أخبار الأردن ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 34شخصاً.. بينهم 23 طفلاً

“السيول تدمي الأردنيين” والأطفال الحصيلة الأكبر .. أبرز المحطات

– الرزاز: توجد مشاكل في البنية التحتية

– وفاة 13 مواطنًا منذ الجمعة.. وقرار بترحيل 160 أسرة.. والجيش يتدخل لإنقاذ الأهالي

– ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 34 شخصاً.. بينهم 23 طفلاً

عين نيوز-

بعد العثور على جثمان الطفلة المفقودة في منطقة الهيدان، ارتفع عدد ضحايا، السيول التي خلفتها الأمطار الغزيرة التي ضربت مناطق عدة في البلاد، ليل الجمعة الماضية، إلى 13 شخصًا، من بينهم 5 أطفال وغطاس من الدفاع المدني الأردني، كما ارتفع عدد الأطفال الذين فقدتهم المملكة في أقل من أسبوعين إلى 23 طفلاً بعدما فقدت 18 طفلاً في “فاجعة البحر الميت”، في 25 تشرين الأول الماضي، التي راح ضحيتها 21 شخصًا، وأصيب 35 آخرين.

وكانت السيول قد جرفت الطفلة وأفراد عائلتها في منطقة الوالة في محافظة مأدبا جنوب عمان، وفقًا لما أعلنه الدفاع المدني، اليوم الإثنين.

ويرصد “موقع “عين نيوز”، في التقرير التالي- أهم اللحظات التي شهدتها الأردن، منذ وقوع الكارثة، الجمعة، وما أسفرت عنه حتى الآن، وما تبعها من تحركات لأجهزة المملكة على كافة المستويات…

– تحذيرات من سوء الطقس:

شهد يوم الخميس الماضي تحذيرات أطلقتها دائرة الأرصاد الجوية، موضحةً أن مناطق شرق البحر المتوسط بما فيها الأردن ستكون خلال يومي، الجمعة والسبت، تحت تأثير امتداد لمنخفض البحر الأحمر، الأمر الذي سيرافقه حوض علوي بارد في طبقات الجو العليا، مما يؤدي إلى تشكل حالة من عدم الاستقرار الجوي تكون متوسطة إلى شديدة أحياناً في بعض المناطق من الأردن.

وتوقعت دائرة الأرصاد، أن تكون الأمطار غزيرة على فترات في العديد من مناطق المملكة، ومصحوبة بالبرق والرعد وتساقط حبات البرد في بعض المناطق، مما يؤدي إلى تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة ومناطق تجمع المياه.

– السيول تدمي الأردنيين:

لم يمر سوى أسبوع وبضعة أيام على فاجعة البحر الميت، التي تسبب في وقوعها “السيول الإهمال” وأودت بحياة 21 شخصًا، بينهم 18 طفلاً، واصابة 35 آخرين، أغلبهم من الأطفال، حتى تلقت المملكة طعنة جديدة، عندما ضربت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة، ليل الجمعة الماضي، كلًا من “محافظة مأدبا، ومدينة البتراء الأثرية، وصحراء وادي رم، ووادي موسى والجفر في الجنوب، ومناطق أخري بالأردن”.

راح ضحية هذه الكارثة الطبيعية -حتى الآن- 13 شخصًا، من بينهم غطاس من الدفاع المدني الأردني “الشهيد الغطاس حارث الجبور”، و 8 ضحايا في مأدبا (32 كلم جنوب عمان)، وطفلة في معان (212 كلم)، وأربعة في ضبعا في جنوب عمان.

كما أصيب 29 شخصا بجروح، بينهم 4 من الدفاع المدني و4 من الأمن العام، و14 في منطقة ضبعة، و6 إصابات في معان وإصابة واحدة في الراشدية.

– الدفاع المدني:

دشن الدفاع المدني، منذ اللحظات الأولى للكارثة، حملة مكثفة تضمنت أكثر من 500 رجل إنقاذ، بمشاركة من القوات المسلحة والأمن العام والدرك الوطني، لتنفيذ عمليات البحث عن المفقودين.

وأكد مدير عام الدفاع المدني اللواء مصطفى البزايعة، في تصريحات صحفية، على أن فرق البحث والإنقاذ وغطاسي الدفاع المدني، وبالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية والأمن العام وقوات الدرك، منذ يوم الجمعة الماضي، قامت بتأمين الآلاف من المواطنين الذين داهمتهم مياه السيول في مناطق “ضبعة والوالة ومليح ووادي موسى والبترا ووادي شعيب.

وبين اللواء البزايعة أن فرق الإنقاذ المشاركة في محافظة مأدبا قامت بعمليات البحث والتفتيش في ثلاث مناطق بدءً من جسر الراشدية ومروراً بمنطقة الكسارات ووادي الهيدان، بالإضافة إلى وجود فرق بحث في منطقة البحر الميت، مشيراً إلى أن عمليات البحث امتدت لمسافة 30 كم.

– تدخل الجيش:

المنطقة العسكرية الجنوبية توزع مساعدات للأسر المتضررة

استدعت الحالة الجوية التي تشهدها البلاد، تدخل كافة أجهزة المملكة، بما فيها الجيش، حيث قامت القوات المسلحة بتحريك طائرات وقوارب وناقلات جنود ووحدات مدفعية للإنقاذ وتوفير الإنارة لإجراء عمليات البحث في المناطق التي داهمتها السيول.

وتوجهت ناقلات الجنود إلى مناطق الجفر لإنقاذ بعض المواطنين المتضررين هناك، بينما تقوم وحدات المدفعية بتوفير الإنارة لفرق الإنقاذ في منطقة الوالة.

 

 

طائرات الجيش خلال البحث عن ضحايا السيول

من جانبها، نفذت زوارق البحرية الملكية عمليات تمشيط في منطقة البحر الميت، كما قامت فرق البحث والإنقاذ بتغيير بعض مجاري السيول في منطقة الكسارات لتعميق عمليات البحث، حيث تم استخدام كلاب البحث والإنقاذ في المناطق التي انخفض فيها منسوب المياه.

وشارك أيضاً سلاح الجو الملكي، حيث وجه طائراته لمساعدة كوادر الدفاع المدني، في عمليات البحث والإنارة، كما استخدمت فرق البحث والإنقاذ، أثناء عمليات التمشيط، طائرات مسيرة بدون طيار مزودة بكاميرات مرتبطة مع حافلة القيادة والسيطرة الميدانية.

 

 

– إغلاق منطقة البتراء:

وقبل ذلك، تم إغلاق مدينة البتراء السياحية ومنع الوصول إليها إثر سيول جارفة وضخمة اجتاحت المناطق الهابطة في الجنوب بعدما تجمعت المياه في أعالي جبال الشراة المحيطة في المدن الجنوبية.

وكانت السلطات أعلنت تأمين نحو 3762 سائحًا أجنبيًا، كانوا في المنطقة التاريخية للبتراء، قبل هبوط السيول من أعالي الجبال، موضحةً أنه تم إخلاؤهم إلى مناطق بعيدة أو توجيههم إلى المناطق المرتفعة لحين انخفاض مستوى منسوب المياه، وتواصلت الجهود من قبل الأجهزة المعنية حتى تم إخلائهم جميعا.

– الرزاز: توجد مشاكل في البنية التحتية:

رئيس مجلس الوزراء

واعترف رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، خلال جلسة مجلس النواب أمس الأحد، بوجود مشاكل في البنية التحتية والخدمات، خصوصاً في المناطق التي شهدت الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى إيعازه للوزراء المعنيين بزيارة تلك المناطق، وتقديم تقرير تفصيلي عن وضع البنية التحتية والخدمات فيها. كما لفت إلى أن موازنة عام 2019 ستشهد زيادة ملحوظة في مخصصات مجالس المحافظات، للتركيز على الأولويات فيها.

 

– متابعات المسئولين:

وفي سياق متابعات المسئولين، أجرى محافظ الطفيلة حسام الطراونة، جولة تفقدية لمتابعة أحوال القاطنين في مساكن الأسر العفيفة في منطقة سيل الحسا، وفي بيوت الشعر بمناطق “البربيطة وسيل الحسا وعفرا”.

أرشيفية- محافظة الطفيلة
محافظة الطفيلة

واستمع الطراونة إلى مطالبهم واحتياجاتهم، مثلما تم ترحيل عشرات الأسر إلى مناطق الحراج القريبة من تجمعاتهم، حفاظا على سلامتهم من السيول الجارفة.

وفي الجولة الميدانية التي رافقه فيها مدير مديرية شرطة الطفيلة العميد الدكتور سالم الشماسين، ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية ومديرة صندوق المعونة الوطنية في الطفيلة أمل الحجاج، ومندوب مديرية التنمية الاجتماعية عصري السوالقة، أكد المحافظ على ضرورة توعية المواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة وبالقرب من مجاري السيول للابتعاد قدر الإمكان عن هذه الأماكن، وخصوصا من يقطن منهم في الخيام وبيوت الشعر، تحسبا لعدم تكرار ما حصل معهم في السنوات السابقة، مؤكدا في ذات الوقت على تعاون الدوائر الرسمية في الطفيلة لمساعدة هذه الأسر أثناء الظروف الجوية الصعبة.

من جانبهم، طالب عدد من المواطنين شمولهم بوحدات سكنية في مناطقهم مع السماح لهم ببناء بيوت الشعر والخيم في أجزاء من مناطق الحراج، كونها تقع قبالة الأودية وبمناطق بعيدة عن مجاري السيول، حيث أوعز المحافظ -وبالتنسيق مع مدير الزراعة المهندس حسين القطامين- لاستخدام أجزاء من هذه الأراضي أثناء الشتاء حفاظا على سلامتهم من السيول الجارفة.

– ترحيل 160 أسرة:

وفي سياق متصل، قال محافظ عجلون، علي المجالي، إنه سيتم ترحيل 160 أسرة تقطن في الأماكن القريبة من الأودية أو الغابات البعيدة، إلى أماكن أكثر أمانا لحمايتهم من السيول والأمطار والانجرافات المتوقع مصاحبتها للمنخفض الجوي المقبل.

محافظ عجلون علي المجالي

وأكد المجالي، خلال قيامه بجولة تفقدية للأماكن التي تسكنها تلك العائلات، على أهمية اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها الحفاظ على سلامة المواطنين، وخصوصا أصحاب بيوت الشعر في بلدة عبين، لافتا إلى أنه سيتم العمل وبالسرعة القصوى على ترحيل هذه الأسر من أماكن تواجدهم.

واختارت مديرية تربية ومحافظة عجلون 14 مدرسة، وهي “عنجرة، الوهادنة، الهاشمية، عبين، عبلين، حلاوة، الساخنة، الأميرة عائشة، صخرة، كفرنجة، عرجان، راجب الثانوية للبنات، كفرنجة الأساسية للبنات، والحرث الثانوية للبنين”، كمراكز ايواء في حالات الظروف الطارئة.

وأكد مدير التربية الدكتور صالح العمري على أهمية تفعيل مراكز الإيواء في المدارس التي تم تحديدها وفقا للوحدات الادارية في المحافظة، داعيا المشرفين على هذه المدارس للتعاون وتضافر الجهود لتوفير التسهيلات واللوازم والمستلزمات الواجبة للمراكز كجزء من الجهد الوطني لحماية الأشخاص الذين قد يتأثرون بالظروف الجوية، وتوفير الأماكن الآمنة لهم ولأسرهم.

الكلمات المفتاحية: أخبار الأردن- أخبار البحر الميت- أخبار مأدبا- أخبر البحر الميت- اقليم البتراء- الأرصاد الجوية