وربما يزيد من حجم التعرض، ويجعل فهم تأثيرات الدخان على صحة الإنسان أكثر أهمية بالنسبة لنا”.

ويستشهد فريق البحث أيضا بدراسة من شمال إيطاليا حيث وجد الباحثون هناك فيروسات تاجية جديدة على هذه الجسيمات.

وقال كينت بينكرتون، الخبير في تلوث الهواء بجامعة كاليفورنيا، إن هناك قلقا بين الأطباء والعلماء بشأن تأثير تغير المناخ على صحة القلب والرئة، وهو موضوع يتناوله حاليا في مقال يقدمه لمجلة طبية.

وقال بينكرتون: “يبدو أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ وحرائق الغابات وتلوث الهواء، كلها مرتبطة ببعض المخاطر الأكبر للإصابة بحالات “كوفيد-19”. وإذا كنت عرضة لتلوث الهواء، مثل الجسيمات، فقد يكون لديك موقف حيث ستكون أيضا أكثر عرضة للجزيئات الفيروسية التي قد تكون في الهواء الذي تتنفسه.

وأضاف أن هناك بحثا في تركيا يُظهر ارتفاعا في حالات “كوفيد-19” قد تكون مرتبطة بتلوث الهواء.

وخلصوا إلى أن جزيئات حرائق الغابات كانت مسؤولة عن ارتفاع حالات “كوفيد-19” في المنطقة. وبينما تشير الأبحاث الأخرى حول العالم إلى استنتاجات مماثلة، لم يجد العلماء بعد الآلية التي تزيد من المخاطر.

وتكهّن البعض بأن الفيروس يعلق على الملوثات ويؤدي إلى دخول رئات الناس.

وقال الباحثون إن بعض الأبحاث افترضت أنه نظرا لأن الملوثات تشق طريقها عبر ممرات الأنف والحنجرة والرئة، فإن الالتهابات التي تحدثها على طول الطريق يمكن أن تجعل هذه المناطق قابلة للعدوى.

المصدر: ديلي ميل

الكلمات المفتاحية: التلوث- كورونا