غير مصنف

الزميل حسني يكتب عن موته المُرتجى ..

 

.. الزميل وليد حسني في ذمة الله   ” خبر محايد عن موتي المرتجى..”

وليد حسني /

انتقل الى رحمة الله تعالى مساء امس الزميل وليد حسني المحرر البرلماني في جريدة العرب اليوم اثر اصابته بجلطة قلبية حادة اثناء نومه وفقا لنتائج التقرير الطبي.

وقال ابنه قصي ان والده نام كعادته في ساعة متاخرة من ليلة امس على سطح منزله في مخيم البقعة، بعد ان قرأ سورة “النبأ” واعاد قراءة الدستورالأردني.

واضاف قصي الابن البكر للمرحوم حسني ان عادة والده ان يقرأ قبل نومه بضع ايات من القران والانجيل وهي عادة لازمته منذ اكثر من عشرين سنة.

وتابع قصي قائلا ان والده لم يشتكي من اية اعراض صحية وقال له نكتة ضحكا عليها سويا قبل ان يتركه، مشيرا الى انه كان الوحيد من اهله الذي بقي معه من بين ابنائه الستة حتى لحظة نومه قرابة الساعة الرابعة من فجر اليوم.

واشار قصي الذي من المفترض به ان يلتحق اليوم بقاعات تقديم امتحان الثانوية العامة الى ان المرحوم حسني كان يحاول استكمال مقالة له ولم يستطع، ومازحه قائلا “انه سيكملها اثناء نومه”.

واضاف الابن البكر للزميل حسني”19سنة”ان عادة والده ان يبدا عمله مساءا حتى ساعة متاخرة من الفجر يقرا خلالها ويكتب، ويستمع طيلة عمله للاغاني القديمة .

وقال قصي الذي بدا مذهولا “ان مقالة والده التي لم يكملها بقيت الى جانب والده على حالها ولم يستطع ان يضيف اليها حرفا واحدا”.

واشار الى ان المرحوم حسني كان يعيش في الفترة الأخيرة حالة من القلق كانت بادية عليه،إلا انه رفض الإفصاح عما كان يشغل باله ويقلقه، مكتفيا بالقول، لا تقلقوا.. شيء عن الوطن وعن مستقبلكم”.

واضاف ان والده ظل طيلة ليلة أمس يكرر كثيرا الاية القرانية”عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون”.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته:

وفيما يلي نص المقالة التي كانت آخر ما كتبه المرحوم وليد حسني ولم يتمها :

المقالة الأخيرة التي قتلت الزميل وليد حسني

لماذا تسوقنا الحكومات إلى رغباتها وترفض الإنسياق لرغباتنا.

ولماذا تعتقد الحكومات أنها صاحبة الولاية في تفسير ما تريده وترفض منحنا حقنا بإختيار ما نريده.

ولماذا ترى الحكومات في المواطنين مجرد مصادر لدفع لضرائب ولا تعطيهم حقهم منها.

ولماذا تريد الحكومات من الأردنيين الإلتزام بالدستور وبالقوانين وترفض كل من يطالبها بالإلتزام بهما.

ولماذا تريد الحكومات من الأردنيين العيش في وطنهم مجرد أرقام لا حول لهم ولا قوة، وتترك لنفسها الحق بالحذف والشطب دون حسيب أو رقيب.

ولماذا تريد الحكومات من الأردنيين الإلتزام بالصياح الدائم لها بكلمة ” نعم” ، وتحتكر لنفسها الحق المقدس والأوحد بإستخدام كلمة ” لا ” في وجوههم.

ولماذا تفرض الحكومات دائما وأبدا رأيها على الأردنيين ولا تسمح لنفسها بالإستماع لآرآئهم.

ولماذا تطالب الحكومات الأردنيين جميعهم بإحترامها وتقديم الطاعات لها، ولا تقوم الحكومات بإحترام الشعب والتعبير عن طاعتها له.

ولماذا تسمح الحكومات لنفسها دائما بالنيل من حقوق الشعب وهضمها، ولا تسمح للشعب بنقدها أو حتى تصويب مسيرتها.

ولماذا تصادر الحكومات حقوق الشعب الدستورية بالحرية والتعبير والتفكير وتعطي لنفسها الحق بالتعبير والتفكير بالنيابة عنه.

ولماذا تعطي الحكومات لنفسها حق تصنيف المواطنين بين وطني وغير وطني ولا تسمح للشعب بتصنيف الحكومات إن كانت مرغوبة بإجماع وطني أو مرفوضة بإجماع وطني.

ولماذا تسمح الحكومات لنفسها وبشكل دائم بتقييد حريات الشعب ولا تسمح للشعب بمراقبة حرياتها.

ولماذا ترفض الحكومات دائما أن يكون معيار العلاقة بينها وبين الشعب هو الدستور نفسه وليس رغبات البعض وشطحاتهم.

ولماذا تسمح الحكومات لنفسها بالكذب الأبيض والأسود على الشعب ولا تسمح للشعب حتى بالتعبير الصادق عن عواطفه ومشاعره.

ولماذا تسمح الحكومات لنفسها بفرض الضرائب القاتلة على الشعب ولا تسمح للشعب بالتساؤل عن مصير تلك الضرائب فيم جمعت، وفيم صرفت.

ولماذا تسمح الحكومات لنفسها بالتعبير عن عواطفها تجاه الشعب، ولا تسمح للشعب بالتعبير عن عواطفه تجاهها.

وفي البداية التي تبدأ معها كل النهايات لماذا لا تريد الحكومات شعبا بعقل وبعواطف وبالقليل من الأسئلة؟؟!.

كيف لمواطن مثلي أن يعيش خارج الأمل………….

الكلمات المفتاحية: التقرير الطبي- الحكومة- الزميل وليد ححسين ي- الشعب الاردني- الضرائب- العرب اليوم