أخبار الأردن

العالم يحيي أول يوم دولي للتأهب للأوبئة ودعوة لبناء قدرات وقائية

يحيي الأردن والعالم، الأحد، اليوم الدولي الأول للتأهب للأوبئة، والذي اعتمدته الجمعية العامة في 7 كانون الأول/ديسمبر 2020.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر سيكون “اليوم العالمي للاستعداد الوبائي” في محاولة لضمان التعلم من الدروس لمواجهة أي أزمات صحية مستقبلية، وذلك بعد عام من المعركة العالمية ضد فيروس كورونا المستجد.

وظهر الفيروس المسبب لكوفيد-19 في مدينة ووهان الصينية أواخر العام الماضي وانتشر عالميا، وأصاب منذ ذلك الحين أكثر من 66 مليونا وأودى بحياة مليون ونصف المليون.

ووصفته منظمة الصحة العالمية بالجائحة في آذار/ مارس، في إعلان قالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنه تأخر كثيرا.

“بناء قدرات وقائية”

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى عقد العزم على بناء “قدراتنا الوقائية حتى نكون مستعدين عندما يواجه العالم أي فاشية في المستقبل”.

ويتضح من مرض فيروس كورونا (كوفيد – 19)، فالآثار المدمرة للأمراض المعدية والأوبئة الرئيسية، على نحو ما تجسده جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) المستمرة، على الأرواح البشرية، حيث تلحق الدمار بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأجل، ولأن الأزمات الصحية العالمية تهدد بإثقال كاهل النظم الصحية المنهكة بالفعل، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، وإلحاق دمار غير متناسب بسبل عيش الناس، بمن فيهم النساء والأطفال، واقتصادات أشد البلدان فقرا وضعفا، بحسب الأمم المتحدة.

“أمر مأساوي”

وقال غوتيريش إن الاحتفال الأول بـ (اليوم الدولي للتأهب للأوبئة) يصادف نهاية عام شهد حدوث أمر مأساوي كان الناس يخشون حدوثه. فقد أسفر انتشار جائحة كـوفيد-19 عن مقتل أكثر من 1.7 مليون شخص، حتى الآن، وتدمير الاقتصادات وقلب المجتمعات رأسا على عقب وكشف نقاط الضعف في العالم بصورة صارخة.

وأشار غوتيريش إلى أن قيمة الاستعداد للطوارئ الصحية قد ظهرت بصورة جلية لم تحدث من قبل، داعيا إلى ضرورة الاستعداد للجوائح المستقبلية، “بينما نسعى جاهدين للسيطرة على الجائحة الحالية والتعافي منها”. وأكد أهمية استخلاص العديد من الدروس والعبر من تجارب العام الماضي.

“مطلوب أنظمة صحية أقوى”

وبحسب بيانات للأمم المتحدة اطلعت عليها “المملكة”، هناك حاجة ملحة إلى إقامة نظم صحية قادرة على الصمود وقوية، تشمل الفئات الضعيفة أو التي تعيش ظروفا هشة، وتكون قادرة على التنفيذ الفعال للوائح الصحية الدولية.

فالأوبئة في المستقبل قد تتجاوز، في ظل غياب الاهتمام الدولي، حالات التفشي السابقة من حيث الشدة والخطورة، ولذلك تؤكد على الأهمية القصوى للتوعية، وتبادل المعلومات والمعارف العلمية وأفضل الممارسات، والتعليم الجيد، وبرامج الدعوة بشأن الأوبئة على الصعد المحلي والوطني والإقليمي والعالمي، باعتبارها تدابير فعالة للوقاية من الأوبئة والتصدي لها.

ومن المهم تعزيز الوقاية من الأوبئة بتطبيق الدروس المستفادة بشأن إدارة الوباء وكيفية منع توقف الخدمات الأساسية، وإلى رفع مستوى التأهب من أجل التصدي في أقرب وقت وعلى النحو الأمثل لأي وباء قد ينشأ، وإذ تسلم أيضا بقيمة اتباع نهج لتوحيد الأداء في مجال الصحة يشجع التآزر بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النبات، إضافة إلى القطاع البيئي وغيره من القطاعات ذات الصلة.

“المجتمعات بحاجة إلى أنظمة صحية أقوى، بما في ذلك توفير التغطية الصحية الشاملة، والناس وعائلاتهم بحاجة إلى مزيد من الحماية الاجتماعية، حيث تحتاج المجتمعات الواقعة في الخطوط الأمامية إلى الدعم في الوقت المناسب. وتحتاج البلدان إلى تعاون تقني أكثر فعالية. ونحن بحاجة إلى أن نكون أكثر حذرا إزاء تعدي البشر على موائل الحيوانات، إذ إن 75% من الأمراض البشرية المعدية الجديدة منها والناشئة هي أمراض حيوانية المصدر”، بحسب غوتيريش.

وللتعاون الدولي ولتعددية الأطراف دور مهم في التصدي للأوبئة. ونحن بحاجة إلى التأكيد على أهمية الشراكة والتضامن بين كل فرد ومجتمع ودولة، والمنظمات الإقليمية والدولية، في جميع مراحل إدارة الوباء، وكذلك بأهمية النظر في اعتماد المنظور الجنساني في هذا الصدد.

وتؤدي منظومة الأمم المتحدة، ولا سيما منظمة الصحة العالمية، دورًا محوريًا ففي تنسيق تدابير التصدي للأوبئة، وفقا لولايتها، ودعم الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى الوقاية من الأمراض المعدية والأوبئة والتخفيف من آثارها ومعالجتها، وفقا لهدف النهوض بخطة عام 2030