أخبار الأردن

الصفدي: الانتهاكات بالقدس ستنعكس على العلاقات الأردنية الإسرائيلية

ألقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، كلمة الأردن في الجلسة الطارئة التي تعقدها جامعة الدول العربية لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية.

وأكد الصفدي أن المملكة الأردنية الهاشمية تقف معهم بكل إمكاناتها في مواجهة العدوان وحماية الحقوق في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وهويتها.

وقال إن الدفاع عن فلسطين وقدسها ومقدساتها هي المهمة الأسمى التي يكرس جلالة الملك، كل إمكانات الأردن لها، مبينا أنه ومنذ فرضت إسرائيل بممارساتها اللاشرعية واللاقانونية موجة التصعيد والتوتر الأخيرة على القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قاد جلالة الملك تحركات واتصالات أردنية مكثفة وبالتنسيق مع الأشقاء في دولة فلسطين لبلورة جهد دولي فاعل يوقف الانتهاكات ويحمي الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وأضاف “نحن مستمرون في العمل مع أشقائنا في دولة فلسطين ومع باقي الأشقاء والشركاء في المجتمع الدولي في تحركاتنا المستهدفة وضع حد للعدوانية الاسرائيلية وممارساتها اللاشرعية وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها من تبعاتها.

وشدد على أنه للمواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة في بيوتهم حق بيّن، وسيكون حرمانهم منه، جريمة حرب لا يجوز أن يسمح المجتمع الدولي بها.

وأشار إلى أن إسرائيل ملزمة وفق القانون الدولي بحماية حقوق الملكية هذه، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

ولقت إلى أن المملكة قامت باتصالات مع كل عواصم القرار للمطالبة بموقف دولي فاعل يمنع إسرائيل من ارتكاب هذا الخرق الواضح للقانون الدولي، “ونحن ندعم كل  جهد تقوم به دولة فلسطين وعلى جميع المستويات السياسية والقانونية لحماية حقوق مواطنيها في بيوتهم في عاصمتها المحتلة”.

وحذر الصفدي من التبعات الكارثية للاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف، مبينا أن الحرم بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الصلاحية الحصرية لإدارة شؤونه.

وأكد أن المملكة ستستمر ببذل كل جهد ممكن لحماية الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وقال إن القدس خط أحمر وإسرائيل تلعب بالنار، وعدوانية ممارساتها ولا أخلاقيتها ولا شرعيتها تدفع المنطقة كلها تجاه المزيد من الصراع وتقوض فرص تحقيق السلام العادل وتهدد أمن المنطقة واستقرارها، وسيكون لاستمرارها في عدوانيتها وعنجهيتها انعكاسات على كل شيء بما في ذلك على العلاقات الأردنية الإسرائيلية.

وأكد أن الأردن سيتخذ كما فعل دوما كل الخطوات اللازمة لإسناد الأشقاء وحماية المقدسات وحقوق الشعب الفلسطيني وحق المنطقة بالسلام العادل والشامل الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وشدد أنه على إسرائيل أن توقف فورا ممارساتها اللاشرعية وانتهاكاتها في الضفة الغربية وعدوانها اللاإنساني على قطاع غزة، مضيفا أن إسرائيل لن تنعم بالأمن ما لم ينعم الفلسطينيون به، ولن ينعم الإسرائيليون والمنطقة بالسلام ما لم ينعم الفلسطينيون به.

وقال “لا قفز فوق فلسطين ولا قفز فوق القضية الفلسطينية، ويتحقق الأمن والسلام بانتهاء الاحتلال وبتلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستعادة الهدوء يتطلب أن توقف إسرائيل كل أشكال عدوانيتها وتحقيق السلام شرطه انتهاء الاحتلال”.

وأضاف أن “مدينة السلام لن تقبل القهر والهوان والاحتلال، والاحتلال نقيض السلام ومن أجل زواله يجب أن تتكاثف كل الجهود”.

وتاليا نص كلمة الصفدي:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد
النبي العربي الهاشمي الأمين
معالي الرئيس، الأخ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة
معالي الأمين العام أحمد أبو الغيط
أصحاب السمو والمعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ها هي القدس، درة المدن، عنوان الصمود، مدينة السلام، ومدينة الثبات، مرة أخرى، تثور ضد الظلم، تنتفض ضد القهر، لتذكر العالم أجمع، أن لا قضية تتقدم عليها، أن لا سلام شاملًا من دون أن تتحرر هي، عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 .
وقف المقدسيون في وجه الظلم. ثاروا دفاعًا عن حقوقهم في بيوتهم، وفي مقدساتهم، وفي الحياة الحرة الكريمة. والمملكة الأردنية الهاشمية، تقف معهم، بكل إمكاناتها، في مواجهة العدوان وفي حماية الحقوق، وفي الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وهويتها.
فهذا هو العهد الأردني منذ أن فجر العدوان الصراع، واختلط الدم الأردني والفلسطيني دفاعًا عن القدس وعن كل ثرى فلسطين، وعن حقوق الفلسطينيين في الحرية، والاستقلال، والدولة ذات السيادة.
ويبقى الدفاع عن فلسطين وقدسها ومقدساتها المهمة الأسمى، التي يكرس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، كل إمكانات الأردن لها.
ومنذ فرضت إسرائيل، بممارساتها اللاقانونية واللاإنسانية واللاأخلاقية، موجة التصعيد والتوتر الأخيرة على القدس وعلى باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قاد جلالة الملك تحركات واتصالات أردنية مكثفة، وبالتنسيق مع الأشقاء في دولة فلسطين، لبلورة جهد دولي فاعل يوقف الانتهاكات، ويحمي الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقوقه.
ونحن مستمرون بالعمل مع أشقائنا في دولة فلسطين، ومع باقي الأشقاء والشركاء في المجتمع الدولي، في تحركاتنا المستهدفة وضع حد للعدوانية الإسرائيلية، وممارساتها اللاشرعية، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها من تبعاتها.
الزملاء الأعزاء،
للمواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة في بيوتهم حق بيّن، سيكون حرمانهم منه جريمة حرب لا يجوز أن يسمح المجتمع الدولي بها.
كقوة قائمة بالاحتلال، السلطات الإسرائيلية ملزمة وفق القانون الدولي باحترام حقوق الفلسطينيين في بيوتهم. وقدمت المملكة للسلطة الوطنية الفلسطينية كل الوثائق التي بحوزتها، والتي تثبت ملكية المواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح لبيوتهم. وقامت المملكة باتصالات مع كل عواصم القرار للمطالبة بموقف دولي فاعل يمنع إسرائيل من ارتكاب هذا الخرق الواضح للقانون الدولي.
ونحن ندعم كل جهد تقوم به دولة فلسطين، وعلى جميع المستويات السياسية والقانونية، لحماية حقوق مواطنيها في بيوتهم، في عاصمتها المحتلة.
ونحذر من التداعيات الكارثية للاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. فالحرم، بمساحته البالغة ١٤٤ دونم، هو مكان عبادة خالص للمسلمين. وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الصلاحية الحصرية لإدارة شؤونه.
وسنستمر في المملكة في بذل كل جهد ممكن لحماية الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
الزملاء الأعزاء،
قدسنا خط أحمر. إسرائيل تلعب بالنار . عدوانية ممارساتها ولاأخلاقيتها ولاشرعيتها تدفع المنطقة كلها تجاه المزيد من الصراع. تقوض إسرائيل كل فرص تحقيق السلام العادل، وتهدد أمن المنطقة واستقرارها. وسيكون لاستمرارها في عدوانيتها وعنجهيتها انعكاسات على كل شيء، بما في ذلك العلاقات الأردنية الإسرائيلية.
وسيتخذ الأردن، كما فعل دوما، كل الخطوات اللازمة لإسناد الأشقاء، وحماية المقدسات وحماية حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وحق المنطقة في السلام العادل والشامل، الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والذي يشكل خيارًا استراتيجيًا سبيله الوحيد حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
على إسرائيل أن توقف فوراً ممارساتها اللاشرعية وانتهاكاتها في الضفة الغربية المحتلة، وعدوانها اللاإنساني على قطاع غزة. فلن تحقق عدوانيتها وخرقها للقانون الدولي إلا المزيد من تأجيج الصراع وتوسعته ودفعه نحو الانفجار.
لن تنعم إسرائيل بالأمن إن لم ينعم الفلسطينيون به. ولن تنعم إسرائيل والمنطقة بالسلام إن لم ينعم الفلسطينيون به. لا قفز فوق فلسطين. ولا قفز فوق القضية الفلسطينية.
يتحقق الأمن والسلام بانتهاء الاحتلال وبتلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وإطلاق جهد دولي حقيقي يوجد الأفق السياسي المطلوب للتوصل إلى السلام العادل وفق حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال هو الأولوية التي يجب أن يتحرك المجتمع الدولي فورا من أجل تلبيتها.
استعادة الهدوء يتطلب أن توقف إسرائيل كل أشكال عدوانيتها. وتحقيق السلام شرطه انتهاء الاحتلال.
ها هي القدس، الزملاء الأعزاء، درة المدن، مرة أخرى، تثبت وتصمد وتضحي، لتذكر العالم أن مدينة السلام لن تقبل القهر، ولن تقبل الهوان، ولن تقبل الاحتلال. فالاحتلال نقيض السلام، ومن أجل زواله يجب أن تتكاتف كل الجهود.

شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكلمات المفتاحية: الاردن- وزير الخارجية