عربي ودولي

السعودية: تنفيذ حكم الإعدام بحق شاب شيعي والعفو الدولية تندد بـ”محاكمة شابتها عيوب جسيمة”

أعلنت وزارة الداخلية السعودية أنها نفذت الثلاثاء حكما بالإعدام بحق شاب شيعي يبلغ من العمر 26 عاما، اعتقل قبل سنوات بتهمة “الخروج المسلح على ولي الأمر”. ونددت منظمة العفو الدولية بالحكم وبتنفيذه، معربة عن أسفها لأن هذا الشاب “حُكم عليه بالإعدام إثر محاكمة شابتها عيوب جسيمة”، وبناء على “اعترافات”، قالت إنه أدلى بها “تحت التعذيب” فيما “ربما كان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر” عند وقوع الأحداث التي تم اعتقاله لشبهة علاقته بها.

نفذت السعودية الثلاثاء حكما بالإعدام صدر بحق شاب شيعي أُدين بـ”الخروج المسلح على ولي الأمر” خلال مظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها المنطقة الشرقية مطلع العقد الماضي.

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (واس) إنه “تمّ تنفيذ حكم القتل تعزيرا بالجاني مصطفى بن هاشم بن عيسى آل درويش اليوم الثلاثاء بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية”.وأوضح البيان أن المُدان “أقدم على الخروج المسلّح على ولي الأمر، وزعزعة الأمن في هذه البلاد من خلال تكوينه مع بعض الإرهابيين خلية إرهابية مسلحة تهدف إلى الترصد لرجال الأمن وقتلهم، وإحداث الشغب وإثارة الفوضى والفتنة الطائفية وتصنيع القنابل بقصد الإخلال بالأمن”.

وأضاف أن آل درويش قام “مع بعض أفراد تلك الخلية بالشروع في قتل رجال الأمن، وذلك بقيامهم بإطلاق النار على الدوريات الأمنية وإصابتها، واجتماعه واختلاطه بأحد المطلوبين أمنيا وبعض المشاركين في أعمال الشغب واشتراكه معهم في تصنيع واستعمال قنابل المولوتوف”.

العفو الدولية تندد

ونددت منظمة العفو الدولية “أمنستي” بالحكم الذي صدر بحق آل درويش وبتنفيذه من قبل السلطات السعودية على الرغم من المناشدات التي أطلقتها مع منظمات عدة لثنيها عن ذلك.

وقالت أمنستي في بيان أصدرته الأسبوع الماضي وناشدت فيه السلطات السعودية وقف تنفيذ العقوبة إن آل درويش الذي أعدم عن 26 عاما اعتُقل في أيار/مايو 2015 “بسبب مشاركته المزعومة في حوادث الشغب التي وقعت في المنطقة الشرقية في الفترة بين عامي 2011 و2012”.

وأضافت أن “القانون الدولي لحقوق الإنسان يحظر على نحوٍ صارمٍ استخدام عقوبة الإعدام للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في وقت ارتكاب الجريمة. ونظرا لأن لائحة الاتهام الرسمية لا تحدد الشهر الذي وقعت فيه الجرائم بالضبط، فإن مصطفى آل درويش ربما كان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر في ذلك الوقت”.

وأعربت أمنستي عن أسفها لأن الشاب “حُكم عليه بالإعدام إثر محاكمة شابتها عيوب جسيمة بناء على ما سُمّي بـ‘اعترافات‘ أدلى بها تحت وطأة التعذيب”.

ولفتت المنظمة الحقوقية بالخصوص إلى أنه “أثناء احتجازه، وُضع في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ستة أشهر، وحُرم من التواصل مع محام حتى بدء محاكمته بعد مرور سنتين، الأمر الذي يشكل انتهاكا لحقه في محاكمة عادلة”.

وفي بيان ثان أصدرته الثلاثاء بعد تنفيذ العقوبة، أعربت أمنستي عن أسفها لأن “السلطات السعودية، بتنفيذها هذا الإعدام، أظهرت ازدراء مؤسفا للحق في الحياة”.

بدورها قالت منظمة “ريبريف” البريطانية غير الحكومية إن عائلة آل درويش علمت بنبأ إعدام ابنها من “قراءة الأخبار على الإنترنت”.

وكانت المملكة قد أعلنت في نيسان/أبريل 2020 أن محاكمها ستتوقف عن إنزال عقوبة الإعدام بالأشخاص الذين يدانون بجرائم ارتكبوها عندما كانوا دون سن الـ18 عاما، مشيرة إلى أنه سيحكم عليهم بدلا من ذلك بالسجن لمدة عشر سنوات كحد أقصى على أن يقضوا هذه العقوبة في سجن للأحداث.

فرانس24/ أ ف ب

الكلمات المفتاحية: احكام اعدام- السعودية