عربي ودولي

العاهل السعودي يعفي رئيس الأمر بالمعروف

عين نيوز – رصد/

عبداللطيف أل الشيخ

أفاد مصدر رسمي بأن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعفى أمس رئيس عام هيئة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” الشيخ عبدالعزيز بن حمين الحمين من منصبه من دون ذكر الأسباب، وقرّر تعيين الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في المنصب.

وكان الملك عيّن الحمين عام 2009 رئيساً للهيئة بهدف إصلاحها، حيث قام الأخير باستشارة حقوقيين وسعى إلى تدريب عناصر الهيئة بشكل أفضل، للحد من تجاوزاتها بوصفها تتولى السهر على تطبيق الشريعة الإسلامية، وتسيِّر دوريات لإغلاق المحلات خلال أوقات الصلاة، ولرصد “الخلوات غير الشرعية بين رجال ونساء”.

ويسلِّط دعاة الإصلاح في المملكة منذ مدة الضوء على هذه الهيئة، ويتم اتهامها أحياناً بانتهاك الحقوق الفردية، إلا أنها لاتزال تتمتع بدعم المؤسسة الدينية، بينما يرى سعوديون عاديون أن سطوة المطاوعة، أي أعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تبدو خانقة في بعض الأحيان.

ويتأكد المطاوعة من عدم إقدام المرأة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، حتى الوجه أحياناً. وتمنع الهيئة أيضاً تنظيم حفلات موسيقية عامة، ويعمد عناصرها في بعض الأوقات إلى الكشف على هواتف الشباب الجوالة، بحثاً عن رسائل أو صور يعتبرونها مخالفة للشريعة.

وللرئيس الجديد للهيئة مواقف معروفة في مسألة الاختلاط التي يبيحها وفق “ضوابط شرعية محددة”. وكانت له مداخلة نالت شهرة في مايو 2010، حين وقف إلى جانب رجل الدين أحمد الغامدي الذي طرد من الهيئة إثر إعلانه أن “الاختلاط مباح”.

وقال آل الشيخ إن “الاختلاط المباح وفق الضوابط موجود في صدر الإسلام ولم تأت الشريعة الإسلامية بمنعه على الإطلاق”، لكنه أكد ضرورة “عدم الخلط بين الخلوة والاختلاط”، لأن الأولى “محرمة شرعاً”.

وشدد على “ألا يكون الاختلاط متعمداً ومقصوداً لذاته، إنما تفرضه الحاجة والضرورة”. كما أيد منع تزويج القاصرات وطالب بالالتزام بما يصدر عن الجهات الرسمية في هذا الصدد، وأيد أيضاً تمكين النساء من البيع في محلات الملابس النسائية.

وقد شغل الرئيس الجديد منصب مساعد أمين عام ثان لهيئة كبار العلماء في المملكة سابقاً، وعمل مستشاراً خاصاً لأمير الرياض.

ومن مواقفه أنه أشاد بما كانت عليه الرياض قبل أربعين عاماً “عندما كانت تزخر بالكثير من الباعة رجالاً ونساء، مثل سوق المقيبرة، وسوق حلة القصمان شرقاً، وسوق منفوحة جنوباً، وكان الناس لا يرون من ينكر عليهم ويعكر صفوهم”. وقال: “العلماء الكبار كانوا يعلمون بهذه الأسواق ولم نسمع عنهم أنهم اعترضوا عليها أو أنكروا شيئاً على من فيها من الباعة وكانوا يحظون بالاحترام الوافر والتقدير عند ولاة الأمر وعند الناس”.

ونال آل الشيخ بكالوريوس كلية الشريعة في الرياض وحصل على ماجستير من المعهد العالي للقضاء تخصص فقه مقارن، ودكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود.

 

الكلمات المفتاحية: اعفاء الشيخ بن حمين- التفريق بين الخلوة والاختلاط- الحد من تجاوزاتها- العاهل السعودي- تعين الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ- مسألة الاختلاط