عربي ودولي

السبت الأسود ..مقتل 101 سوري ومنشقون يسيطرون على “دوما” وتفجير حافلة في “أدلب”

عين نيوز – رصد/

دمشق : عاشت سوريا أمس يوما اسودا من حيث عدد القتلى الذين سقطوا والتفجيرات التي هزت مناطق بعينها في البلاد ، فضلا عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي وجنود منشقين ، فيما يقف العالم كله موقف المتفرج على ما يحدث دون اتخاذ اجراءات تنهي المجزرة التي ينفذها نظام الأسد في حق المحتجين الذين لا يريدون سوى حياة كريمة وعدالة اجتماعية ونظام عادل.

السيطرة على دوما

وفي هذا السياق ، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجموعات منشقة عن الجيش السوري سيطرت على كافة احياء مدينة دوما التي تبعد نحو 14 كلم عن مركز العاصمة السورية دمشق.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن “سيطرت المجموعات المنشقة على كافة احياء مدينة دوما مساء السبت بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الامن السورية” مضيفا ان الاشتباكات كانت متواصلة حتى وقت متأخر من مساء السبت على مداخل المدينة.

وكان المرصد افاد خلال النهار ان “رجال الامن اطلقوا النار السبت على مشيعين شاركوا في جنازة شخص قتل في دوما الجمعة ما اسفر عن جرح 25 شخصا بينهم اربعة بحالة حرجة”

وافاد المرصد مساء لاحقا ان الجرحى الاربعة توفوا متأثرين بجراحهم.

كما نقلت وكالة “رويترز” عن شاهد عيان في المدينة قوله ان قوات الامن والجيش عزلت المدينة تماما وان الجنود المنشقين قد نصبوا الحواجز في الشوارع بخلاف المرات السابقة حيث اعتادوا شن هجمات مباغتة ثم التواري.

تفجير حافلة

ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، حيث أشارت مصادر سورية أن الحصيلة الأولية لعدد القتلى أمس السبت، بلغت 101 شخص برصاص قوات الأمن والجيش بينهم طفلان، بعد اكتشاف عشرات الجثث في المستشفى الوطني وتفجير حافلتين في مدينة إدلب.

وأعلن عن مقتل  14 شخصا السبت جرَّاء انفجار قنبلة كانت مزروعة إلى جانب الطريق في الحافلة التي كانت تقلُّ معتقلين في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي البلاد.

وافادت تقارير ان الحافلة كانت تقل سجناء وان الهجوم وقع على الطريق بين مدينة إدلب وقرية المسطومة.

وفي المقابل ، قالت وكالة الانباء السورية ” سانا “الحكومية ان “مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت سيارة تابعة لقوات حفظ النظام تنقل موقوفين بين أريحا وإدلب في منطقة المسطومة ما أدى إلى مقتل 14 وإصابة 26 من الموقوفين”.

لكن نشطاء المعارضة في ادلب قالوا ان الحافلة كانت تقل جثث معتقلين وان البعض منها كانت تحمل اثار تعذيب وان التفجير من تدبير الحكومة.

كما اندلعت مواجهات بين جنود منشقين وقوات الامن في بلدة معرة النعمان في محافظة ادلب اسفرت عن مقتل جندي منشق وتسعة من الجنود الحكوميين حسب المرصد السوري.

كما اشار المرصد الى اندلاع مواجهات بين الجيش وجنود منشقين في منطقة جبل الزاوية قرب الحدود التركية دون ورود تفاصيل عما اسفرت عنها هذه المواجهات.

تمديد مهمة المراقبين

وعلى صعيد الجهود العربية المبذولة في الأزمة السورية ، من المقرر أن يلتقي وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم الاحد لمناقشة نتائج مهمة المراقبين التي استغرقت شهرا وانتهى تفويضها يوم الخميس وينبغي عليهم الاختيار بين التمديد والانسحاب وزيادة عدد افراد المهمة.

وقد يتيح تمديد مهمة المراقبين البالغ عددهم 165 مراقبا وربما منحهم المزيد من الصلاحيات الدول العربية المزيد من الوقت ليجد كل بلد سبيلا للخروج من الازمة ومن ثم تجنب تدخل عسكري شبيه بما حدث في ليبيا.

والتقى الامين العام للجامعة نبيل العربي بعدد من المسؤولين العرب السبت، وقال مصدر مقرب من الجامعة ان الوزراء قد يقررون تمديد المهمة لشهر اخر وتزويدها في نفس الوقت بدعم اضافي يتمثل في خبراء امميين او عسكريين.

ضحايا “لجنة المراقبين”

إلى ذلك أشارت الهيئة العامة للثورة إلى مقتل 831 شخصاً على أيدي قوات الأمن السورية منذ 23 ديسمبر/كانون الأول موعد قدوم لجنة المراقبين العرب إلى سوريا.

وأشارت الهيئة العامة أن من بين القتلى الذين أطلقت عليهم “ضحايا لجنة المراقبين”، أكثر من 65 شخصاً “تم تعذيبهم حتى الموت وأعيدوا إلى أهليهم جثثا هامدة”، كما سقط 54 طفلاً و43 امرأة خلال تلك المدة.

وفيما أكدت الهيئة أن معدل القتل والاعتقال واستهداف المظاهرات السلمية لم يتغير على أرض الواقع، في مؤشر واضح على فشل عمل لجنة الجامعة العربية، طالبت الجامعة باعترافها بفشل المبادرة وعدم تطبيق النظام السوري لبنودها، داعية لإحالة الملف إلى مجلس الأمن.

 

الكلمات المفتاحية: الازمة السورية- المرصد السوري لحقوق الانسان- نتائج مهمة المراقبين- وزراء الخارجية العرب